• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اعتراض الغير الأصلي يرفع إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المعترض عليه وتختص بنظره مهما كانت درجتها

الاختصاص بنظر اعتراض الغير الأصلي ينعقد حصراً للمحكمة التي أصدرت الحكم المعترض عليه، ولا يتأثر بدرجة هذه المحكمة. ومتى كان الاعتراض موجهاً إلى حكم صادر عن محكمة معينة، امتنع على محكمة أخرى نظره ولو كان أمامها استئناف في ذات الخصومة.

نص الاجتهاد

نصت المادة 267/2 أصول محاكمات على ان يقدم اعتراض الغير الأصلي إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المعترض عليه باستدعاء وفاقاً للإجراءات العادية ومدرك هذا النص أن يرفع اعتراض الغير بطريق أصلية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المعترض عليه، وهي تكون مختصة بنظره بصرف النظر عن درجتها، مادام أنها هي التي أصدرت الحكم المعترض عليه المناقشة: أسباب الطعن:1 – وزارة المواصلات سحبت الأعمال من الشركة الدولية لاساءتها تنفيذ التعهد، وعهدت بالأعمال إلى شركة.2 – وزارة المواصلات دفعت قيمة العديد من الاحضارات اللازمة لاتمام العمل إلى الشركة الدولية بموجب الكشف رقم 58 بحيث أصبحت الوزارة هي المالكة لهذه الاحضارات. 3 – اعترضت وزارة المواصلات اعتراض الغير أمام محكمة الاستئناف التي انتقلت إليها الدعوى نتيجة استئناف الشركة الدولية، وذلك بدلاً من اللجوء إلى دعوى الاستحقاق التي يطول أمدها.4 – اعتراض وزارة المواصلات اعتراض الغير يستهدف قصر الحجز على أموال الشركة الدولية بما يعادل مطلوب الجهة المدعية ورفعه عن الأشياء العائدة لوزارة المواصلات آنفة الذكر. 5 – النيابة العامة تدخلت في الدعوى منضمة إلى وزارة المواصلات المعترضة اعتراض الغير، وتبنت مطاليبها ودفوعها. 6 – المحكمة قصرت الحجز على ما قيمته خمسة ملايين ليرة، مع أن الجهة المدعية طلبت الحجز على ما يعادل مطلوبها البالغ مليون ونصف المليون ليرة تقريباً. مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى المدعي رئيس نقابة عمال ومستخدمي الدولة والبلديات في طرطوس تقوم على طلب الأجور والتعويضات العمالية المترتبة للعمال المتداعى بشأنهم في ذمة المدعى عليها الشركة الدولية لادارة الأشغال والالتزامات والمشاركة لقاء عملهم لديها في انشاء طريق أوتوستراد طرطوس – عكاري الذي تعهدته من وزارة المواصلات، كما تقوم الدعوى على طلب الحجز على أموال ومعدات الشركة تأميناً لتحصيل الحقوق المدعى بها. وقد أوقع الحجز الإحتياطي المطلوب. ومن حيث أن الحكم الصلحي العمالي قضى بتثبيت الحجز المذكور حيال المبلغ الذي حكم به للجهة المدعية على الشركة المشار إليها. وقد استأنفت الشركة المدعى عليها الحكم إياه. ومن حيث أن وزارة المواصلات اعترضت ابتداء أمام محكمة الاستئناف اعتراض الغير على الحكم الصلحي بشأن ما قضى به لجهة تثبيت الحجز الإحتياطي على معدات وآلات وأموال الشركة الدولية المدعى عليها. وقد أسست وزارة المواصلات اعتراضها على القول بأن الأشياء المحجوزة آلت إليها ملكيتها بموجب عقد التعهد المعقود بين الوزارة والشركة الدولية. ومن حيث أن محكمة الاستئناف اعتبرت اعتراض الغير المقدم من وزارة المواصلات اعتراضاً أصلياً وقبلته شكلاً وردته موضوعاً. ومن حيث أن هذا الذي قالت به المحكمة المذكورة ينطوي على فهم خاطىء لأحكام القانون. ذلك أن المادة 267 / 2 أصول نصت على أن يقدم اعتراض الغير الأصلي إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المعترض عليه، وهي تكون مختصة بنظره بصرف النظر عن درجتها، مادام أنها هي التي أصدرت الحكم المعترض عليه. وبما أن الحكم بالحجز الإحتياطي وبتثبيته صادر عن محكمة صلح العمل، فهي المختصة بنظر اعتراض الغير الأصلي الواقع عليه من وزارة المواصلات. وبالتالي ان محكمة الاستئناف في معرض نظرها في الاستئناف الواقع من المدعى عليها الشركة الدولية على الحكم الصلحي المذكور، لا تختص بنظر اعتراض غير الأصلي المقدم إليها عبر ذلك من المعترضة وزارة المواصلات. ومن حيث أن حكم النقض رقم 198 تاريخ 11 / 3 / 1971 الذي تحدى به الحكم المطعون فيه ليس من شأنه أن يسعفه في شيء بل أنه يدحض مذهب الحكم الطعين ولا يؤيد الرؤية القانونية المبسوطة فيما تقدم. إذ قضى بأنه يحق تقديم اعتراض الغير إلى ذات المحكمة التي أصدرته ولو كانت محكمة استئنافية بغية توفر السبيل لاختصار اجراءات التقاضي. ومن حيث أنه لو رجعت محكمة الاستئناف إلى متن حكم النقض المذكور المنشور في 971 لاستبان لها وجه الخطأ في استنادها إليه وفي تلخيص مآله. ومن حيث أن الانتهاء إلى عدم قبول اعتراض الغير المحكي عنه يستتبع القول بعدم قبول تدخل النيابة العامة منضمة إلى المعترضة وزارة المواصلات عملاً بالمادة 123 أصول. ومن حيث أن الحكم الطعين الذي ندَّ هذا المسار القانوني في قضائه، قد جانب محجة السداد وجاء موصوماً بعيب الخطأ في تطبيق القانون وتأويله على نحو يملي نقضه.