تُبنى المسؤولية الجزائية على رابطة سببية بين الفعل والنتيجة، فلا مسؤولية عن النتائج البعيدة غير المباشرة إذا قطعها سبب جديد مستقل كافٍ بذاته، وتبقى إذا كانت الأسباب اللاحقة متولدة من الفعل الأول. كما لا تُعدّ إحالة الأوراق من قاضي التحقيق إلى قاضي الإحالة قراراً قابلاً للتبليغ والطعن وفق النص الخاص...
الفعل ونتائجه ونصت على أن انضمام أسباب أخرى لا تقطع هذه الصلة إلا إذا كان السبب الآخر مستقلا بذاته وكافيا لإحداث النتيجة الجرمية فإن مسؤولية المجرم تبقى على مستوى الفعل الذي قام به. وكان لا بد من قيام أعمال مفضية إلى تلك النتيجة الضارة ومرتبطة بها ارتباط المعلول بالعلة أو السبب بالسبب حتى يغدو من المتعذر تصور تلك النتيجة بدون هذا الفعل ولذلك فإن الفاعل لا يكون مسؤولا عن النتائج البعيدة وغير مباشرة التي نجمت عن حادث مستقل ناشئ عن خطأ المجني عليه أو شخص آخر فالصلة السببية تبقى مفقودة في حال جريح انتحر من الألم أو اصطدم بسياره أثناء ذهابه إلى المستشفى لأن السبب الجديد كاف بنفسه لحصول النتيجة الضارة دون اشتراك الحادث الأول أما إذا انضم للجرح أسباب أخرى ناشئة عنه فلا تنقطع الصلة السببية بينه وبين النتيجة كما إذا تلوث الجرح وتفاقمت آثاره أو أهمل الجريح مداواة نفسه فلا تنقطع هذه الصلة ويبقى الفاعل مسؤولا عنه إذ لولا الجرح ما نتجت هذه الإثارة ويمكن حينئذ تطبيق المادة ٥٥٤ من قانون العقوبات كما ذهب إلى ذلك اجتهاد هذه المحكمة المؤيد بقرارها المؤرخ في ٠٩٦٢/١٢/٢٤ (سورية قرار جنائي ٧٨٨ تاريخ ٩٦٤/١٢/١٤ قق ١٩٧٤