لا تقوم مسؤولية الخطأ المهني الجسيم لمجرد الوقوع في خطأٍ في التعليل أو في توصيف البينة، متى كان الحكم صحيحاً في نتيجته النهائية ولم يثبت أن المحكمة أهدرت وقائع الدعوى أو حجية حكمٍ ناقضٍ واجب الاتباع.
الخطأ في تقليل الحكم لا يرقى إلى مستوى الخطأ المهني الجسيم طالما أن الحكم قد جاء سليما من حيث النتيجة # اوجب اجتهاد الهيئة العامة للمحكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض متى فصل الحكم في تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة المناقشة: أسباب المخاصمة1 – ان الهيئة المخاصمة لم تبد أقل درجة من الاهتمام المطلوب دراستها للإضبارة وأخذت بالأقوال المجردة الواردة في طعن الطاعنة سوريا.2 – آن كافة اوراق الدعوى تقطع بأن طالب المخاصمة لم يطلب اقامة الدليل بالبينة الشخصية ولم يسم اي شاهد كما هو ثابت من المشروحات الرسمية المرفقة المؤرخة في 16/4/1994 في المرحلتين البدائية والاستئنافية ولكن القرار المخاصم و بدون التفات إلى وثائق الدعوى اخترع مقولة أن المخاصم أقام البينة الشخصية وان عدم اجازة المحكمة للخصم بأن يقيم البينة المعاكسة يشكل مخالفة للقانون ويستدعي نقض الحكم. 3 – لو قرأت الهيئة المخاصمة الدفوع ومحاضر الجلسات قراءة عادية لما وقعت في الخطأ المهني الجسيم وان محضر جلسة 31/7/1991 لخصه الحكم الناقض بشكل مبتسر بقوله « دعوة شهود المستأنفة الاثبات واقعة النفي خاصة أن القرار المتخذ بتلك الجلسة تضمن نفي واقعة وضع اليد وهي واقعة جديدة يراد اثباتها لأول مرة خلافا لما قرره الحكم الناقض » 4 – اضافة لما تقدم فان صورة العقد المبرزة تتضمن عبارة صريحة تقول بأنه من تاريخ العقد اصبح المبيع بتصرف المشتريفعن ذلك :من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض برقم 6967/3612 تاريخ 20/12/1993 مع التضمينات لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم.و من حيث أن وقائع الدعوى الأصلية تتحصل في أن المدعي يونس. تقدم بدعواه طالبا تثبيت شرائه حصة البائع محمود. من العقارات 11 – 12 – 23 – 24 – 33 – 181 – 182 – 196 من منطقة سطامو العقارية بموجب عقد خطي واستجابت محكمة البداية لدعواه وصدق استئنافا الا ان الهيئة المخاصمة نقضت القرار المطعون فيه من قبل وريثة البائع سوريا محمود.بتسبيب مفاده أن محكمة الاستئناف كانت قد أصدرت قرارها الاعدادي بجلسة 31/7/1991 بدعوة شهود المستأنفة لإثبات واقعة النفي الا أن المحكمة فصلت الدعوى دون تنفيذ ذلك مع التنويه بأن وكيل الطاعنة قد سمى الشهود بجلسة 19/8/1991 وان ذلك مخالف لأحكام المادة 58 بينات والمحكمة لم تدع شهود النفي مما يجعل حكمها سابقا لأوانه ويستدعي نقضه.ومن حيث انه من الثابت من ضبوط جلسات المحكمة المبرزة أن المحكمة الاستئنافية قررت دعوة الشهود لإثبات واقعة نفي وضع اليد على العقارات و بعد ان تم تسميتهم اصدرت قرارها بدون الاستماع للشهود او تقرر الرجوع عن سماعهم ولم تبرز الجهة المخاصمة صورة مصدقة عن قرار محكمة الاستئناف حتى يمكن الاطلاع من خلاله عما اذا كانت المحكمة قد تعرضت لهذا الأمر في حيثيات قرارها ام لا لأنه في حال عدم التعرض لذلك فمن المتوجب نقض القرار.ومن حيث ان القرار المخاصم وان كان قد أخطأ في التعليل لجهة وصف البينة الشخصية فاعتبرها بينة نفي لبينة الخصم الأخير في حين انها بينة نفي لوضع اليد على العقارات الا انه لا يمكن وصمه بالخطأ المهني الجسيم طالما أن الحكم قد جاء سليما من حيث النتيجة ( نقض قرار 356 تاريخ 31/3/1984). فضلا عن أن ما قررته الهيئة المخاصمة ليس فصلا في نقطة قانونية وانما هو تقرير للوقائع فان كانت مغلوطة فهي غير ملزمة عملا باجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 52/25 تاريخ 10/6/1978 الذي اوجب مراعاة حجية الحكم الناقض متى فصل الحكم في تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة وبديهي ان تطبيق القانون يكون على واقع صحيح مطروح وليس واقعا مغلوطا .ومن حيث انه بالاستناد إلى ما ذكر فان الدعوى مستوجبة الرد شكلا تبعا لعدم ابراز صورة مصدقة عن القرار الاستئنافي وعدم وجود حجية للقرار الناقض.لذلك تقرر بالاتفاق وفقا لمطالبة النيابة العامة:رد الدعوى شكلا والغاء قرار وقف التنفيذ. تفريم طالب المخاصمة خمسمائة ليرة سورية على أن يقتطع منها مبلغ التأمين المدفوع . تضمينه الرسوم والمصاريف