طلب إعادة المحاكمة بسبب الأوراق المحجوزة لا يُقبل إلا بتوافر حجزٍ ماديٍ متعمد من الخصم حال دون تقديم أوراق منتجة في الدعوى، على أن يكون ذلك بعد صدور الحكم وقبل رفع طلب الإعادة، وألا يكون في وسع طالب الإعادة الاستفادة من مصدرها العام أو تقديمها من حيازته.
يشترط لطلب اعادة المحاكمة اعتمادا على الفقرة د من 241 أصول محاكمات أن يكون طالب الادعاء قد حصل بعد صدور الحكم المطلوب اعادة المحاكمة فيه على أوراق منتجة في الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها باحتجاز المستند بصورة مادية وبمعرفة الخصم المحكوم له أما مجرد سكوت الخصم عن المستند فلا يكون ثمة سبب لإعادة المحاكمة ولا يقبل طلب الادعاء اذا كان طالب الاعادة يجهل وجود هذا المستند ولم يكن محجوزا عمدا بفعل خصمه كما لا يقبل طلب الادعاء اذا كان الخصم يستطيع الاستفادة من الورقة المحجوزة لوجود أصلها في السجلات العامة بجيث يمكن اطلاع المحكمة عليها أو تقديم صور عنها المناقشة: يقوم طلب اعادة المحاكمة على محو الحكم رقم ٨٤٧ الصادر عن محكمة الاستئناف بتاريخ ١٩٨١/٦/٤ المصدق من قبل محكمة النقض برقم ۱۷۱۸ تاريخ ۹۸۱/۱۱/۸ تأسيسا على أن الحكم المذكور أجحف بحق طالبي اعادة المحاكمة وتناقض بعضه للبعض الآخر وظهور أوراق كانت محل اخفاء من الخصم في الدعوى وقد قضى الحكم المطعون فيه برد طلب اعادة المحاكمة موضوعا تأسيسا على أن الاسباب التي أثارها طالبا اعادة المحاكمة لا تحمل الدعوى ومن حيث أن بحث الحكم المطعون فيه في الموضوع وانتهاءه الى رفض طلب اعادة المحاكمة موضوعا فان ذلك يجعل ألا مصلحة للطاعنين بإثارة السبب الاول من أسباب الطعن ومن حيث أن اعادة المحاكمة طريق من طرق الطعن غير العادية يلجأ اليها الخصم في بعض الاحوال للحصول على حكم بنقض حكم نهائي من ليتمكن من السير في النزاع من جديد أمام نفس المحكمة ، واذن فان اعادة المحاكمة ترمي الى محو الحكم ذاته ليعود مركز طالب اعادة المحاكمة في الخصومة إلى ما كانت عليه قبل صدوره ويتمكن بذلك من مواجهة النزاع من جديد والحصول على حكم آخر بعد أن تخلص من قوة الشيء المقضي بهواعادة المحاكمة كاعتراض الغير من حيث كونها تعرض أصدرت الحكم وأنها تتميز عن اعتراض الغير بكونها لا تتناول الا الاحكام الانتهائية ، وبكونها لا تقبل الا استنادا الى سبب من الأسباب التي ذكرها القانون على سبيل الحصر وتتميز عن الاستئناف بأنها لا تعرض على محكمة عليا بل تعرض على نفس القضاة الذين أصدروا الحكم، ويجب أن تستند دائما الى سبب خاص بينما الاستئناف يجوز رفعه من كل خصم يتضرر من الحكم لأي سبب كان ومن حيث أن أسباب اعادة المحاكمة جاءت على سبيل الحصر وهى أ – اذا وقع من الخصم غش كان من شأنه التأثير في الحكم . ب – اذا أقر الخصم بعد الحكم بتزوير الأوراق التي بني عليها أو اذا قضى بتزويرها . ج اذا كان الحكم قد بني على شهادة شاهد قضي بعد صدوره بأنها كاذبة . د – اذا حصل طالب اعادة المحاكمة بعد صدور الحكم على أوراق منتجة في الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها ه – اذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه . و – اذا كان منطوق الحكم مناقضا بعضه البعض ز – اذا صدر الحكم على شخص ناقص الاهلية أو على جهة الوقف أو على أحد أشخاص القانون العام أو أحد الاشخاص الاعتبارية ولم يكن ممثلا تمثيلا صحيحا في الدعوى ي – اذا صدر بين الخصوم أنفسهم وبذات