• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن تطبيق المادة 546 ق.ع منحصر في جرائم القتل والايذاء الواقعة أثناء مساجرة اشترك فيها جماعة بصورة لم يكشف عن الفاعل بالذات ولا تطبق

تنحصر أحكام المادة 546 من قانون العقوبات في جرائم القتل والإيذاء التي تقع أثناء مساجرة جماعية لا يُكشف فيها عن الفاعل بالذات، ولا يجوز تطبيقها على القتل العمد الموصوف. كما أن الاقتطاع التقاعدي من راتب الموظف يتوقف متى استحق الحد الأقصى للمعاش، وأي اقتطاع بعد ذلك يعد بلا سند قانوني ولا ينهض له دفع ال...

نص الاجتهاد

أن تطبيق المادة 546 ق.ع منحصر في جرائم القتل والايذاء الواقعة أثناء مساجرة اشترك فيها جماعة بصورة لم يكشف عن الفاعل بالذات ولا تطبق على جرائم القتل الموصوفة بالعمد المناقشة: المناقشة: من حيث أن الأصل هو أن ما تقتطعه المؤسسة المدعى عليها من راتب الموظف إنما هو تسديد لما ترتب عليه شخصياً لقاء ما يحق له تقاضيه من معاش تقاعدي. باعتبار أن قانون التأمين والمعاشات قائم على الموازنة بين الاشتراكات المقتطعة والمدة التي اقتطعت عنها، وبين تعويض التسريح أو المعاش التقاعدي الذي يستحقه الموظف عند تركه الوظيفة. فليس للمؤسسة المدعى عليها الاستمرار في حسمن الاشتراكات الشهرية من رواتب المدعي بعد أن بلغت خدمته المقدار الذي يتيح له تقاضي الحد الأقصى للمعاش. – ذلك أن مؤدى المادة 10/1 من قانون التأمين والمعاشات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 199/1969 في ضوء ما ذكر أن اقتطاع الاشتراكات الشهرية يكون ممن لم تبلغ خدمتهم الحد الأقصى الذي يسمح لهم بتقاضي الحد الأقصى للمعاش. وأن هذه الاقتطاعات هي المورد الذي عنته الفقرة المذكورة. – ومن حيث أن القول بغير ذلك يعني فرض ضريبة دون نص وترتيب تكليف بدون مقابل. ويعني بالتالي إخلالاً بالتوازن القائم بين الحقوق والالتزامات وعدم مساواة بين الموظفين باقتطاع مبالغ من البعض زيادة عما يقتطع من البعض الآخر الذي تقاعد، رغم وحدة المعاش. جرياً على ما اجتهدت به الهيئة العامة لمحكمة النقض في أحكامها ذوات الأرقام 40 تاريخ 5/10/1979 و 30 تاريخ 25/10/1976 و 38 تاريخ 26/10/1981. – ومن حيث أن صدور المرسوم التشريعي رقم 4 تاريخ 19/1/1980 ليس من شأنه أن يغير من المركز القانوني للمدعي الذي اكتسبه واستقر قبل صدور هذا المرسوم التشريعي. بحسبان أن الأثر الفوري لتطبيق هذا التشريع يؤدي إلى إلزام الموظفين القائمين على رأس الوظيفة بتاريخ نفاذه وبدءاً من التاريخ إياه بدفع العوائد التقاعدية. – ولعل من المبين أن عدم رجعية التشريع المذكور تقود إلى القول بأن المبالغ المقتطعة كعائدات تقاعدية قبل نفاذه إنما هي مقتطعة بدون مبرر قانوني. – وجدير بالذكر أن المادة الرابعة من المرسوم التشريعي رقم 4 لعام 1980 قد نصت على نفاذه اعتباراً من تاريخ صدوره. مما يفصح عن إرادة المشرع بعدم إعطائه مفعولاً رجعياً. علماً بأن المدعي تقاعد في نهاية عام 1972 أي قبل صدور هذا المرسوم التشريعي. – ومن حيث أن هذا النظر القانوني قد تأيد باجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض في أحكامها ذوات الأرقام 38/1981 ورقم 8/1981 ورقم 41/1981. – ومن حيث أن إعمال تقادم المادة 188 مدني يشترط من جملة ما يشترط أن يكون مدعي استرداد غير المستحق قد قام بعمل من أعمال الوفاء بمدلوله القانوني. أي أن تتجه في إرادة الموفي إلى قضاء دين ثابت بذمته. فإذا انتفت جميع صور الوفاء فلا تطبق قاعدة قبض غير المستحق. – ومن حيث أن المدعي لم يكن يدفع للمؤسسة المدعى عليها مبلغ العوائد التقاعدية، وإنما كانت الإدارة تقتطع مباشرة من راتبه العوائد المذكورة دون إجازة منه ودون الوقوف على رأيه بشأن هذا الاقتطاع الذي كانت تباشره الإدارة من تلقائها بإرادتها المنفردة مما يجعل استرداد هذه المبالغ المقتطعة من رواتب المدعي غير خاضعة لتقادم استرداد غير المستحق المنصوص عليه في المادة 188 مدني. – وهذا ما نص عليه قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها رقم 25 تاريخ 10/6/1981 القاضي بأنه لا يعتبر عملاً من أعمال الوفاء بمدلوله القانوني قيام المدعى عليه في دعوى الاسترداد باقتطاع مبلغ من تلقائه من المال المتوافر لديه للمدعي دون إجازة الأخير للاقتطاع أو موافقته عليه. – ومن حيث أن الضابط القانوني في التقادم الخمسي المتعلق بالحقوق الدورية المتجددة هو الدورية والتجدد. والدورية هي أن يكون الحق مستحقاً في مواعيد دورية، والتجدد هو أن يكون الحق بطبيعته مستمراً لا ينقطع. – وبما أن الاشتراكات التقاعدية يجب التوقف عن اقتطاعها عند بلوغ خدمة القاضي الحد الذي يتيح له تقاضي الحد الأقصى للمعاش، فإنها، أي الاشتراكات المذكورة، لم تعد حقاً للمؤسسة المدعى عليها بعد بلوغ خدمة القاضي الحد المذكور، وبذلك يفقد عنصر الدورية والتجدد اللذين عنتهما المادة 373 مدني من المبالغ المقتطعة من رواتب المدعي بعد بلوغ خدمته الحد المشار إليه. وبالتالي لا يخضع طلب استعادة المبالغ المقتطعة المذكورة لتقادم المادة 373 مدني. – ومن حيث أنه إذا كان الأمر كذلك، فإن دفوع المؤسسة المدعى عليها لا تنال من دعوى المدعي التي استوفت موجباتها واستوت على أساس مكين من الحق والقانون.