دعوى ضمان العيوب الخفية في المبيع تخضع لتقادم حولي يبدأ من تاريخ انكشاف العيب، ويُعتدّ بقطع التقادم فقط إذا وقع الإقرار قبل اكتمال مدته. ولا يُقبل الاحتجاج بدعوى الغلط في البيع إلا إذا استهدفت إبطال العقد وزواله بأثر رجعي، مع مراعاة تقادمها السنوي من تاريخ الانكشاف.
إن ما اعتبرته المادة 381/2 مدني اقراراً ضمنياً قاطعاً للتقادم هو أن يترك المدين تحت يد الدائن مالاً مرهوناً رهناً حيازياً نافياً لوفاء الدين وهذه القرينة القانونية مقررة لصالح الدائن المرتهن حينما يتمسك المدين الراهن بتقادم الدين المضمون بالرهن إذا كان الغلط بصفة جوهرية في المبيع فيشترط في دعوى الغلط أن تستهدف إبطال البيع وزواله بأثر رجعي واعتباره كأن لم يكنيشترط في دعوى الغلط بالبيع أن تستهدف إبطال البيع وزواله بأثر رجعي واعتباره كأن لم يكن فضلا عن أن دعوى الغلط تتقادم بسنة تبدأ من اليوم الذي ينكشف فيه عملا بالمادة 141 من القانون المدني المناقشة: أسباب الطعن:1 – الطاعنان يكرران دفوعهما السابقة ويعتبرانها جزءاً من أسباب الطعن.2 – الدعوى تسودها المسؤولية التقصيرية وتتقادم بالتقادم الطويل.3 – بيان المصرف الزراعي 16/11/1969 ينطوي على اقرار يقطع التقادم.4 – جدول أسماء المتضررين المعد من المصرف في عام 1970 يقطع التقادم ويبدأ تقادم طويل.5 – عقد بيع بذار البطاطا من قبل المصرف الزراعي هو عقد اذعاني.6 – المصرف عالم بفساد البذار المبيع، فإجراؤه البيع ينطوي على غش يتقادم الادعاء في شأنه بالتقادم الطويل.7 – تأجيل ديون المصرف يقطع التقادم.8 – الجانب الطاعن رهن أرضه لدى المصرف تأميناً لاستيفاء دينه فلا يبدأ التقادم إلا بعد خروج الرهن من يد الدائن.9 – العيب في البذار المبيع جسيم يتصل بصفة جوهرية فيه – فتسوده دعوى الغلط التي تخضع للتقادم الطويل.مناقشة وجوه الطعن:من حيث ان دعوى المدعيين الطاعنين تقوم على طلب منع المصرف الزراعي من معارضتهما في قيمة بذار البطاطا الفاسد الذي باعهما إياه المدعى عليه المطعون ضده المصرف الزراعي، وعلى طلب رد ما استوفاه المصرف من جانب هذه القيمة.ومن حيث أن الاحالة إلى الدفوع والمذكرات السابقة لا تصلح سبباً للطعن، وفق ما استقر عليه الاجتهاد.ومن حيث أن اجتهاد محكمة النقض قد استقر في العديد من القضايا المماثلة على أن الدعوى لا تخرج عن كونها دعوى ضمان العيوب الخفية في المبيع، هي تتقادم بالتقادم الحولي المنصوص عليه في المادة 420/1 مدني.ومن حيث أنه في حال انقطاع هذا التقادم الحولي يبدأ تقادم حولي آخر عملاً بالمادة 382/1 مدني، لأن هذا التقادم الحولي غير مبني على قرينة الوفاء فلا تنطبق عليه حالة الفقرة الثانية من المادة 382 مدني وفق ما مضى عليه قضاء محكمة النقض.ومن حيث أنه على افتراض صحة أن الجدول بأسماء المتضررين من بذار البطاطا المنظم في عام 1970 من اللجان المختصة يشكل اقراراً من المصرف بحق الجهة المدعية يقطع التقادم الحولي المذكور، فإن الجهة المدعية اشترت بذار البطاطا في عام 1970 وأقامت الدعوى الماثلة في عام 1980 أي بعد عدة سنوات من انقضاء مدة التقادم الحولي الثانية المفترضة.ومن حيث أنه على افتراض صحة أن حاشية مدير فرع المصرف الزراعي في القطيفة المؤرخة في 16/12/1979 تؤلف اقراراً من المصرف بحق الجهة المدعية يقطع التقادم الحولي المذكور، فإن الاقرار الحاصل بعد اكتمال مدة التقادم لا يعتبر قاطعاً للتقادم وفق ما هو عليه الاجتهاد.ومن حيث أنه على افتراض أن البائع المصرف الزراعي عالم عند البيع بفساد البذار المبيع فلا يكفي مجرد علم البائع بالعيب للقول بأنه أخفى العيب غشاً، طالما لم يثبت أنه تعمد اخفاء العيب، على ما استقر عليه قضاء محكمة النقض في دعاوى مماثلة.ومن حيث أن المادة 381/2 مدني اعتبرت اقراراً ضمنياً قاطعاً للتقادم أن يترك المدين تحت يد الدائن مالاً له مرهوناً رهناً حيازياً تأميناً لوفاء الدين. فهذه القرينة القانونية مقررة لصالح الدائن المرتهن حينما يتمسك المدين الراهن بتقادم الدين المضمون بالرهن.ومن حيث أن اجتهاد محكمة النقض قرار 39 تاريخ 25/2/1952 الذي استشهد به الطاعنان، إنما هو تطبيق للمادة 18 من القانون المؤرخ في 23/12/1937 التي نصت على أن تأجيل الديون المدنية المعقودة قبل 26/9/1936 بغير العملة السورية وتقسيطها يقطع مرور الزمن. وهي حالة خاصة لا علاقة لها بالدعوى الحاضرة.ومن حيث أنه مادامت الدعوى لا تتعلق بطلب تعديل شرط تعسفي في عقد البيع الناظم للعلاقة بين الطرفين، وإنما ترمي إلى طلب أن يضمن البائع المصرف تعيب البذار المبيع وما نتج عنه، فلا محل لبحث مدى اذعانية هذا العقد.ومن حيث أنه على افتراض صحة وقوع الجهة الطاعنة في الغلط صفة جوهرية للمبيع، فيشترط في دعوى الغلط أن تستهدف إبطال البيع وزواله بأثر رجعي واعتباره كأن لم يكن وهذا ما لم يطالب به الجانب الطاعن. فضلاً عن أن دعوى الغلط تتقادم بسنة واحدة تبدأ من اليوم الذي ينكشف فيه عملاً بالمادة 141 مدني الأمر الذي يجعل الحكم الطعين بحسب النتيجة التي انتهى إليها سليماً مما أخذه عليه الطعن المتعين الرد تبعاً لما ذكر.