لا تُقبل مخاصمة القاضي لمجرد الخطأ المادي أو قصور التسبيب أو تقدير الأدلة متى لم يكن الخطأ فاضحاً جسيماً ينطوي على إهمال بالغ أو جهل لا يُغتفر بالوقائع الثابتة أو بالمبادئ الأساسية للقانون؛ وتبقى سلطة المحكمة في تكوين قناعتها بالأدلة ضمن حدودها التقديرية.
يجب أن يكون القضاة الذين اشتركوا في المداولة حاضرين تلاوة الحكم وإن الاجتهاد مستقر على أن لا يشترك في المداولة إلا القضاة الذين استمعوا إلى المرافعة، إلا أن هذا الخطأ لا يرقى إلى مرتبة الخطأ الجسيم لكونه لا يؤثر على النتيجة التي انتهى إليها الحكم ما دامت هيئة محكمة الاستئناف قد اطلعت على أقوال الطرفين و دفوعهما المبسوطة في ملف الدعوى وتناقشت فيها وخلصت إلى تكوين قناعتها منها، بحسبان أن الخطأ المادي لا يرتقي إلى الخطأ الجسيم ولا يجوز مخاصمة القاضي إلا بالخطأ الذي ينطوي على أقصى ما يمكن تصوره من الإهمال في أداء الواجب فهو في سلم الخطأ أعلى درجاته مثله الخطأ الفاضح بالمبادئ الأساسية للقانون أو الجهل الذي لا يغتفر بالوقائع الثابتة في ملف الدعوى المناقشة: في الرد على أسباب المخاصمة :من حيث أن السبب الأول والثاني من أسباب المخاصمة لم يطرحا أمام هيئة المحكمة المخاصمة و لم يرد لهما أي ذكر في استدعاء الطعن فلا يلتفت إليهما بحسبان أنه لا يجوز إبداء أوجه دفاع جديدة في دعوى المخاصمة لم يسبق عرضها على محكمة الموضوع أو أمام محكمة النقض ((هيئة عامة رقم // تاريخ 1984/4/22)) . ومن حيث أنه ولئن كانت هيئة المحكمة المخاصمة قد لخصت السبب الأول من أسباب الطعن وردت عليه بشكل مقتضب إلا أن ذلك جاء متوافقاً مع حكم القانون من حيث النتيجة التي انتهت إليها حسبما هو مستخلص من وقائع الدعوى والأدلة القائمة عليها . ومن حيث أنه ولئن كانت هيئة المحكمة المخاصمة قد وقعت في الخطأ عند عدم تعرضها لما أثاره الطاعن لجهة أن نص المادة /199/ أصول أو جبت أن يكون القضاة الذين اشتركوا في المداولة حاضرين تلاوة الحكم وأن الاجتهاد مستقر على أن لا يشترك في المداولة إلا القضاة الذين استمعوا إلى المرافعة إلا أن هذا الخطأ لا يرقة على مرتبة الخطأ الجسيم لكونه لا يؤثر على النتيجة التي إليها الحكم ما دامت هيئة محكمة الاستئناف قد اطلعت على أقوال الطرفين و دفوعهما المبسوطة في ملف الدعوى وتناقشت فيها وخلصت إلى تكوين قناعتها منها بحسبان أن الخطأ العادي لا يرقى إلى الخطأ الجسيم ولا يجوز مخاصمة القاضي إلا للخطأ الذي ينطوي على أقصى ما يمكن تصوره من الإهمال في أداء الواجب فهو في سلم الخطأ أعلى درجاته ومثله الخطأ الفاضح بالمبادئ الأساسية القانون أو الجهل الذي لا يفتقر بالوقائع الثابتة في ملف الدعوى (( قرار نقض /264/ تاريخ (1984/3/11) . ومن حيث أن الانعدام المدعى به ليس موضوعه دعوى المخاصمة وإنما تقام الدعوى أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المعدوم بطلب انعدامه . ومن حيث أن المبلغ الذي قضت به محكمة الدرجة الثانية مستخلص مما أفاد به الشهود المستمعين أمام محكمة الموضوع وخاصة ما ورد في ضبط الكشف والتحقيق المحلي أمام محكمة الدرجة الثانية . ومن حيث أن الاستنتاج وتقدير الأدلة لا يشكلان سبباً من أسباب المخاصمة (55 لعام 67 و 1881 لعام 1974) وأن الخطأ في التقدير وفي تشكيل القناعة لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً ( قرار نقض 1684 تاريخ 1984/10/17) وأن اقتناع المحكمة بأدلة معينة مبرزة في الدعوى هما مما يدخل في حدود سلطتها التقدير ولا يمكن وصفه بأنه خطأ ، مهني جسيم قرار 263 تاريخ 1984/3/11) . ومن حيث أن اجتهادات محكمة النقض مستقرة على أن الأفضلية بين شارتين متتاليين هي لمن سبق في وضع الإشارة أو في تسجيل شرائه في السجلات العقارية قبل الشاري الآخر ما لم يثبت الأخير تواطؤ الأوليين فيما بينهما وبقصد الإضرار به . ومن حيث أن الحكم محل المخاصمة فصل في موضوع النزاع حول هذه الواقعة بالذات بما استقر عليه الاجتهاد القضائي بهذا الشأن فلا وجه لرميه في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم . ومن حيث أن لجهة إبراز وثائق جديدة أمام هذه المحكمة لم يسبق طرحها على محكمة الموضوع أو على محكمة النقض فذلك شأنه شأن ما قيل أنفاً لجهة إبداء أوجه دفاع لم يسبق طرحها على المحكمتين مما لا وجه معه للإعادة . ومن حيث أنه في ضوء ما سلف تغدو دعوى المخاصمة فاقدة لمستندها القانوني مما يستدعي ردها شكلاً . لذلك تقرر بالاتفاق ووفقاً لطلب النيابة العامة الحكم بما يلي : 1 – رد الدعوى شكلا