يُرفض طلب وقف الدعوى متى أمكن للمحكمة الفصل في المسألة المثارة من خلال أوراق الدعوى ذاتها، ولا يجوز تعليقها على دعوى جزائية موازية إذا كانت عناصر الدفع المدني قابلة للحسم أمامها. ويُعتدّ بعقد البيع الثابت صدوره لتحديد المبيع وإثبات نفاذ ما تضمنه من قيد على الوكالة، ويكفي الإقرار بقبض الثمن أو بتملك...
لا يجوز امام محكمه النقض الاحاله على أسباب الاستئناف واعتبارها اسباباُ للطعن بالنقضلا محل لوقف الدعوى انتظاراً للفصل بدعوى الاحتيال المقامه أمام القضاء الجزائي ما دام من سلطه المحكمه الفصل في الدفع المثار أمامها بحسبان أنه من المقرر ان لا محل لوقف الدعوى اذا كانت المسأله التي ترى المحكمه تعليق حكمها عليها من الممكن ان يؤخذ محكمها من اوراق الدعوى ذاتها المعروضه على المحكمه اذا تضمن عقد البيع ان البائع قد باع تمام حصته الارثيه لقاء بدل مقبوض يكون المبيع محدداُ ونافيا للجهاله المناقشة: في أسباب الطعن:حيث أن الطاعنين يطلبان نقض الحكم لما يلي:1 – ان المستأنفين لم يختما أقوالهما بالنسبة لموضوع الدعوى بل ابرزا بياناً جزائياً يتعلق بموضوع الدعوى المدنية الاستئنافية (موضوع العزل من الوكالة).2 – طلبت الجهة الطاعنة وقف الدعوى إلى ما بعد فصل الدعوى الجزائية وقصرت كلامها على ذلك دون أن تقدم أي دفع في موضوع الاستئناف ودون أن تختم أقوالها.3 – عطلت المحكمة أحكام المادة 50 بينات وأخطأت باعتماد المادة 164 أصول محاكمات.4 – تسرعت المحكمة باستنادها في تعليل قرارها إلى إقرار المستأنف محمد بصحة الدعوى إذ هناك غبن وتدليس يؤيده لجوء المستأنف محمد إلى القضاء الجزائي للحصول على حقه الذي وعده بدفعه تركي فور الإقرار بصحة الدعوى إلا أنه لم يدفعه ويريد غصب المستأنفين البالغة/120/آلف ليرة سورية والمحكمة لم تسأل المستأنف محمد عن سبب استئنافه مادام اعترف بصحة الدعوى.5 – اعتبرت المحكمة أنه لا يجوز لمن اتبع الطريق المدني أن يلجأ للطريق الجزائي وفاتها أن الطاعنين لم يكونا مدعيين.6 – ان صك البيع كان بعد مدة طويلة من الوكالة فوصفه بأنه ملحق غير صحيح وهو صك بيع قطعي مستقل وإن ما تضمنه من ان البدل مقبوض ومن عدم العزل كان احتيالاً من تركي ويدل على الاحتيال عدم وضع تاريخ على العقد يوم تنظيمه.7 – لا يجوز توثيق سند كاتب بالعدل بصك عادي بدون تاريخ واعتماد أقوال المدعي على علاقتها شائبة تشوب القرار.8 – ان اختلاف موضوع توكيل العدل عن موضوع صك البيع يقطع في عدم التعهد بعدم العزل من وكالة كاتب العدل التي لم يعد لها لزوم بسبب البيع وعلى ذلك يكون استدعاء الدعوى فارغاً من محتواه.9 – ان صك البيع باطل أصلاً إذ لم يتضمن مساحة المبيع ولا سعر المتر ولا المبلغ المدفوع ولا تاريخ البيع.10 – يعتمد الطاعنان الأسباب الاستئنافية كأسباب للطعن.فعن ذلك:حيث ان المدعي تركي يهدف من دعواه إلى إبطال العزل الصادر عن المدعى عليهما رقم 166 خاص و 312 عام سجل 7 تاريخ 11/1/1979 واعتباره كأن لم يكن وقضت محكمة البداية للمدعي بدعواه وصدقت محكمة الاستئناف الحكم فطعن المدعى عليهما طالبين نقضه للأسباب الواردة في طعنهما.