لا يعتد الا بتقرير لجنة تسريح الموظفين الطبية في مجال تحديد ما اذا كان التسريح الصحي ناجما عن الخدمة أو لا والوصف الذي تطلقه هذه اللجنة هو الوصف المعول عليه في قرار الادارة بالتسريح وفي قرار المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات بتصفية الحقوق التقاعدية وهو قرار قطعي غير خاضع لأي طريق من طرق المراجعة تطبي...
لا يعتد الا بتقرير لجنة تسريح الموظفين الطبية في مجال تحديد ما اذا كان التسريح الصحي ناجما عن الخدمة أو لا والوصف الذي تطلقه هذه اللجنة هو الوصف المعول عليه في قرار الادارة بالتسريح وفي قرار المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات بتصفية الحقوق التقاعدية وهو قرار قطعي غير خاضع لأي طريق من طرق المراجعة تطبيقا لأحكام المادة 62 من قانون الموظفين الأساسي المناقشة: اسباب الطعن: 1 – تختص اللجان الزراعية في نظر النزاع ولو لم يكن بين الطرفين علاقة زراعية. 2 – لم يبرز عقد بيع البذار للتعرف على ما إذا كان المصرف الزراعي أو الوزارة هو البائع. 3 – الدعوى ساقطة بالتقادم السنوي والثلاثي. 4 – الاقرار ليس صادراً عن ذي صلاحية فضلاً عن انه واقع بعد اكتمال التقادم. 5 – السعر الذي اعتمده الخبير مخالف للتسعيرة الرسمية. – مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب التعويض بدل الاضرار التي لحقت به جراء فساد بذار البطاطا الذي باعه إياه المصرف الزراعي المدعى عليه – الطاعن. – ومن حيث أن العلاقة بين الطرفين لا تتصل باستثمار زراعي فيما بينهما، مما يجعل اختصاص النظر في الدعوى معقوداً للقضاء العادي. – ومن حيث أن الدعوى لا تخرج عن كونها دعوى الضمان المنصوص عليها في المادة 415 مدني التي يكون البائع فيها ملزماً بالضمان إذا لم يتوافر في المبيع وقت التسليم الصفات التي كفل للمشتري وجودها فيه أو إذا كان في المبيع عيب ينقص من قيمته أو من نفعه بحسب الغاية المقصودة مستفادة مما هو مبين في العقد أو مما هو ظاهر من طبيعة الشيء أو الغرض الذي أعد له، ويضمن البائع هذا العيب ولو لم يكن عالماً بوجوده. – ومن حيث انه تسقط بالتقادم دعوى الضمان إذا انقضت سنة من وقت تسليم المبيع ولو لم يكشف المشتري العيب إلا بعد ذلك عملاً بالمادة 420 مدني. – ومن حيث ان المدعى استلم بذار البطاطا الفاسد في عام 1970 وزرعه في العام نفسه لكنه ادعى بشأن الضمان في عام 1980 أي بعد أكثر من مدة التقادم الحولي المومأ إليها. – ومن حيث أن هذا الاتجاه يتفق مع ما ذهبت إليه محكمة النقض في حكمها رقم 1046 تاريخ 16 / 6 / 1980 في دعوى مماثلة. – ومن حيث أن الحكم الطعين الذين سلم بكون الدعوى دعوى ضمان المبيع وبأنها تسقط بالتقادم الحولي المحكي عنه قد اعتبر هذا التقادم منقطعاً بحاشية مدير في المصرف الزراعي في القطيفة 31 / 1 / 1980 ومتحولاً إلى تقادم طويل عملاً بالمادة 381 / 2 مدني. – ومن حيث أن هذا الرأي الذي أقيم عليه الحكم المذكور مشوب بعيب الخطأ في تطبيق القانون وتأويله. ذلك انه على افتراض أن ما قاله مدير فرع المصرف في حاشيته تلك يلزم المدعى عليه المدير العام للمصرف الزراعي، فإن هذا الاقرار قد صدر بعد أن اكتمل التقادم الحولي المنصوص عنه في المادة 420 مدني. – ومن حيث أن الاقرار بحق الدائن يقطع التقادم إذا صدر عن المدين أثناء سريان مدة التقادم، أي قبل أن تكتمل مدة التقادم، تأسيساً على أن هذا الاقرار لا ينطوي على نزول عن الحق نفسه بل نزول عن مدة التقادم التي انقضت ويؤدي إلى انقطاع التقادم الذي كان سارياً وعدم الاعتداد بالمدة التي انقضت وابتداء تقادم جديد يسري من وقت صدور الاقرار. – فحاشية مدير فرع المصرف التي اعتبرها الحكم الطعين اقراراً بحق المدعي ليس من شأنها أن تعتبر اقراراً قاطعاً للتقادم مدار البحث. – ثم انه إذا كانت المادة 382 / 2 مدني نصت على أنه إذا كان الدين مما يتقادم بسنة واحدة وانقطع تقادمه بإقرار المدين كانت مدة التقادم خمس عشرة سنة، فإن مدرك هذا النص أن يكون التقادم الحولي مبنياً على قرينة الوفاء كتقادم حقوق التجار والصناع وأصحاب الفنادق والمطاعم والعمال والخدم والاجراء المنصوص عليه في المادة 375 مدني التي اوجبت على المتمسك بهذا التقادم الحولي ان يحلف اليمين على أنه أدى الدين فعلاً. فالحكمة التشريعية في ذلك أنه إذا انقطع التقادم في هذه الحقوق عن طريق اقرار المدين بها فقد انتفت قرينة الوفاء فيكون التقادم الجديد الذي يحل محل التقادم المنقطع بالاقرار مدته خمس عشرة سنة. – ومن البين أن التقادم الحولي الخاص بضمان المبيع المنصوص عليه في المادة 420 مدني هو تقادم مسقط غير مبني على قرينة الوفاء، وإنما بني على أساس وجوب تصفية المنازعات الناجمة عن البيع خلال اجل قصير. ولا موجب في هذا التقادم توجيه أي يمين إلى البائع وفق ما جرى به اجتهاد محكمة النقض في حكمها رقم 2141 تاريخ 24 / 10 / 1965. – ومن حيث أن محكمة الدرجة الثانية التي فاتتها هذه القواعد القانونية قد جانبت محجة السداد وعرضت قضاءها للنقض. – ومن حيث أن النقض لما ذكر يحول دون بحث بقية الأسباب ويبقى للطاعن اثارتها أمام محكمة الاحالة في ضوء نتيجة اتباع النقض. – ومن حيث أن محكمة النقض قد استقر اجتهادها على هذا النحو من النظر القانوني في حكمها رقم 2721 تاريخ 30 / 12 / 1982 بدعاوى مماثلة وفي حكمها رقم 1442 تاريخ 27 / 6 / 1983، الأمر الذي يجعل الحكم الطعين مشوباً بعيب الخطأ في تطبيق القانون وموصوماً بما عابه عليه الطعن.