إذا تضمنت الوكالة حق البيع والفراغ للوكيل أو لغيره، وتعيين الثمن والإقرار بقبضه، وكانت غير قابلة للعزل لتعلق حق الوكيل بها، امتنع على الموكل إنهاؤها أو تقييدها دون موافقة من صدرت الوكالة لصالحه، ويجوز تكييفها كعقد بيع منجز بحسب مضمونها.
إذا كانت الوكالة تخول الوكيل البيع والفراغ لنفسه ولمن شاء وأراد وتعيين الثمن والاقرار بقبضه، وهي وكالة غير قابلة للعزل لتعلق حق الوكيل بها، فإنه لا يجوز عزل الوكيل أو تقييد الوكالة دون رضاء من صدرت لصالحه. وتفسير هذا العقد على أنه عقد بيع منجز يتفق مع القانون والاجتهاد. المناقشة: في أسباب الطعن: حيث أن الطاعن يطلب نقض الحكم لما يلي: 1 – خالفت المحكمة المادة 146 أصول محاكمات وذلك عندما لم تقرر عدم اختصاصها الكمي بالدعوى. 2 – لم يتعرض القرار لدفوع الطاعن حول التكييف القانوني لصك التوكيل الخاص موضوع الدعوى إذ أن هذا التوكيل يبيح للوكيل تعيين الثمن ولابد له بعد تعيين الثمن من الرجوع إلى الموكل وأخذ موافقته على الثمن حتى يستقيم معه بعد ذلك الاقرار بالقبض. هذا بالإضافة إلى أن الوكالة معلقة على شرط فاسخ ألا وهو ضمان حقوق المزارع حسن. وقد أخطأت المحكمة عندما اعتبرت الوكالة عقد بيع ناجز. 3 – لم تنجح المحكمة في تفسير الاتفاق تفسيراً منسجماً مع الواقع وروح القانون ونصه وجاء التفسير مخالفاً لنية الطرفين المشتركة. 4 – أغفل القرار المستندات الرسمية المنتجة في الدعوى ولم يناقشها والتي تؤكد أن الاتفاق هو عقد وكالة معلق على شرط فاسخ أو عقد بيع معلق على شرط واقف. وهذه المستندات هي عزل الموكل للوكيل قبل أن يقوم الوكيل بأي تصرف، والانذار العدلي الموجه من مجلس إدارة الجمعية الفلاحية. فعن ذلك: حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تهدف إلى تسجيل كامل سهام الجهة المدعى عليها البالغة 800/2400 سهماً من العقار موضوع الدعوى التي آلت إليها إرثاً من مورثها. وقد صرف المدعي النظر عن سهام رفيق فقضت له محكمة البداية بتسجيل السهام الباقية على اسمه وصدقت محكمة الاستئناف هذا الحكم فطعن به المدعى عليه بصفته طالباً نقضه للأسباب الواردة في طعنه. حيث أن المدعي يعين قيمة الدعاوى المتعلقة بالعقارات وعند الاعتراض يصار إلى تحديدها بالاستناد إلى القيم المقدرة لها في دوائر المالية وإن لم يوجد يجري تحديد قيمتها عن طريق الخبرة. ولا يجوز الاعتراض على القيمة في معرض تعيين الاختصاص أكثر من مرة ويجب الادلاء به قبل التعرض للموضوع (المادة 52 أصول محاكمات). وحيث أن المدعي حدد قيمة دعواه بمبلغ 70 ألف ليرة سورية. وأما المادة 146 أصول فموضوعها عندما يحدد المدعي قيمة الدعوى بأقل من نصاب المحكمة التي يقيم لديها الدعوى. وحيث أن الطاعن لم يعترض على الاختصاص قبل البحث بالموضوع، فلا يسمع منه الاعتراض بعد ذلك. وحيث أن عقد التوكيل مستند المدعي بدعواه يحوي توكيل الوكيل بالبيع والفراغ لنفسه ولمن شاء وأراد وتعيين الثمن والاقرار بقبضة وكالة غير قابلة للعزل لتعلق حق الوكيل بها. وحيث أن الوكالة إذا كانت صادرة لصالح الوكيل أو لصالح أجنبي فلا يجوز للموكل أن ينهي الوكالة أو يقيدها دون رضاء من صدرت الوكالة لصالحه. (الفقرة 2 من المادة 681 ق. م). وحيث أن محكمة الموضوع تستقل بتفسير العقود وتفهمها. وحيث أن تفسير المحكمة للعقد جاء منسجماً مع نص العقد والقانون واجتهاد محكمة النقض التي تعتبر مثل هذه الوكالة بيعاً ناجزاً.وحيث أنه إذا كان هناك حق لمجلس إدارة الجمعية الفلاحية أو أحد أفرادها فباستطاعة من له هذا الحق أن يداعي بحقه أمام المرجع المختص. وحيث أن الاخذ بما تقدم يحقق سلامة الحكم من أسباب الطعن. لذلك، وعملا بالمادة 258 أصول محاكمات، تقرر بالإجماع رفض الطعن.