يتعين على محكمة الاستئناف التثبت أولاً من أن استئناف النيابة العامة التبعي قُدِّم ضمن المدة القانونية، فإن تبيّن أنه خارج الميعاد وجب ردّه شكلاً، وإن كان ضمنه قُبل شكلاً وموضوعاً ويترتب عليه نشر الدعوى العامة بجميع جهاتها.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثامن: أصول المحاكمة لدى المحاكم الاستئنافية/مادة 262/ إن استئناف النيابة التبعي هو بمثابة استئناف أصلي ينشر الدعوى العامة لجميع جهاتها لدى محكمة الاستئناف شريطة أن يكون هذا الاستئناف مقدماً ضمن المدة القانونية. من حيث أن محكمة الاستئناف قد ردت استئناف المدعى عليه المستأنف الأصلي موضوعاً وقبلت في نفس الوقت استئناف النيابة العامة التبعي موضوعاً وعمدت الى تعديل القرار المستأنف بالنسبة للعقوبة. ومن حيث أن استئناف النيابة العامة التبعي يكون بمثابة استئناف أصلي ينشر الدعوى العامة لجميع جهاتها لدى محكمة الاستئناف شريطة أن يكون هذا الاستئناف مقدماً ضمن المدة القانونية كما استقر على ذلك اجتهاد محكمة النقض (القاعدة 1896 / من ) ولذلك كله واستناداً لما ذكر فإنه يتعين على محكمة الدرجة الثانية أن تبحث فيما إذا كان استئناف النيابة العامة التبعي مقدماً ضمن المدة القانونية أم لا ومن ثم على ضوء التحقيق الذي تجريه بهذا الصدد فإنها إما أن ترد استئناف النيابة التبعي شكلاً أو تقبله شكلاً وموضوعاً وتعتبره ناشراً الدعوى لجميع جهاتها. ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد قبلت استئناف النيابة التبعي شكلاً ومن ثم موضوعاً قبل أن تتحرى بشكل دقيق عن دفوع استئناف النيابة التبعي ضمن المدة القانونية أم لا. ومن حيث أن ذلك يشكل خللاً في الاجراءات يوجب نقض الحكم المطعون فيه. لذلك كله تقرر بالاتفاق خلافاً للمطالبة: نقض القرار المطعون فيه.