وجوب وقف السير في الدعوى عند تقديم طلب الرد حتى صدور قرار نهائي فيه، وإلا كان الإجراء والحكم الصادر بعده معيبين.
على القاضي رئيس المحكمة أن يوقف سير الدعوى إلى أن يصدر قرار نهائي بنتيجة طلب الرد. المناقشة: أسباب الطعن: تتلخص أسباب الطعن فيما يأتي:1 – إن المحكمة لم تتبع النقض من جهة استئخار الدعوى، من جهة النفقة وفي عدم اجابتها على مطالب الطاعن.2 – إن اجراءات الدعوى باطلة بسبب طلب رد الحكمين.3 – بطلان مذكرات الدعوى والاخطار والقرارات الاعدادية.4 – لم ترد المحكمة على الدفوع المثارة.5 – إن عقد المجلس العائلي باطل وكذلك اجراءات التحكيم وقرار الحكمين.6 – إن عدداً من جلسات المحاكمة باطل.7 – إن الحكم الطعين قد حوى أموراً مغايرة لوقائع الدعوى.8 – إن تضمين الطاعن الرسم والمصاريف والأتعاب في غير محله القانوني.9 – إن اعلان ختام المحاكمة جاء خلاف الاصول.10 – صورة الحكم الطعين المبلغة للطاعن غير موقعة من القاضي.المناقشة:لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها قد استدعت التفريق بينها وبين زوجها الطاعن للشقاق والزامه بالاشياء الجهازية وفي أثناء سير الدعوى طلبت الحكم بالنفقة والحلي.وبتاريخ 23/5/1982 قضت المحكمة بالدعوى إلا أن الطاعن استدعى نقضها فقررت الهيئة بتاريخ 30/6/1982 نقض الحكم وبعد تجديد الدعوى صدر الحكم الطعين وكان الطاعن قد تقدم بتاريخ 8/12/1983 بطلب إلى محكمة الاستئناف بدمشق بطلب رد القاضي الشرعي الناظر بالدعوى.وكان يتعين على القاضي رئيس المحكمة أن يوقف سير الدعوى إلى أن يصدر قرار نهائي بنتيجة طلب الرد. كما هو نص الفقرة الاولى من المادة 189 من قانون أصول المحاكمات.وكان لا يغني عن هذا التوقف كون نتيجة طلب الرد كانت سلباً كما هو الحال في طلب الطاعن.إذ ردت محكمة الاستئناف طلبه بقرارها المؤرخ 2/1/1984 وكان ما سبق يجعل الحكم الطعين في غير محله القانوني وينال منه ما جاء في السبب الاول من أسباب الطعن من هذه الناحية.وكانت الدعوى تعرض على الهيئة للمرة الثانية مما يتعين التصدي لبحثها.وكانت المحكمة قد أمهلت الزوجين مهلة الصلح التي نصت عليها المادة 112 من قانون الأحوال الشخصية كما هو ظاهر من ضبط جلسة 22/9/1981. وكان لا ضرورة لمنح الطرفين مهلة أخرى بعد نقض الدعوى واعادة التحكيم وكان قرار الهيئة قد أقر المحكمة على ما انتهجته من جهة تسمية الحكمين من الأباعد وكان القاضي قد حدد موعد المجلس العائلي بجلسة 7/5/1983 بحضور وكيل الطاعن مما يجعل تفهمه الموعد المذكور صحيحاً وفي محله القانوني.وكان الطاعن قد تذرع بأنه كان مريضاً وبحاجة للغياب عن المجلس العائلي بسبب ذلك وأيد ما تذرع به بتقرير طبي مؤرخ 15/5/1983 يشعر بأنه بحاجة للراحة والعناية الطبية لمدة شهرين.وكانت هذه المعذرة غير مقبولة. لأن من الثابت بالدعوى أن الطاعن كان يتردد على القصر العدلي في الفترة التي أشار اليها التقرير الطبي بدليل صورة مذكرة الدعوى المؤرخة 18/5/1983 والمقدمة منه مباشرة إلى محكمة الصلح المدنية بدمشق ومراجعته دائرة التنفيذ بالذات بتاريخ 22/5/1983 ومن غير المعقول أن يتمسك انسان بمعذرة طبية أمام محكمة ويباشر أعماله أمام محكمة أخرى وبدائرة قضائية لأن حال المرض لا تتجزأ يضاف إلى ذلك أن التقرير الطبي لم ينص على ضرورة ملازمة الطاعن للفراش وانما وصف له الحمية والعلاج وكان الطاعن قد تقدم بتاريخ 28/5/1983 بطلب رد الحكمين فتوقف الحكمان عن متابعة مهمتهما حتى صدر قرار برفض طلب الرد عن محكمة الاستئناف بتاريخ 18/10/1983 وبرفضه كذلك من قبل محكمة النقض بتاريخ 21/11/1983 وبعد ذلك أتم الحكمان مهمتهما.وكان تقرير الحكمين المؤرخ 12/12/1983 قد جاء مستجمعاً مقوماته القانونية وقد صدر سنداً للفقرة الأخيرة من المادة 114 من قانون الاحوال الشخصية فهو لأجل ذلك حري بالتصديق.وكان ما أثاره الطاعن من مطاعن تتعلق بتقرير الحكمين في غير محله القانوني و لا ترد عليه وكان ما تمسك به الطاعن من حرمانه من حقه بالدفاع وابداء أقواله أمام المحكمة لا يعتد به لأن تثبيت غيابه عن جلسات المحاكمة قد بدأ من جلسة 4/6/1983 وعلى نحو صحيح قبل طلبالرد بعدة جلسات ولئن كانت الهيئة قد نعت على المحكمة عدم وقف الدعوى إلا أن هذا لا يبرر للطاعن تخلفه عن حضور جلسات المحاكمة وتركه الدفاع عن حقه الذي يدعيه.وكان قرار الهيئة السابق قد أبرم حق المطعون ضدها بالنفقة لأن النقض قد انصب على التفريق فقط مما لا حاجة معه لبحث موضوع النفقة من جديد.لكل ما تقدم. وعملاً بالمواد 260 من قانون أصول المحاكمات و112 و114 و115 من قانون الاحوال الشخصية تقرر بالاجماع:1 – قبول الطعن شكلاً.2 – قبوله موضوعاً ونقض الحكم الطعين.3 – البت بموضوع الدعوى وتصديق تقرير الحكمين المؤرخ 12/12/1983 المتضمن التفريق بين الزوجين دلال وأحمد محمد وعلى ابراء ذمة الزوج من مؤجل المهر وتقرير منع معارضة الزوجة بذلك واعتبار هذا التفريق طلاقاً بائناً وتسجيله في السجل المدني على قيد الطرفين. والزام الزوجة بالعدة الشرعية من تاريخ هذا القرار.