الضبط المنظم من رجال الشرطة في قضية جمركية، متى استوفى أوضاعه القانونية، تكون له الحجية ذاتها المقررة للضبوط الجمركية، ولا يجوز إهدار دلالته إلا بإثبات تزويره وفق الإجراءات القانونية. كما أن نقل البضاعة الخاضعة لضابطة النطاق داخل النطاق دون وثيقة نقل يُنشئ قرينة على التهريب قابلة لإثبات العكس.
إذا نظم ضبط المخالفة في قضية جمركية من قبل رجال الشرطة، واستوفى الشروط التي نص عليها القانون، فان له نفس القوة الثبوتية التي للضبوط الجمركية المناقشة: المناقشة:من حيث أن الجهة الطاعنة أثارت ضد الحكم المطعون فيه ما يلي:1 – ضبط المخالفة منظم من قبل رجال الشرطة ويجوز اثبات عكسه بكافة وسائل الاثبات.2 – المحكمة استمعت إلى شاهدين واغفلت شهادتهما بالحكم.3 – الحكم المطعون فيه بني على الافتراض والاستنتاج.في مناقشة أسباب الطعن:من حيث أن المخالفة المعزوة للجهة الطاعنة هي تصدير أبقار تهريباً إلى لبنان.وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي بالمساءلة قد استمد حكمه من ضبط المخالفة والأدلة والقرائن المساقة فيه وفي الملف وبيَّن الأسباب.وحيث أن الجهة الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه انتهاءه إلى هذه النتيجة لأسباب بينتها في لائحة طعنها.وحيث أنه ولئن كان ضبط المخالفة منظم من قبل رجال الشرطة، فهو منظم في قضية جمركية مما يجعل له نفس القوة التي للضبوط الجمركية. وبالرجوع إليه تبين أنه منظم على أصوله ومستوف للشروط التي نص عليها القانون وقد تضمن أن منظميه شاهدوا الجهة الطاعنة تقود البقر موضوع الدعوى باتجاه الحدود اللبنانية في موقع يقع بالقرب من نهر الكبير الجنوبي والفاصل بين لبنان وسورية، لذلك فهو لجهة هذه الوقائع والتي تحقق منها من قاموا بتنظيمه يعتبر صادقاً إلى أن يثبت تزويره وهو ما لم تدفع به الجهة الطاعنة وتقم الدليل عليه ووفق الإجراءات التي نصت عليها المادة 194 من قانون الجمارك. لذلك يكون لا معقب على محكمة الموضوع إذا هي اعتدت بالضبط المذكور ولم تعتد بالمطاعن التي أثارتها الجهة الطاعنة حوله ولا بأدلتها التي ساقتها لإثبات عدم عائدية الأبقار لها وأنها لم تكن هي التي تقودها.وكانت الأبقار خاضعة لضابطة النطاق على الحدود السورية اللبنانية كما هو صريح قرار مدير الجمارك العام رقم 228 تاريخ 31/7/1976.وكان ما جاء في الضبط من أن الأبقار شوهدت بجوار نهر الكبير يمكن أن يستخلص منه أن المصادرة تمت داخل النطاق.وكان نقل البضاعة الخاضعة لضابطة النطاق داخل النطاق دون وثيقة نقل يؤلف وكما هو صريح المادة 183 جمارك قرينة على التهريب ما لم يقم الدليل على العكس.وكانت الجهة الطاعنة وكما يبدو من الاوراق لم تقم الدليل على العكس لذلك يكون لا معقب على محكمة الموضوع إذا هي اعتبرت المخالفة واقعة وأيدت الحكم المستأنف القاضي بالمساءلة وفق أحكام الفقرة 14 من المادة 263 من قانون الجمارك، وبالتالي يكون حكمها بما بني عليه منأسباب تكفي لحمله في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه.