بيع ملك الغير قابل للإبطال لمصلحة المشتري، ويجوز له التمسك بالإبطال قبل التعرض من المالك الحقيقي، كما لا يُحرَم من هذا الحق لمجرد علمه بعدم ملكية البائع إذا كان تعاقده مبنياً على إمكان إتمام النقل أو الإجازة من المالك الحقيقي.
إن المشتري هو الذي يجوز له طلب إبطال البيع حتى قبل أن يتعرض له المالك الحقيقي، حتى لو كان يعرف وقت البيع أن العقار مقيد على غير اسم البائع أو أن البائع لا يملك المبيع، فهو إنما رضي بالبيع معتقداً أن البائع يستطيع أن يحصل على ملكية المبيع، أو موافقة المالك الحقيقي على عقد البيع فينقلها إليه، فإذا تبين للشاري أن البائع لا يستطيع ذلك كان له أن يطالب بإبطال البيع، وله أن يطالب بتعويض ما أصابه من ضرر أو خسارة لحقت به إذا تضمن عقد البيع شرط الرجوع بالتعويض المناقشة: أسباب الطعن:1 – عدم سماع الدعوى لسقوطها بالتقادم الطويل. والأرض المسلمة للمطعون ضده المشتري ليست ملكاً للطاعن – البائع بل هي ملك لقاصرة لا يملك الطاعن حق التصرف بها. 2 – ليس في أوراق الدعوى ما يثبت تاريخ استحقاق العطل والضرر الذي يترتب على رفض مالكة المبيع القاصرة حين بلوغها سن الرشد نقل ملكية المبيع باسم المطعون ضده المشتري. 3 – العطل والضرر فرع من أصل، أي أن العطل والضرر تابع للعقد ولا ينفرد بحكم مستقل. 4 – لا يجوز الحكم بالتعويض للمطعون ضده باسترداد أجر مثل المبيع الذي حكم به عليه لمصلحة مالكة العقار المبيع لأن المطعون ضده كان يستعمل المبيع ويستثمره. فعن أسباب الطعن: تقوم دعوى المدعي المطعون ضده على طلب الحكم بإبطال عقد البيع والزام المدعى عليه الطاعن برد ثمن المبيع البالغ 4000 ليرة سورية وبمبلغ 6000 ليرة سورية كتعويض عن العطل والضرر اللذين لحقا به لعلة أن المدعى عليه الذي باع حصة اخته من العقار رقم 1 من منطقة منقر شرقي بحماه إلى المدعي وسلمه إياه لم يقم بتنفيذ التزامه بنقل ملكية العقار المذكور باسمه في السجل العقاري رغم اعذاره. ولأن مالكة العقار أخت المدعى عليه استحصلت على حكم قضى بإلزام المدعي بمبلغ 6000 ل.س أجر مثل حصتها من العقار وقد جرى تنفيذ هذا الحكم وحصلت اخت المدعي على المبلغ الذي قضي به عليه. وأبرز المدعي، تأييداً لدعواه، صورة عن عقد البيع تضمنت اقرار المدعى عليه بيع حصة اخته عليا من العقار رقم 1 للمدعي وتسليمه إياه وقبضه ثمن المبيع وتعهده برد ثمن المبيع والعطل والضرر وأجور مثل العقار إذا لم تقم اخته بفراغ المبيع باسم المدعي عند بلوغها سن الرشد. كما أبرز صورة عن اعذار المدعى عليه بفراغ المبيع باسمه في السجل العقاري، كما أبرز بياناً عن دائرة التنفيذ تضمن حصول أخت المدعى عليه على حكم قضى لها بإلزامه بدفع 5700 ليرة سورية مع الرسوم والمصاريف أجور مثل حصتها من العقار الذي باعه أخوها إلى المدعي. وقد قبضت من المدعي مبلغ 6130 ليرة سورية المبلغ المحكوم به والرسوم والمصاريف. وحيث أن بيع المدعى عليه حصة أخته من العقار رقم 1 منطقة منقر شرقي قابل للإبطال. والمشتري هو الذي يجوز له طلب إبطال البيع حتى قبل أن يتعرض له المالك الحقيقي، حتى لو كان يعرف وقت البيع أن العقار مقيد على غير اسم البائع أو أن البائع لا يملك المبيع، فهو إنما رضي بالبيع معتقداً أن البائع يستطيع أن يحصل على ملكية المبيع، أو موافقة المالك الحقيقي على عقد البيع فينقلها إليه. فإذا تبين أن البائع لا يستطيع ذلك كان له أن يبادر إلى المطالبة بإبطال البيع (نقض رقم 1832 لعام 1981).ولا يقتصر المشتري على طلب المبيع بل له أيضاً ان يطالب بتعويض ما أصابه من ضرر أو خسارة لحقت به أو كسب فإنه يطلب إبطال البيع حتى لو كان عالماً وقت البيع بأن المبيع غير مملوك للبائع مادام أن عقد البيع تضمن شرط الرجوع بالتعويض وأجر المثل على البائع لا استرداده للثمن إذا انتزع المالك الحقيقي المبيع من يده. ولما كان ذلك، فيكون للمدعي المشتري الحق في رفع دعوى إبطال عقد البيع لاسترداد ما دفعه من الثمن وما دفعه من أجر مثل المبيع إلى مالكة العقار التي قضى لها على المدعي بأجر مثل حصتها بسبب عدم اقرارها عقد المبيع ووضع المدعي يده على حصتها التي باعها أخوها للمدعي وسلمه إياها باعتبار ان ذلك يعتبر اضراراً مباشرة أصابت المدعي في أمواله سببها بيع المدعى عليه ملك الغير وتسليمه إياه. ومن حيث أن تسليط البائع يد المشتري على العقار المبيع يعتبر تنفيذاً لعقد البيع وهو اقرار ضمني يقطع التقادم (نقض رقم 3814 / 940 تاريخ 20 / 5 / 1963) وقاضي الموضوع هو الذي يقدر ما إذا كان العمل الذي صدر من المدين ينطوي على اقرار ضمني. ولا معقب على تقديره من محكمة النقض (وسيط السنهوري ونقض مدني مصري 8 ديسمبر سنة 1955 مجموعة أحكام النقض 6 رقم 215 ). هذا فضلاً عن أن تعهد المدعى عليه برد ثمن المبيع مع العطل والضرر وأجر مثل المبيع إلى المدعي في حال امتناع المالك الحقيقي للمبيع عند بلوغه سن الرشد عن فراغ المبيع باسم المدعي يجعل بدء سريان التقادم على دعوى المدعي من تاريخ بلوغ المالك المذكور سن الرشد وعدم اقراره المبيع. ولما كان ذلك فيتعين رفض أسباب الطعن لخلوها من عوامل النقض.