• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يبقى تصرف الوكيل المعزول نافذاً في حق الموكل إذا تعامل الغير بحسن نية ولم يثبت علمه بالعزل

لا يجوز للنائب أن يتعاقد مع نفسه إلا بترخيص صريح من الأصيل، ويُفهم هذا الترخيص من عبارة الإذن بالبيع لنفسه. أما إذا كان التوكيل عامًا ولا ينشئ حقًا سابقًا للوكيل أو للغير، فإن العزل يقطع أثره المباشر بالنسبة لتعاقد الوكيل مع نفسه، لكنه لا يمس حقوق الغير حسن النية إلا بعد ثبوت علمه بالعزل، وعندئذ ينص...

نص الاجتهاد

الوكالة التي جاء فيها اجازة الوكيل بالبيع لنفسه هو ترخيص من الاصيل للنائب بالتعاقد مع نفسه. وأما احتواء الوكالة على حق الوكيل بالبيع لمن يشاء، فهو تزيد في النص لأن التوكيل بحد ذاته يبيح البيع للغير. والوكالة العامة، التي لا تدل على وجود سابق حق بذمة الموكل جاءت الوكالة لحفظه والتمكين من استيفائه، فإنها تكون وكالة لا يتعلق بها حق الوكيل أو الغير. إن عزل الوكيل يعطي أثراً مباشراً بالنسبة لتعاقده مع نفسه، ولكنه لا تأثير له على حقوق الغير ما لم يثبت علم الغير بالعزل بالطرق القانونية. بعد علم الوكيل بالعزل، إذا تعاقد مع الغير حسن النية فإن أثر التعاقد ينصرف إلى الموكل لا بموجب وكالة حقيقية، بل طبقاً لقواعد الوكالة الظاهرة. المناقشة: في أسباب الطعن: حيث أن الجهة الطاعنة تطلب نقض الحكم لما يلي: 1 – أقرالقرار حق الموكل بعزل الوكيل مستبعداً حقوق الوكيل. 2 – أخطأ القرار الاستدلال لمنطوق المادة 681 / 2 مدني وفي تقييدها بأحكام المادة 102 مدني، إذ أن المادة 102 تتعلق بالاتفاق الذي يتضمن وعداً بإبرام عقد ولا تتعلق بعقد مبرم سابقاً مستوف كافة المسائل المتعلقة به كما هو الحال في النزاع المطروح. وهذا يعني أن أحكام المادة 102 لا تشمل الوكالة موضوع الدعوى وإن كانت هذه الوكالة لم تقترن بألفاظ محددة أو بوقوع أمر منجز وموضح كما قال القرار فإن ذلك لا يبرر هدر الوكالة مما كان يتوجب معه على المحكمة أن تتبين طبيعة العقود والالتزامات القائمة بين الطرفين وتمكينهم من إثبات الدفوع المثارة من قبلهم. أما الفقرة الثانية من المادة 681 فقد جاء نصها عاماً لم يميز بين وكالة عامة أو خاصة، كما لم يميز بين وكالة تتضمن مصلحة للوكيل والأجنبي ووكالة صادرة لمصلحة الموكل وحده، مما كان يتوجب اعتبار هذه المصلحة قائمة وإعمال نص المادة على اطلاقه حتى يثبت العكس. 3 – لئن كانت الوكالة موضوع الدعوى عامة فإن مرد ذلك هو طبيعة الحقوق التي تشتمل عليها وهي متعددة وتخص أشخاصاً كثيرين وقد تعرضت حص أخرى عائدة لبعض الطاعنين للتسجيل باسم آخرين بمقتضى نفس العقد العقاري 1803 مما يستوجب افتراض حسن النية بالنسبة للطاعنين مما كان يتوجب معه على المحكمة إلزام المطعون ضدها بإثبات دعواها والمسوغ القانوني لنكولها عن مقتضى الاتفاق والوكالة الصادرة عنها وعدم فعل هذا يجعل القرار سابقاً أوانه. 4 – جاء في القرار: «ان الوكالة قد تصلح سبباً للمداعاة بين الوكيل والموكل في حال وجود عقد آخر غير الوكالة، إلا أنها لن تكون صالحة للتعاقد بموجبها بعد عزل الموكل للوكيل وانهائها على النحو الجاري في هذه القضية» وان هذا القول ينطوي على تناقض بيّن ولا ينسجم بعضه مع بعض. 5 – إن تبليغ انذار العزل جاء مخالفاً للشروط القانونية من كافة النواحي وخصوصاً لناحية وقوعه في ساعة غير جائز التبليغ فيها قانوناً. فالتبليغ تم بعد الساعة الثامنة مساء بدليل عدم ذكر ساعة التبليغ في الصك وان الانذار سجل بآخر أوقات الدوام وتم تحويله إلى قرية الطاعن بصورة غير قانونية وبعيدة عن التسلسل المتوجب في مثل هذه الامور. كما أن المادتين 101 و102 أصول محاكمات تشترط قيام مهل محددة للتبليغ لا يجوز انقاصها الا بشروط محددة وان اعتماد المحكمة المادة 22 أصول محاكمات يتعلق بناحية صحة تبليغ الزوجة ولا يتعرض لباقي نواحي البطلان. 