• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجب على الوصي أن يثبت ما يدعيه من إنفاق على القاصرين بجميع وسائل الإثبات قبل اللجوء إلى الخبرة

لا يجوز لمحكمة الموضوع أن تبادر إلى الخبرة في محاسبة الوصي قبل إلزامه بإثبات مصروفاته المدعاة على القاصرين بكافة طرق الإثبات، ولا سيما في غياب نص خاص في قانون الأحوال الشخصية يحدد أصول محاسبته؛ ويُعمل في ذلك بما رجحه كتاب الأحكام الشرعية لقدري باشا وفق المادة 305، ثم تُجرى الخبرة إن دعت الضرورة وبعد...

نص الاجتهاد

على الوصي إثبات ما ادعاه من انفاقه على القاصرين بشتى وسائل الإثبات ومن بينها ما نصت عليه المواد 470 وما بعدها من كتاب الاحكام الشرعية لقدري باشا والتي يجب الأخذ بها لأن قانون الأحوال الشخصية السوري لم ينص على أصول محاسبة الوصي ويعتمد ما جاء في كتاب الاحكام الشرعية المشار إليه لأنه حوى القول الراجح في المذهب الحنفي الواجب العمل به وفق المادة 305 من قانون الاحوال الشخصية. وبعد التحقق من انفاق الوصي يمكن اجراء الخبرة إن كان لها ضرورة. المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها قد استدعت محاسبة الطاعن بوصفه وصياً على أولادها القاصرين.وكان الطاعن قد ذكر أموال استوفاها لحساب أولاد أخيه القاصرين، واموالاً أنفقها عليهم، وادعى أنه عند تصفية الحساب يكون دائناً للقاصرين كما ذكر في لائحته المؤرخة في 30/6/1983.وكان على المحكمة قبل اللجوء إلى الخبرة تكليف الطاعن باثبات ما ادعاه من انفاقه على القاصرين بشتى وسائل الإثبات ومن بينها ما نصت عليه المواد 470 وما بعدها من كتاب الاحكام الشرعية لقدري باشا والتي يجب الأخذ بها لأن قانون الاحوال الشخصية السوري لم ينص على أصول محاسبة الوصي. وفي هذه الحال يتعين اعتماد ما جاء في كتاب الاحكام الشرعية المشار إليه لأنه حوى القول الراجح في المذهب الحنفي الواجب العمل به وفق المادة 305 من الاحوال الشخصية. حتى إذا تم لها ذلك أجرت الخبرة إن وجدت لذلك من ضرورة.وكان يتعين على المحكمة أن تلحظ أن للقاصرين جداً عصبياً ورد ذكره بين الورثة. فإن كان لا يزال على قيد الحياة فهو أولى الجميع بمحاسبة الوصي الذي جرى تنصيبه في غفلة من ذلك الجد على ما يظهر.وكانت وثيقة حصر الارث قد أفصحت عن أن البنتين فاطمة وفريال قد بلغتا سن الرشد. إذ الاولى من مواليد 1962 والثانية من مواليد 1964 وربما قارب أحمد سن الرشد لأنه من مواليد 1966 ولم يذكر تاريخ مولده مفصلاً. ومعلوم أن من بلغ سن الرشد وجب دفع أمواله إليه وفق المنهج الذي رسمته الآية المجيدة «وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن أنستم منهم رشداً فادفعوا اليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافاً وبداراً أن يكبروا ومن كان غنياً فليستعفف ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فاشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا» – النساء الآية 6 – ومن بلغ سن الرشد استكمل أهليته. وصار هو صاحب الحق بمحاسبة الوصي، ولا ينوب عنه في ذلك أحد إلا بتوكيل صحيح. وهذا من شأنه حمل المحكمة على ادخال الراشدين في الدعوى.وكان ما سبق ذكره يجعل الحكم الطعين سابقاً لأوانه وحرياً بالنقض. ويرد عليه ما جاء في السببين الثاني والثالث من أسباب الطعن ويبقى للطاعن إثارة سائر الأسباب الواردة في طعنه بعد نشر الدعوى. لذلك تقرر بالإجماع: 1 – قبول الطعن شكلاً. 2 – قبوله موضوعاً ونقض الحكم الطعين.