ضمان البائع للعيب الخفي أو القديم يثبت متى ثبت أن العيب كان موجوداً قبل البيع، ولا يسقط هذا الضمان باستعمال المشتري للمبيع بعد استلامه، كما لا ينفى بمجرد عدم علم البائع بالعيب.
إذا أقام المشتري دعوى ضمان المبيع قبل تقادمها استثبتت محكمة الموضوع بالخبرة والبينة إن العطل في المبيع قد تم وسابق للبيع فإن البائع يكون ضامناً لهذا العيب واستعمال المبيع من قبل الشاري لا يحد من حقه في طلب الضمان حينما انكشف له أمر تعيبه المناقشة: من حيث ان دعوى المدعي – المطعون ضده تقوم بحسب ما استقرت عليه على طلب التعويض بدل الضرر اللاحق به جراء تعيب الجرار الذي باعه إياه المدعى عليه – الطاعن.ومن حيث أنه ليس ما يمنع المطعون ضده المشتري المطالبة بتثبيت بيع الجرار مع التعويض عن نصيبه بعد أن كان قد طلب فسخ البيع مع التعويض وفق ما استقر عليه الاجتهاد.ومن حيث أنه لم يتأيد بدليل لدى محكمة الموضوع قبول المطعون ضده بالصلح الذي أجراه اخوه مع الطاعن.ومن حيث ان محكمة الموضوع استثبتت بالخبرة والبينة ان العطل في الجرار المبيع قديم وسابق للبيع مما يجعل البائع الطاعن ضامناً لهذا العيب باعتبار أن المشتري المطعون ضده أقام الدعوى قبل تقادمها. وان استعمال الجرار من قبل المطعون ضده لا يحد من حقه في طلب الضمان حينما انكشف له أمر تعيبه.ومن حيث أن اصابة الجرار بعيب سابق للبيع يتمثل في وجود كسر في داخل السلندر قديم وملحوم تثبت بالبينات كافة لتعلق ذلك بواقعة مادية ولاسيما ان الطاعن قرر في دفوعه أن الجرار المبيع سليم وانه باعه من المطعون ضده على هذا الاساس. ومن حيث أن الطاعن طلب في جلسة 16/7/1983 دعوة شهوده لاثبات أن الخصم اشترى الجرار بوضعه الراهن وأن الطاعن البائع لا يعلم بوجود أي عيب في الجرار عند البيع. غير أن اثبات ذلك غير منتج في الدعوى مادام الطاعن اوضح في مذكرته 8/11/1982 أنه سلم الجرار إلى المطعون ضده خالياً من أي عيب. أي أن الطاعن يقر بأن البيع جرى على أساس أن الجرار المبيع سليم في حين ثبت العكس وفق ما سبق تبيانه. ثم ان عدم علم الطاعن بالعيب المذكور لا يعفيه من ضمانه تجاه المطعون ضده بفرض صحة زعم الطاعن. الأمر الذي تغدو معه الأسباب الطعنية التي استمسك بها الطاعن وجعلها رجوماً للحكم الطعين ابتغاء النقص قاصرة على النيل مما انتهى إليه فيتعين ردها.