حيث أن انتهاء الأطراف من أقوالهما يستنتج من الدفوع المثارة أمام المحكمة فلا يؤثر على ذلك عدم ذكر انتهاء الأطراف من أقوالهما أو تكرار أقوالهما وختمها.وحيث أن الطاعنين استأنفا الحكم فيعتبر ما جاء في الاستئناف معبراً عن أقوالهما في الموضوع.وحيث أن الطاعنين أبديا مطلباً جديداً أمام محكمة الاستئناف مستعملة حقها فتكون بذلك قد أنهت كلامها مادامت لم تبد أقوال جديدة رغم أن المحكمة لم تعلن قفل باب المرافعة.وحيث أن الطاعنين تمسكا أمام المحكمة المدنية بأن سند البيع أخذ منهما احتيالاً وتقدما بالبينة لإثبات ذلك.وحيث ان المحكمة استمعت للشهود فلا محل لوقف الدعوى انتظاراً للفصل بدعوى الاحتيال المقامة أمام القضاء الجزائي مادام من سلطة المحكمة الفصل في الدفع المثار أمامها بحسبان أنه من المقرر ان لا محل لوقف الدعوى ذاتها المعروضة على المحكمة. وعلى ذلك فلا موجب لوقف الدعوى.وحيث ان الآخذ بما تقدم يستدعي رفض الأسباب 1 و 2 و 3 و 5 من أسباب الطعن.وحيث أن الطاعن محمد أقر إقراراً قضائياً بصحة دعوى المدعي فللمحكمة أخذه بإقراره وإن أسباب الاستئناف يبديها المستأنف في استئنافه فلا حاجة للمحكمة أن تسأل المستأنف عن أسباب استئنافه بعد إقراره بصحة دعوى المدعي وهذا يستدعي رفض السبب الرابع من أسباب الطعن.وحيث ان الاجتهاد مستقر على عدم جواز الإحالة على أسباب الاستئناف واعتبارها أسباباً للطعن بالنقض مما يستدعي رفض السبب العاشر من أسباب الطعن.حيث ان المحكمة أخذت المدعى عليهما بما جاء في العقد لجهة ما ورد فيه من اعتبار الوكالة المصدقة لدى الكاتب بالعدل ليست قابلة للعزل وذلك بعد أن ثبت لها ان السند لم يؤخذ احتيالاً أو غشاً.وحيث أنه بعد ثبوت صدور العقد عن المدعى عليهما فإن ما جاء في العقد يقيد الوكالة ويجعلها غير قابلة للعزل ولو كان العقد بدون تاريخ ولو صدر بعد مدة طويلة أو قصيرة بالنسبة لعقد الوكالة.وحيث أن صك الوكالة يتضمن توكيل المدعي ببيع سهام المدعى عليهما الطاعنين من عقارات عددها، وهي نفس العقارات الواردة في عقد البيع كما يتضمن توكيله بالتوقيع على الأوراق والمعاملات الرسمية أمام المرجع العقاري المختص ومراجعة دوائر المالية والبلدية والعقارية وإزالة الشيوع والقسمة وإلى آخر ما جاء في الوكالة من أمور تسهل عملية نقل المبيع إلى اسم المشتري فيكون من مصلحته المحافظة على نفاذ هذه الوكالة.وحيث ان عقد البيع تضمن ان البائعين باعا تمام حصصهما الارثية التي آلت إليهما من مورثهما من العقارات المعددة في العقد لقاء بدل مقبوض وهذا كاف لتحديد المبيع وإن الإقرار بقبض الثمن يكفي للدلالة على ان الثمن قد حدد.وحيث أن الأخذ بما تقدم يستدعي رفض الأسباب 6 و 7 و 8 و 9 من أسباب الطعن. لذلك وعملا بالمادة 258 أصول محاكمات تقرر بالاتفاق بما يلي: رفض الطعن.