الصفة والموضوع حكمان متناقضان ومن حيث أن من المقرر أن مجرد انكار المدعى عليه الدعوى خصمه لا يكفي لاعتباره غشا مجيزا لإعادة المحاكمة وأنه لكي يتسنى طلب اعادة المحاكمة اعتمادا على الفقرة /د/ من المادة ٢٤١ أصول أن يكون طالب الادعاء قد حصل بعد صدور الحكم المطلوب اعادة المحاكمة فيه على أوراق منتجة في الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها ، بأن حجزها مثلا ويشترط أن يحصل احتجاز المستند بصورة مادية وبمعرفة الخصم المحكوم له . أما اذا اقتصر هذا القصم على مجرد السكوت عن المستند فلا يكون ثمة لإعادة المحاكمة ولا يقبل طلب الادعاء اذا كان طالب الادعاء يجهل وجود هذا المستند ولم يكن محجوزا عمدا بفعل خصمه لعدم اقتضاء القيام بتقديم أو مناقشة موضوعه . كما لا يقبل طلب الادعاء اذا كان الخصم يستطيع الاستفادة من الورقة المحجوزة لوجود أصلها في السجلات العامة بحيث كان يمكنه طلب اطلاع المحكمة عليها أو تقديم صورة عنها . ولما كان ذلك ، وكان لا يوجد في الاوراق التي أبرزها طالب اعادة المحاكمة ما يفيد أن المطعون ضده الخصم قد حال دون تقديم الاوراق المذكورة الى المحكمة مصدرة الحكم المطلوب اعادة المحاكمة فيه ، فضلا عن أن طالبي اعادة المحاكمة كانا يستطيعان الاستفادة من بعض تلك الاوراق لوجود أصلها في السجلات العامة بحيث كان يمكنهما طلب اطلاع المحكمة عليها ، أو تقديم صورة عنها ولوجود البعض الآخر تحت أيديهما وقد أبرزت فعلا في الدعوى . وأما ما تذرع به طالبا اعادة المحاكمة في أسباب الطعن الأخرى فلا نعدو عن كونها تخطئة للحكم المطلوب اعادة المحاكمة فيه في تقدير الوقائع وفي تطبيق القانون فلا تبرر اعادة المحاكمة بحسبان أن اعادة المحاكمة ليست طريقا عاديا يتدارك فيه الخصم ما فاته من دفاع أو يتوصل الى تصحيح ما يعيبه على ما فاته على الحكم المطلوب اعادة المحاكمة من خطأ في تقدير الوقائع أو في تطبيق القانون . أما بشأن التزوير الذي أتى عليه طالبا اعادة المحاكمة في السبب التاسع عشر من أسباب الطعن فيجب أن يثبت التزوير اذا كانت المحكمة أسست حكمها المطلوب اعادة المحاكمة فيه بهدى طريقين الاول اقرار الشخص المنسوب اليه التزوير ، والثاني الحكم بالتزوير . ويجب أن يكون الأقرار أو الحكم بالتزوير حاصلا بعد صدور الحكم المطلوب اعادة المحاكمة فيه ، وسابقا على رفع دعوى الاعادة . وما دام الطاعنان لم يثبتا التزوير على الوجه السالف ، فيتعين رفض السبب التاسع عشر من أسباب الطعن . ومن حيث أنه لكي يكون تناقض الاحكام سببا لطلب اعادة المحاكمة يجب أن يكون التناقض واردا بين أجزاء منطوق الحكم ، فلا تأثير لتناقض الاسباب مع بعضها البعض ولا لتناقضها مع منطوق الحكم ما دام المنطوق نفسه خاليا منه ولا لتناقض جملة أحكام صادرة في موضوع واحد ) نقض رقم ٦٧٩ لعام ١٩٧٥ ) وكان التناقض الذي يكون سببا لإعادة المحاكمة ينبغي أن يصبح معه تنفيذ الحكم ممتنعا ( نقض رقم ٢٦٢ لعام ١٩٧٤ ) . ومن حيث أنه لا يعتور الحكم المطلوب اعادة المحاكمة فيه أية صعوبة تنفيذية ، وان طالبي اعادة المحاكمة لم يدللا على شيء من ذلك ، مما يجعل الفقرة /و/ من المادة ١٤١ أصول غير متوافرة في طلب اعادة المحاكمة ، فيتعين رفض السبب التاسع عشر من أسباب الطعن و من حيث أنه بمقتضى ما سلف ، تغدو أسباب الطعن خالية من عوامل النقض وكان منطوق الحكم المطعون فيه موافقا للقانون بحسب النتيجة مما يتعين رفض الطعن .