• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوة المستأنفة لإثبات واقعة النفي خاصة أن القرار المتخذ بتلك الجلسة تضمن نفي واقعة وضع اليد وهي واقعة جديدة يراد إثباتها

لا تقوم المخاصمة بسبب الخطأ المهني الجسيم لمجرد فساد التعليل إذا بقيت النتيجة القانونية صحيحة، ولا تُحتجّ بحجية الحكم الناقض إلا في حدود ما فصل به من تطبيق القانون على واقع ثابت ومطروح أصولاً.

نص الاجتهاد

الخطأ في تعليل الحكم لا يرقى إلى مستوى الخطأ المهني الجسيم طالما أن الحكم قد جاء سليماً من حيثُ النتيجة أوجب اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مراعاة حجية الحكم الناقض متى فصل الحكم في تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة المناقشة: أسباب المخاصمة:· 1 – إن الهيئة المخاصمة لم تبد أقل درجة من الاهتمام المطلوب في دراستها للاضبارة وأخذت بالأقوال المجردة الواردة في طعن الطاعنة سوريا.· 2 – إن كافة أوراق الدعوى تقطع بأن طالب المخاصمة لم يطلب إقامة الدليل بالبينة الشخصية ولم يسم أي شاهد كما هو ثابت من الشروحات الرسمية المرفقة المؤرخة في 16/4/1994في المرحلتين البدائية والاستئنافية ولكن القرار المخاصم وبدون التفات إلى وثائق الدعوى اخترع مقولة أن المخاصم أقام البينة الشخصية وأن عدم إجازة المحكمة للخصم بأن يقيم البينة المعاكسة يشكل مخالفة للقانون ويستدعي نقض الحكم.· 3 – لو قرأت الهيئة المخاصمة الدفوع ومحاضر الجلسات قراءة عادية لما وقعت في الخطأ المهني الجسيم وأن محضر جلسة 31/7/1991 لخصه الحكم الناقض بشكل مبتسر بقوله: ((دعوة المستأنفة لإثبات واقعة النفي خاصة أن القرار المتخذ بتلك الجلسة تضمن نفي واقعة وضع اليد وهي واقعة جديدة يراد إثباتها لأول مرة خلافاً لما قرره الحكم الناقض)).· 4 – إضافة إلى ما تقدم فإن صورة العقد المبرزة تتضمن عبارة صريحة تقول بأنه من تاريخ العقد أصبح المبيع بتصرف المشتري.النظر في الدعوى:من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على إبطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض برقم 6967/3612 تاريخ 20/12/1993 مع التضمينات لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن وقائع الدعوى الأصلية في أن المدعي يونس. تقدم بدعواه طالباً تثبيت شرائه حصة البائع محمود من العقارات 11 – 12 – 23 – 24 – 33 – 181 – 182 – 196 من منطقة سطامو العقارية بموجب عقد خطي واستجابت محكمة البداية لدعواه وصدق استئنافاً إلا أن الهيئة المخاصمة نقضت القرار المطعون فيهمن قبل وريثة البائع سوريا محمود. بتسبيب مفاده أن محكمة الاستئناف كانت قد أصدرت قرارها الإعدادي بجلسة 31/7/1991 بدعوة شهود المستأنفة لإثبات واقعة النفي إلا أن المحكمة فصلت الدعوى دون تنفيذ ذلك مع التنويه بأن وكيل الطاعنة قد سمى الشهود بجلسة 19/8/1991 وإن ذلك مخالف لأحكام المادة 58 بينات والمحكمة لم تدع شهود النفي مما يجعل حكمها سابقاً لأوانه ويستدعي نقضه.ومن حيث أنه من الثابت من ضبوط جلسات المحكمة المبرزة أن المحكمة الاستئنافية قررت دعوة الشهود لإثبات واقعة نفي وضع اليد على العقارات وبعد أن تم تسميتهم أصدرت قرارها بدون الاستماع للشهود أو تقرر الرجوع عن سماعهم ولم تبرز الجهة المخاصمة صورة مصدقة عن قرار محكمة الاستئناف حتى يمكن الإطلاع من خلاله عما إذا كانت المحكمة قد تعرضت لهذا الأمر في حيثيات قرارها أم لا لأنه في حال عدم التعرض لذلك فمن المتوجب نقض القرار.ومن حيث أن القرار المخاصم وإن كان قد أخطأ في العليل لجهة وصف البينة الشخصية فاعتبرها بينة نفي لبينة الخصم الآخر في حين أنها بينة نفي لوضع اليد على العقارات إلا أنه لا يمكن وصمه بالخطأ المهني الجسيم طالما أن الحكم قد جاء سليماً من حيث النتيجة (نقض قرار 356 تاريخ 31/3/1984) فضلاً عن أن ما قررته الهيئة المخاصمة ليس فصلاً في نقطة قانونية وإنما هو تقرير للوقائع فإن كانت مغلوطة فهي غير ملزمة عملاً باجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 52/25 تاريخ 10/6/1978 الذي أوجب مراعاة حجية الحكم الناقض متى فصل الحكم في تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة وبديهي أن تطبيق القانون يكون على واقع صحيح مطروح وليس واقعاً مغلوطاً.ومن حيث أنه بالاستناد إلى ما ذكر فإن الدعوى مستوجبة الرد شكلاً تبعاً لعدم إبراز صورة مصدقة عن القرار الاستئنافي وعدم وجود حجية للقرار الناقض.لذلك تقرر بالاتفاق وفقاً لمطالبة النيابة العامة:· 1 – رد الدعوى شكلاً وإلغاء قرار وقف التنفيذ.· 2 – تغريم طالب المخاصمة خمسمائة ليرة سورية على أن يقتطع منها مبلغ التأمين المدفوع. · 3 – تضمينه الرسوم والمصاريف.