• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تخضع صحة الوصية ونفاذها لحدود الثلث وإجازة الورثة بعد وفاة الموصي، ويعد الشرط المخالف لأحكام الشريعة أو النظام العام باطلاً

تنفذ الوصية لغير الوارث وفي حدود الثلث، أما ما زاد على الثلث أو ما أوصي به للوارث فلا ينفذ إلا بإجازة صحيحة من الورثة بعد وفاة الموصي وبموافقة كامل الأهلية منهم، والشرط المخالف للشريعة أو النظام العام في الوصية باطل.

نص الاجتهاد

لا تنفذ الوصية للوارث ولا بما زاد عن الثلث الا اذا أجازها الورثة بعد وفاة الموصي وكان المجير كامل الاهلية وكل شرط وارد في الوصية منهيا عنه أو مخالفا لمقاصد الشريعة لا يكون شرطا صحيحا في الوصية مما يوجب بحث هذا الشرط لتعلقه بالنظام العامان البت في قضايا الوصاية يرجع فيه الى القاضي الشرعي لان الوصية تسودها أحكام الشريعة الاسلامية والقوانين الصادرة في شأنها المناقشة: في الوقائع:بتاريخ 7/11/1978 تقدم الاستاذ شقير بالوكالة عن الجهة المدعية بشاير باستدعاء إلى محكمة البداية المدنية بدمشق بمواجهة المدعى عليهما دياب وجميل يتضمن انه في عام 1971 توفي في المكسيك عم المدعية المرحوم داود تاركاً وراءه شقيقاً حياً هو سليم والد المدعية وشقيقته هي رشدة وزوجة شرعية هي مريم.بلغت الثروة التي تركها المتوفى بعد حسم ما أوصى به إلى زوجته الشرعية وبعد حسم النفقات مبلغاً يزيد على 5.947.629 بيزو مكسيكي وقد أوصى المدعى عليه بكامل هذا المبلغ إلى أشقاء المدعية الذكور ومنهم المدعى عليه دياب والى ابن عمها المدعى عليه جميل.ولما كان والدها حياً بتاريخ وفاة شقيقة المورث كما أن والد المدعى عليه جميل أي الشقيق الآخر للمورث كان قد توفي قبل وفاة المؤرث لذلك يعتبر الموصى لهم من غير الورثة.وبما أن المورث هو سوري الجنسية ولم يصدر أي مرسوم بإسقاط الجنسية السورية عنه. ولما كانت الوصية لغير الوارث لا تجوز إلا في حدود ثلث التركة. ولما كان مجموع نصيب المدعية مايعادل 80440 ل.س.ولما كان المدعى عليهم جادون بتهريب أموالهم للتخلص من دفع حقوق الجهة المدعية وخشية على حقوق الجهة المدعية عن الضياع. لذلك التمس إلقاء الحجز الاحتياطي على أموال المدعى عليهم المنقولة وغير المنقولة وضم الاضبارة البدائية رقم 1858 لعام 1977 إلى هذه الاضبارة لاحتوائها على جميع الوثائق الاصلية وإلزام الجهة المدعى عليها بأن يدفعوا بملغ 80440 ل.س مع الفائدة القانونية.وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة البداية قرارها والمتضمن رد الدعوى لعدم الاختصاص وترقين وفك كافة الحجوز.فاستأنف المدعي هذا الحكم بتاريخ 5/1/1982 كما استأنف المتدخل شفيق هذا الحكم بتاريخ 10/1/1982.وبنتيجة المحاكمة اصدرت محكمة الاستئناف بتاريخ 24/2/1983 حكمها والمتضمن تصديق القرار المستأنف.فطعنت الجهة المدعية بهذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 11/3/1984.النظر في الطعن:ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وكافة أوراق القضية.وبعد المداولة أصدرت الحكم التالي:أسباب الطعن:1 – الدعوى لا تستهدف النزاع على الوصية من حيث وجودها ومضمونها، وإنما هي مطالبة بحق مقرر في القانون، أي بحق الجهة المدعية في حصة من تركة عمها بوصفها خلفاً عاماً لوالدها الوارث الذي لم يجز الوصية. لأن الوصية لغير الورثة بما يزيد على الثلث لا تنفذ بحقهم إلا إذا أجازوها فتختص محكمة البداية بنظر النزاع بحسب اختصاصها الشامل عملاً بالمادة 77 أصول.2 – يجب التفريق بين بطلان الوصية وبين نفاذ الوصية الصحيحة.مناقشة وجوه الطعن:من حيث أن دعوى الجهة المدعية الطاعنة تقوم على طلب حصتها الارثية التي آلت إليها من والدها سليم الذي بدوره آل إليه المال ارثاً من أخيه داود، باعتبار ان داود المذكور أوصى بكامل أمواله إلى أشخاص ليسوا من ورثته ومنهم المدعى عليهما المطعون ضدهما دياب وجميل اللذين نابهما من الوصية نصف التركة، تأسيساً على ان الورثة لم يجيزوا هذه الوصية. وقد تدخل في الدعوى المطعون ضده شفيق مدعياً انه اشترى حصة الوارثة رشده أخت المورث وطلب الحكم على المدعى عليهما بقيمة هذه الحصة.ومن حيث أن الطاعنة تتمسك بأحكام المادة 238/2 أحوال شخصية التي نصت على عدم نفاذ الوصية للوارث ولا بما زاد على الثلث الا إذا أجازها الورثة بعد وفاة الموصي وكان المجيز كامل الأهلية.ومن حيث أن كل شرط وارد في الوصية منهياً عنه أو مخالفاً لمقاصد الشريعة لا يكون شرطاً صحيحاً في الوصية عملاً بالمادة 210/2 أحوال شخصية مما يوجب على القاضي بحثه لتعلقه بالنظام العام، وفق ما اجتهدت به محكمة النقض في حكمها رقم 348 شرعية تاريخ 4/12/1956.ومن حيث أن البت في قضايا الوصية يرجع فيه إلى القاضي الشرعي عملاً بالمادتين 538 و 539 أحوال شخصية، إذ أن الوصية تسودها أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة في شأنها، عملاً بالمادة 876 مدني، وفق ما جرى به اجتهاد محكمة النقض في حكمها رقم 303/شرعية تاريخ 24/10/1957.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي استوى على هذا الأساس القانوني السديد يغدو مبرأ مما رجمه به الطعن المتعين الرد تبعاً لما ذكر. لذلك، حكمت المحكمة بالاجماع برفض الطعن موضوعاً.