العزل عن الوصاية لا يُبنى على مجرد زواج الوصيّ/الوصية من أجنبي، بل يتطلب ثبوت سبب من أسباب العزل القانونية، وقيام ما يدل على الإهمال أو تعارض المصلحة أو تهديد مصلحة القاصر، مع التحقق من الوقائع المؤثرة قبل الحكم بالعزل.
أن زواج الوصي ام القاصرة بأجنبي دون اثبات اهمال الوصي لشؤون القاصرة الحالية واثبات ما يهدد مصالح هذه القاصرة كما هو مفهوم الفقرة ج من المادة 190 من قانون الأحوال الشخصية لا يبرر عزلها عن الوصاية المناقشة: أ) – في أسباب طعن الطاعنة المطعون ضدها سارة:1 – إن المطعون ضده خلط بين أحكام الوصاية وأحكام الحضانة.2 – لا يوجد أي دليل يمكن اعتماده لإنهاء وصايتها على ابنتها حربة.3 – إن زواج الطاعنة بغير محرم للصغيرة حربة لا يوجب إسقاط وصايتها.4 – لم يقم دليل على إقامة الطاعنة بعيدة عن ابنتها ولم يقم دليل على تعارض مصلحتها مع مصلحة القاصرة أو أنها قصرت بحق ابنتها أو فقدت شرطاً من الشروط المطلوبة للوصاية.ب) – في أسباب طعن الطاعن المطعون ضده عبد الله:وتتلخص أسباب الطعن عبد الله بما يلي:1 – إن المطعون ضدها ساره تقبض راتب الصغيرة حربة وتصرفه على نفسها وزوجها مما يتوجب معه عزلها عن الوصاية خلافاً لما ذهبت إليه المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه.2 – أدخلت المحكمة المطعون ضدها نومه وعينتها وصية وحاضنة دون طلب من المذكورة مما يجعل الحكم واجب النقض لأنه حكم بما لم يطلبه الخصوم.3 – لم تتحقق المحكمة من عدالة وأمانة وحسن سمعة المطعون ضدها نومه مما يجعل تعيينها وصياً سابقاً أوانه.4 – لم تقدم المطعون ضدها سارة حساباً سنوياً عام 1976 عن راتب الصغيرة وأين صرف والمستندات في ذلك.5 – تجاوزت الصغيرة حربة الحادية عشرة من عمرها مما يوجب نقض الحكم ولا مصلحة بتجديد حضانة الصغيرة المذكورة ولم تعلل المحكمة قرارها لهذه الناحية.جـ) في مجمل أسباب طعن الطاعنين:لما كان يتبين من أوراق الدعوى أن الطاعن عبد الله أدعى طالباً اسقاط وصاية المدعى عليها المطعون ضدها الطاعنة سارة لزواجها من غير محرم عن الصغيرة حربة ابنة أخ الطاعن وتعيينه وصياً بدلاً عنها لأن الصغيرة عنده وينفق عليها وبجلسة 13/3/1983 صحح دعواه معترفاًبوجود الصغيرة عند جدتها لأمها نومه ولكنه ينفق على الصغيرة وقرر القاضي ادخال جدة الصغيرة لأم المدعوة نومه التي حضرت وأقرت بحضانتها للصغيرة ولم تطلب تعيينها وصية عليها وقد استمعت المحكمة لشاهدي المدعي اللذين أيدا وجود الصغيرة عند جدتها لأمها المذكورة وأضاف الشاهد الأول أنهم ينفقون على الصغيرة بينما أنكر الشاهد الثاني معرفته بمن ينفق عليها. ثم أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه.وكان ما سبق بيانه يجعل موضوع الدعوى منحصراً بعزل الوصي سارة وتعيين المدعي الطاعن عبد الله بدلاً عنها دون أن يكون لموضوع الحضانة ادعاء أو بحث.وكان لعزل الوصي حالات مبينة بالمادة 190 من قانون الاحوال الشخصية لم يدع الطاعن بشيء منها سوى زواج الوصي سارة من أجنبي عن القاصرة حربة وقبضها للراتب التقاعدي المخصص للصغيرة.وكان زواج الوصي أم القاصرة بأجنبي دون اهمال الوصي لشؤون القاصرة الحالية واثبات ما يهدد مصالح هذه القاصرة عملاً بمفهوم الفقرة (جـ) من المادة المذكورة لا يبرر عزلها من الوصاية إلا بعد التحقق من مقدار الراتب التقاعدي ومن يقبضه وهل يزيد عن حاجة القاصرة وهل تتصرف الوصي بهذه الزيادة أم لا مما لم يتعرض له الحكم المطعون فيه مما يجعل ما قضى به هذا الحكم لجهة عزل الطاعنة المطعون ضدها من الوصاية سابقاً أوانه وينال منه ما جاء بطعن الطاعنة سارة المذكورة مما يتوجب معه نقض الحكم لهذه الجهة مع الاشارة أن للقاضي أن يختار الوصي بعد أن يتحقق من توفر شروط الوصاية فيه مما لم يتوفر بهذه الدعوى فضلاً على أن المطعون ضدها نومه لم تطلب تعيينها وصياً ولم تسأل عن موافقتها على هذا التعيين مما يجعل السببين الثاني والثالث من طعن الطاعن عبد الله في محلها القانوني.وكان ما جاء بالسببين الرابع والخامس من طعن الطاعن عبد الله لجهتي عدم تقديم حساب سنوي من الوصي ولجهة تجاوز الصغيرة حربة الحادية عشرة من عمرها انما يثاران لأول مرة أمام محكمة النقض مما يتوجب ردهما وعدم البحث بهما وللطاعن اتباع الطرق القانونية حولهما أما السبب الأول من طعن المذكور فقد سبق الاشارة إليه آنفاً على ما تقدم بيانه. لذلك تقرر بالاجماع:1 – قبول طعن الطاعنين سارة وعبد الله شكلاً. 2 – قبولهما موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه.