إذا تغيب المدعى عليه جاز للمحكمة أن تفصل في دعوى نفقة الزوجة والولد وسائر نفقة الأقارب، ويُقبل الحكم متى استند إلى ما يراه القاضي كافياً ولم يثبت فساد في التقدير أو مخالفة مؤثرة في الخبرة أو في احتساب المدة والتعويض.
إذ تغيب المدعى عليه يصلح مسوغا للحكم في دعوى نفقة الزوجة والولد وفي تفقة سائر الأقارب كما استقر الاجتهاد المناقشة: المناقشة: حيث أن قرار النقض رقم 191/57 تاريخ 28/1/1980 قضى بنقض قرار محكمة الاستئناف لأسباب جاء فيها: «إن الجهة الطاعنة هي التي قامت بشق الطريق في عقارات المدعي كما هو ثابت من إقرارها الصريح. وإن فعلها هذا مهما كان سببه هو من قبيل الاستيلاء المادي الذي يؤدي إلى الحيلولة دون صاحب العقارات من الاستفادة منها الأمر الذي يلحق الضرر به ويلقي على عاتق الجهة الطاعنة المسؤولية التقصيرية الموجبة للتعويض. وان الاستيلاء وشق الطريق كان بدون مبرر وليس على أساس تنفيذ لأعمال التنظيم. – وحيث أن الاستيلاء وشق الطريق كان بدون مبرر وليس على أساس تنفيذ لأعمال التنظيم. – وحيث أنه وان كان تقدير التعويض والأدلة يعود لمحكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بعدم ثبوت لحوق فساد في التقدير الذي أخذت به المحكمة. – وحيث أن القرار قضى بالتعويض عن وضع اليد حتى تاريخ 22/5/1975 بدلاً من 22/4/1975 مما يجعل ما جاء بالطعن لجهة مقدار التعويض المقضي به ينال من القرار. الخ». – وحيث أن الجهة الطاعنة أثارت أمام محكمة الاستئناف الأسباب الأخرى التي لم يتناولها قرار النقض وهي تتلخص بما يلي: 1 – تقدير القيمة تم على أساس السوق الرائجة دون مراعاة وضع العقارات استناداً إلى المصور العام ومدى الاستفادة منها. 2 – المساحات الباقية ضمت لكتل البناء خلافاً لما ورد في الحكم السابق. 3 – المحكمة حكمت للمدعي بتعويض عن فترة ليكن خلالها مالكاً للعقارات. 4 – المحكمة لم تبين مستندها في الحكم للمدعي بقيمة حصة من العقارين 160 و 161 مع أنها اعترته مستحقاً للتعويض عن باقي العقارات. 5 – تقرير الخبرة مشوب بمخالفات قانونية تجعله غير جدير بالاعتماد. – وحيث أن الخبير أوضح في تقريره اللاحق المؤرخ 13/12/1980 المقدم للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أنه أخذ بعين الاعتبار مساحات ومواقع العقار والأسعار الرائجة والمصور العام كما جاء في قرار المهمة. – وحيث أن الجهة الطاعنة لم تبين ما هي المخالفات القانونية التي شابت تقرير الخبرة مما يتعين معه رفض مطاعنها. – وحيث أن المحكمة مصدرة القرار فيه قد اتبعت النقض وعدلت التعويض عن وضع اليد بالنسبة للعقارات موضوع تقرير الخبير من تاريخ 11/4/1972 ولغاية 22/4/1975 وليس لغاية 22/5/1975 وفقاً للإيضاح الذي قدمه الخبير مما يتعين معه رفض المطاعن التي انطوت عليها أسباب الطعن لهذه الجهة. – وحيث أنه ليس ثمة أي خطأ في حساب التعويض بعد أن عدلت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وفقاً لقرار النقض السابق وإيضاح الخبير مما ستعين معه رفض الطعن.