6 – إن المحكمة لجأت إلى رفض الاستجواب دون الاستجابة إلى كافة التحفظات والطلبات الخاصة بوسائل الإثبات الأخرى، ومنها حفظ الحق بالإثبات بالطرق القانونية عند رد طلب الاستجواب. كما أنها حصرت النزاع في بحث الوكالة بمعزل عن الحقوق المتعلقة بها ووسائل إثباتها. وإن المحكمة برفضها الاستجواب تكون قد أخطأت بتفسير المادة 105 ببينات، كما خالفت المادة 250 أصول محاكمات. 7 – تجاهلت المحكمة دفوع الجهة الطاعنة لجهة الشيك المودع عندما أجازت للمطعون ضدها قبض قيمته تأسيساً على أنه لقاء قيمة حصتها من العقار 5049، وكان ذلك سابقاً أوانه ومخالفاً للواقع. إذ أن ملكية العقار عائدة بكاملها للجهة الطاعنة بما في ذلك الحصة المسجلة باسم المطعون ضدها، وذلك استناداً للاتفاقات المبرمة بين الطرفين. كما أن هذه الحصة جرى بيعها للغير بمقتضى عقد مؤرخ في 21 / 4 / 1979 أي قبل العزل وقد وافقت الجهة الطاعنة على ايداع الشيك بهدف رفع إشارة الدعوى عن قيد العقار المباع إلى الغير وان هذا الايداع اقترن بتحفظات وردت في المذكرات وضبط المحاكمة. هذا بالإضافة إلى أن المحكمة قررت بجلسة 22 / 9 / 1982 سؤال الطرفين عن قيمة العقار 5049 ثم تخلت عن هذا التكليف دون قرار لاحق ودون مسوغ، كما تجاهلت طلبات إثبات عائدية العقار المذكور بكامله للجهة الطاعنة. فعن ذلك: حيث أن دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها تهدف إلى ابطال العقد العقاري رقم 1803 تاريخ 11 / 5 / 1980 واعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل إبرام العقد المذكور، وذلك لأن العقد تم بعد عزل الوكيل الذي قام به. وقد قررت محكمة البداية احالة الدعوى لمحكمة الصلح في داريا نظراً لأن قيمة سهام المدعية موضوع العقد هي أقل من عشرة آلاف ليرة إذ أن قيمة الكامل هو 27 ألف ليرة. أما محكمة الاستئناف فقضت بإجازة المدعية بقبض قيمة سهامها من العقار 5049 وفسخ العقد بالنسبة لباقي العقارات. فطعنت الجهة المدعى عليها طالبة نقض الحكم للأسباب الواردة في الطعن. وحيث أن تبليغ جميع الانذارات وما هو بحكمها وسائر الاوراق غير القضائية وطلبات الايداع يتم وفقاً لأحكام التبليغ الواردة في قانون أصول المحاكمات كما هو نص المادة 9 من قانون كتاب العدل. وحيث أن الطاعن تمسك ببطلان الانذار معتمداً المواد 20 و 23 و 38 و 39 من قانون أصول المحاكمات. وقد جاء القرار قاصراً في الرد على هذه الأسباب عندما قال أن كافة الدفوع التي تثيرها الجهة المستأنف عليها في وجه الانذار العزل لا تنال من صحة التبليغ الذي جرى بصورة قانونية. بينما كان عليه أن يبحث في صحة الانذار في ضوء المواد التي تمسك بها الطاعن والاخذ بما تقدم يجعل الحكم مستوجب النقض من هذه الجهة. وحيث أنه يعود للمحكمة قبول طلب الاستجواب أو رفضه مما يستدعي رفض السبب السادس من أسباب الطعن. وحيث أنه يعود لمحكمة الموضوع تفسير العقود وتفهمها. وحيث أن الوكالة، وإن جاء فيها إجازة الوكيل بالبيع لنفسه، فقد جاء هذا النص استجابة لأحكام المادة 109 ق. م التي لا تجيز للنائب أن يتعاقد مع نفسه دون ترخيص من الاصيل. أما كلمة لمن يشاء فهي تزيّد في النص لأن التوكيل بحد ذاته يبيح البيع للغير. وحيث أن نص الوكالة العامة لا يدل على وجود حق سابق بذمة الموكلة جاءت الوكالة لحفظه والتمكين من استيفائه، فيكون ما انتهت إليه المحكمة، من أن الوكالة لا يتعلق بها حق الوكيل ولا حق الغير، متفقاً مع واقع الوكالة. مما يستدعي رفض كل ما جاء في أسباب الطعن بهذا الخصوص. وحيث أن العزل، وإن كان يعطي أثراً مباشراً إلى الوكيل بالنسبة لتعاقده مع نفسه، فإن المحكمة لم تبحث في تأثير هذا العزل على حقوق الغير ولم تتثبت من علم هذا الغير بالعزل بالطرق القانونية لأنه بعد علم الوكيل بالعزل إذا تعاقد مع الغير حسن النية فإن أثر التعاقد ينصرف أيضاً إلى الموكل ولكن لا بموجب وكالة حقيقية بل طبقاً لقواعد الوكالة الظاهرة (المجلد الأول من الجزء السابع من الوسيط – ). وحيث أن ذلك يستدعي نقض الحكم من هذه الجهة أيضاً. لذلك، عملا بالمادة 258 أصول محاكمات. تقرر بالإجماع نقض الحكم لما ذكر ورفض ما عدا ذلك.