تقتصر القرارات القابلة للتبليغ والطعن أمام قاضي الإحالة على القرارات الصادرة بمقتضى المادة 118 أصول جزائية أو القرارات المتعلقة بعدم الاختصاص، أما قرار قاضي التحقيق بإيداع الأوراق لإصدار قرار الاتهام فلا يدخل في هذه الفئة. والخطأ المادي في بيانات التقرير الفني لا يوجب النقض إذا أمكن تصحيحه ولم يمسّ...
أن القرارات الصادرة عن قاضي التحقيق بمقتضى المادة 118 أصول جزائية أو المتعلقة بعدم الاختصاص هي التي تبلغ للمدعى عليه ليمارس حق الطعن بها أمام قاضي الإحالة أعمالا لأحكام الفقرة 3 من المادة 139 أصول جزائية وقرار قاضي التحقيق بإيداع الأوراق لقاضي الإحالة لإصدار قرار الاتهام ليس منها المناقشة: حيث أن القرار المطعون فيه قد أوضح واقعة الدعوى وناقش أدلتها وانتهى إلى ترجيح اتهام الطاعنين بجناية احداث عاهة دائمة في بنصر المطعون ضده حامد الأيسر وبتعليل سائغوحيث أن الأسباب التي أثارتها الجهة الطاعنة في لائحة طعنها لا تنال من سلامة هذا القرار ذلك لأن القرارات الصادرة عن قاضي التحقيق بمقتضى المادة 118 أصول جزائية أو المتعلقة بعدم الاختصاص هي التي تبلغ للمدعى عليه ليمارس حق الطعن بها أمام قاضي الاحالة اعمالاً لأحكام الفقرة 3 من المادة 139 أصول جزائية وقرار قاضي التحقيق بايداع الأوراق لقاضي الاحالة لاصدار القرار بالاتهام ليس منها كما أن قاضي الاحالة اعتمد في الاتهام على تقرير الطبيب الشرعي في درعا رقم 4157 والقائل بتخلف عجز وظيفي دائم في اصبع المصاب حامد بنسبة 5% من وظيفته استناداً إلى تقريرين صادرين عن أخصائيين في جراحة العظام والفك والأسنان وتقرير الطبيب الشرعي الذي يحمل هذا الرقم لا يحمل في الواقع تاريخا إنما أشار في نهايته إلى فترة التعطيل عن العمل وإن مدتها ثلاثة أشهر تبدأ من تاريخ الاصابة الأولى في 7/5/1979 «وهو نفس التاريخ الذي صدر فيه التقرير الطبي الأول المؤرخ في 7/5/1979 رقم 861 المقر بوجوب المعاينة الثانية بعد 24 ساعة»وتقرير الطبيب الشرعي القطعي رقم 4157 إنما أعطي بناء على طلب قاضي التحقيق وتفيذاً لقراره المتخذ بتاريخ 22/10/1979 على محضر التحقيق مما يشير إلى أن صدوره تم بعد هذا التاريخ وقبل وروده للدائرة وتبين على نفس المحضر بتاريخ 10/12/1979 وإن اغفال التاريخ خطأ مادي يمكن تداركه وتصحيحه لدى محكمة الأساس بالتثبت من تاريخ اصدار التقرير من الجهة التي أصدرته بعد اعطائها رقم تسلسله في سجلاتها أي 4157 لعام 1979 وهذا الخطأ المادي لا يشكل سبباً للنقض وحيث أن الأسباب الأخرى المثارة لا تعدد في جوهرها مجادلة قاضي الاحالة في ترجيحه كفاية الأدلة للاتهام وهو أمر متروك دون معقب عليه في ذلك ما دام هذا التقرير سليماً وله أصله الثابت في الملف مما يتعين معه رد الطعن موضوعاً من حيث النتيجة