في دعاوى الحيازة، يمتنع على المحكمة أن توقف الخصومة أو تطلب من الخصوم استصدار حكم بالملكية أو تصحيح سند التمليك متى كانت عناصر الحيازة والتعرض قابلة للفصل مستقلةً عن أصل الحق. ويجوز وقف الدعوى فقط إذا كان الفصل فيها متوقفاً حتماً على مسألة أخرى لازمة للحكم.
يجوز للجنة تحديد أجور العمل الزراعي أو للمجلس التحكيمي الأعلى للعمل الزراعي وقف الدعوى إذا ما رأت أن الفصل في موضوعها معلق على الفصل في مسألة أخرى يتوقف الحكم عليها لا يجوز للخصوم الاتفاق على وقف الخصومة الرضائي أمام اللجان والمجلس لا يجوز وقف الخصومة في دعاوى الحيازة حتى تصحيح أوصاف سند التمليك باعتبار أن تلك الدعاوي لا يتوقف استثباتها على شمول حدود سند التمليك للأراضي المدعى بها أو عدم شموله لها كذلك لا يجوز للمحكمة ان توقف الخصومة في الدعوى و تطلب من الخصوم استصدار حكم بالملكية المناقشة: من حيث أن وكيل المميز يطلب النقض للأسباب التالية ملخصة: 1 – عدم التطبيق القانوني وتكييف الوقائع طبقاً للدعوى. آ) – فقد تسرعت في الحكم دون أن تستنفذ الدعوى وسائلها الثبوتية وقد اعتبرت أن مجرد إبراز الموكل سنده التمليكي بالأرض موضوع الدعوى بمثابة استنفاذ أدلته. ب) – إن قول المحكمة بأن حسم الدعوى يتوقف على مسألة تصحيح السند الخ. هو تفسير خاطىء للمادة 164 من قانون أصول المحاكمات، وبالنسبة لموضوع هذه الدعوى ليس شرطاً توفر سند أو عدم توفره أما لو كان النزاع يقوم على أصل الحق أو الملكية لكان من الممكن القول إن تصحيح السند السند أمر لازم لصحة الادعاء مثلاً. ج) – لقد خلط الحكم من الناحية القانونية للحيازة وتوقيف الأعمال وبين دعوى أصل الحق. هذا وإن إبراز سند التمليك كان لتكوين قناعة المحكمة في أن حيازة الموكل تستند عند الاقتضاء على الحيازة الأحق بالتفضيل. 2 – لقد حكمت المحكمة بوقف الخصومة دون أن تعرض على الطرفين ببيان أقوالهما الأخيرة قبل ختام المحاكمة وبالرغم من أن الموكل طلب تكليفه بذلك إلا أن المحكمة رفضت تسجيل هذا الطلب، واعتبرت أن قرار وقف الخصومة يعود أمر البت فيه إليها وحدها فقررت ذلك دون بيان الأقوال الأخيرة ودون عرض الصلح على الطرفين. فعن مجمل هذه الأسباب: من حيث أن دعوى المدعي هي بكونه حائزاً قطعة الأرض، وأن المدعى عليهما تعرضا لحيازته فيطلب الحكم عليهما بوقف الأعمال الجديدة ومنعهما من التعرض لحيازته. ومن حيث أنه على ضوء أحكام المادتين 70 و71 من قانون أصول المحاكمات الموضحة في أسبابه الموجبة فإن ما يجب بحثه على ضوء الادعاء. وعلى اعتبار أن العقار موضوع الدعوى غير مسجل في السجل العقاري المنشأ بنتيجة التحديد والتحرير هو ما يلي: آ) – هل أن المدعي كان حائزاً قطعة الأرض سنة كاملة قبل وقوع التعرض المدعى به. ب) – على أنه أقام الدعوى خلال الميعاد القانوني أي خلال السنة التالية أم لا. – وفي حال توفر ذلك الفصل في موضوع التعرض ووقف الأعمال المدعى به بالحكم للمدعي بدعواه في حال توفر أدلتها وعناصرها أو ردها في حال العكس. ومن حيث أن ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 73 من قانون أصول المحاكمات بأنه لا يجوز الحكم في دعاوى الحيازة على أساس ثبوت أصل الحق أو نفيه من مقتضاه ومؤداه أنه كما يمتنع على القاضي في دعاوى الحيازة أن يحكم بالملكية يمتنع عليه أن يقف الدعوى ويطلب من الخصوم استصدار حكم في الملكية أو أن يرفض الحكم في دعوى الحيازة أو يقفه بحجة أن الفصل فيها يستلزم التعرض لأصل الحق. ومن حيث أن المادة 164 من قانون أصول المحاكمات إنما تجيز للمحكمة أن تقرر وقف الدعوى في حالة ما إذا وجدت أن الحكم فيها يتوقف على الفصل في مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم فلا تطبق أحكامها في مثل موضوع هذه الدعوى التي لا يتوقف استثباتها وبالتالي الفصل فيها على شمول حدود سند التمليك المبرز للأرض المدعى بها أم عدم شموله لها. مما يجعل الحكم المميز بوقف الخصومة حتى تصحيح أوصاف سند التمليك، وتكليف الجهة المدعية بذلك في غير محله القانوني ومستوجباً النقض بمقتضى الفقرة ب من المادة 250 من قانون أصول المحاكمات، أما بقية أسباب التمييز فتمكن إثارتها أمام قاضي الموضوع حين نظره في الدعوى بعد النقض.