• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الأم لا تمثل الأولاد الذين تجاوزوا سن الحضانة أو الرشد إلا بمسوغ قانوني

لا تملك الأم تمثيل الأولاد الذين تجاوزوا سن الحضانة في الخصومة إلا إذا وُجد مسوغ قانوني، ولا تملك تمثيل من تجاوز سن الرشد من باب أولى، ويترتب على انتفاء صحة التمثيل بطلان قبول الادعاء عنهم. كما أن دعوى النفقة ذات طبيعة متجددة، ولا يكفي لردّها دليلٌ غير دقيق لا يثبت استمرار الإنفاق أو مقداره.

نص الاجتهاد

إن الأم لا تمثل من تجاوز سن الحضانة من الأولاد إلا بمسوغ كما لا تمثل من تجاوز سن الرشد من باب أولى. المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن الطاعنة قد استدعت الحكم لها ولأولادها بالنفقة وكان القيد المدني للأولاد قد أثبت أن منهم من تجاوز سن الرشد ومنهم من تجاوز سن الحضانة ولم يبقى في سن الحضانة منهم إلا البنت هنادي والا الولد أنس الذي ذكرت الطاعنة أن عمره حوالي أربع سنوات ولا وجود له في القيد المدني وكانت الطاعنة لا تمثل من تجاوز سن الحضانة من الأولاد إلا بمسوغ كما لا تمثل من تجاوز سن الرشد من باب أولى وكان ما سلف ذكره يجعل الطاعنة لا تمثل الأولاد جميعاً باستثناء الولدين هنادي وأنس وهذا ما يجعل قبول ادعائهم عنهم بطلب النفقة في غير محله القانوني وهذه النفطة من النظام العام لتعلقها بصحة التمثيل وكان القاضي قد رد دعوى النفقة بحجة أن بينة المطعون ضده قد أثبتت انفاقه على زوجته وأولاده وأن الطاعنة أقرت بانفاق المطعون ضده عليها وعلى أولادها ولئن كان تقدير البينة من الأمور الموضوعية التي يستقل بها القاضي إلا أن مما لا جدال فيه أن هذا التقدم يجب أن يكون قائماً على أساس سليم وعلى أسباب سائغة وكان يظهر من ضبط جلسة 14/11/1981 أن المحكمة بعد أن استمعت إلى بينة الطاعنة التي أثبتت عدم الانفاق وقد أوردت على لسان المطعون ضده أنه يقبل بما ذكرته هذه البينة وقبوله هذه يعني تسليمه بصحة ما ذكرته حول عدم انفاقه على الأسرة عن زوجة وأولاد مضاف إلى ذلك أن البينة التي أحضرها المطعون ضده لم تكن دقيقة و لا مفيدة لاستمرار الانفاق حتى بعد قيام الدعوى ولا لمقدار ما كان ينفقه فعلاً على أسرته وبينته هذه لا تصلح لرد دعوى النفقة ذات الطبيعة المتجددة.وكان اقرار الطاعنة قد جاء صريحاً بأن المطعون ضده كان ينفق على الأسرة أحياناً ومثل هذا الاقرار لا يمكن اعتماده دليلاً على استمرار الانفاق ورد الدعوى.وكان ما سلف ذكره يجعل الحكم الطعين معتلاً بعدم صحة التمثيل وبضعف الدليل وهو لأجل ذلك حرياً بالنقض وينال منه ما جاء في أسباب الطعن.لذلك تقرر بالاجماع: 1 – قبول الطعن شكلاً. 2 – قبوله موضوعاً ونقض الحكم الطعين.