الأحكام المتعلقة بالرسوم والتأمينات القضائية من النظام العام، ويترتب على مخالفتها البطلان، وللمحكمة أن تثير هذا البطلان تلقائياً في أي مرحلة من مراحل الدعوى.
أحكام قانون الرسوم والتأمينات القضائية من النظام العام ولا يجوز مخالفتها تحت طائلة البطلان وللمحكمة أثارة نواحي البطلان من تلقاء نفسها في أية مرحلة تكون فيها الدعوى المناقشة: في أسباب طعن حياة: 1 – أخطأ الحكم في الاستدلال والاستنتاج وكان تعليله مخالفاً للواقع عندما عالج الموضوع على أساس عدم التجزئة بين العقد العادي والوكالة في تصرف الوكيل عبد الفتاح. مع الموكلة مع أن هذه الوكالة بين فتحية ووكيلها عبد الفتاح هي التي تحكم العلاقة. 2 – ان الوكالة التي تحكم النزاع وخلافاً لما جاء في القرار لا تمنع الوكيل من البيع قبل انجاز البناء فيكون تصرف الوكيل عبد الفتاح واقعاً ضمن حدود وكالته التي جاء تاريخها بعد تاريخ العقد العادي. 3 – الطاعنة اشترت من الوكيل بحدود الوكالة وقد تضمن عقدها الزاماً صريحاً من الوكيل بوجوب اتمام البناء وتسليمه للطاعنة فيكون الوكيل ملزماً أمام الطاعنة بإتمام البناء وهذا لا يدل على التواطؤ بينهما لكي يمتنع الوكيل عن تنفيذ عقده مع موكلته. في اسباب طعن عبد الفتاح: 1 – القرار خالف المادة 204 أصول محاكمات عندما لم يذكر كافة الأدلة مع ملخص عن كل دليل ولم يناقش هذه الأدلة مناقشة قانونية تؤدي إلى ما انتهى إليه ولم يرد على دفوع الطاعنة لجهة امتناع المطعون ضدها فتحية عن تنفيذ التزاماتها لجهة اخلاء العقار وتسليمه للطاعن خالياً من الشواغل لاشادة البناء الجديد عليه ولجهة أن البيع الجاري بين الطاعن والمطعون ضدها حياة فيه الزام مضاعف بتشييد البناء، وأن القيد المؤقت إنما هو من قبيل الضمان للشاري الجديد على حقوقه ولجهة أن الوكالة المنظمة بين الطاعن والمطعون ضدها فتحية يجب عقد الشراكة ويتضمن بيعاً لحصة المطعون ضدها فتحية بشروط جديدة مخالفة للشروط الواردة في عقد الشراكة. 2 – خالف القرار أحكام المادة 151 ق.م حيث أخطأ في الاستدلال والتعليل لجهة ان الوكالة المنظمة من المطعون ضدها فتحية إلى الطاعن كانت استناداً لعقد الشراكة. 3 – ان بيع الطاعن للمطعون ضدها يعتبر بيعاً صحيحاً ومنتجاً آثاره القانونية لأن البائع استند إلى وكالة غير قابلة للعزل وفراغ العقار باسم حياة ينسجم وروح القانون، وان ما سار عليه القرار يخالف أحكام المادة 681 ق.م واجتهاد محكمة النقض. 4 – تمسك الطاعن بأنه أنذر فتحية لاخلاء العقار الذي تشغله تمهيداً للهدم واقامة بناء جديد وامتناعها عن ذلك دون مسوغ إلا أن المحكمة لم تناقش أو ترد على هذا الدفع. 5 – أخطأت المحكمة عندما اعتبرت أن البيع الذي جرى بين الطاعن والمطعون ضدها حياة محاولة لتهريب العقار وأن الطاعن أفصح بذلك عن نيته بعدم تنفيذ العقد وان هذا التصرف مخالف للعقد والوكالة وخارج عن حدود نيابته. 6 – نصت الوكالة على اعطاء الطاعن حق بيع المقاسم التي تنتج عن البناء وهذا يعني عرفاً وعادة أن ذلك يعطي الحق للوكيل ببيع المقاسم على الخريطة وقبل انجاز البناء فإذا باع فبيعه لا يعتبر محاولة للتحلل من العقد وامتناع عن التنفيذ بل هو يوجب على الطاعن اتمام البناء. 7 – أبدى الطاعن بكل مراحل الدعوى استعداده لاتمام البناء واعطاء المطعون ضدها فتحية ضمانات جديدة لحفظ حقوقها وقد رفضت فتحية كافة العروض والقرار لم يبحث ذلك ولم يرد عليه. = فعن ذلك: حيث أن دعوى المدعية المطعون ضدها فتحية تهدف إلى إبطال العقد العقاري رقم 314/1977 ورفع إشارة القيد المؤقت الموضوعة بالاستناد لهذا العقد على سهام المدعية من العقار 2898 وفسخ العقد تاريخ 25/9/1973 والزام المدعى عليها بالعطل والضرر وتقدمت المدعى عليها حياة بطلب عارض طلبت فيه تثبيت العقد العادي تاريخ 1/3/1977 والعقد المصدق من امين السجل العقاري بتاريخ 6/3/1977، وقد قررت محكمة البداية إبطال العقد العقاري رقم 314 تاريخ 6/3/1977 ورفع إشارة القيد المؤقت الموضوعة على سهام المدعية من العقار رقم 3898 وفسخ عقد الشركة المؤرخ في 27/9/1973 والغاء الوكالة العدلية رقم 25/34576/1306 تاريخ 30/9/1973 والزام المدعية بأن تدفع للمدعى عليه 9400 ليرة ورد دعوى المدعى عليها حياة. – وصدقت محكمة الاستئناف الحكم فطعن المدعى عليهما طالبين نقضه للأسباب الواردة في طعنيهما. – وحيث تبين من أقوال المدعى عليه ودفوعه أن الوكالة التي نظمتها المدعية للمدعى عليه لم تحل محل عقد الشراكة بل جاءت لتسهيل عمل الشريك إذ فوضته بكل ما يلزم لتنفيذ عقد الشركة فيكون الوكيل ملزماً تجاه الموكلة بتنفيذ الوكالة في حدود عقد الشراكة بينهما. – وحيث ان الوكالة التي نظمتها المدعية للمدعى عليه الطاعن تتيح له بيع المقاسم بعد بنائها إلا أنه عقد العقد لزوجته ونظم لها محضراً وضع إشارة القيد المؤقت قبل البناء وهذا يجعله مخلاً بعقد التوكيل وقد تصرف خارج نطاق الوكالة وذلك لأن التوكيل انصب على بيع وفراغ الأقسام التي تنتج عن البناء الذي سوف يشيده الوكيل على حصة المدعية من العقار وليس ببيع حصة المدعية من العقار. – وحيث ان الطاعنة حياة اشترت بالاستناد للوكالة التي نظمتها المدعية للمدعى عليه الطاعن فإذا اشترت خلاف شروط الوكالة فتكون قد شاركت بمخالفة نص الوكالة وتسأل عن نتيجة هذه المشاركة بمخالفة نص الوكالة. – وحيث ان ما أقدم عليه الطاعن من بيع ومضي مدة طويلة على عقد التوكيل وعدم مباشرة الطاعن بالهدم والبناء يعطي الحق للمحكمة أن تنتهي إلى فسخ العقد والغاء الوكالة وعدم تثبيت عقد البيع الواقع بين الطاعنين. – وحيث ان الأخذ بما تقدم يحقق سلامة الحكم من أسباب الطعنين.