• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تبدل صفة العقار بموجب المخطط التنظيمي المنفذ يخرجه من الخضوع للإصلاح الزراعي ويجعل قرار الاستيلاء على غير الزراعي مشوباً بعدم المشروعية

تبدّل صفة العقار بموجب تطبيق المخطط التنظيمي المنفذ يغيّر طبيعته القانونية حكماً، ويمنع إخضاعه للإصلاح الزراعي متى صار مخصصاً للبناء أو للاستعمال غير الزراعي، ويجعل الاستيلاء عليه من قبل جهة الإصلاح الزراعي مشوباً بعدم المشروعية.

نص الاجتهاد

اذا كان المخطط التنظيمي المنفذ قد عمد الى تغيير صفة العقار الزراعية، وأعده ليكون محلا للبناء السكني أو التجاري أو الصناعي على نحو ما يقع نتيجة تطبيق قانون تنظيم وعمران المدن، ففي هذه الحال تكون صفة العقار قد تغيرت بحكم القانون، والحالة الظاهرة فيه الموحية باستخدامه زراعيا حالة عارضة ومؤقتة لا تصلح معتمدا لتقرير نهائي في تعيين وصف العقار، وتحديد طبيعته، وبالتالي لا يكون العقار خاضعا للإصلاح الزراعي وقرار لجنة الاستيلاء الوارد على أرض غير زراعية يعتبر مشوبا بعيب الانحراف ومتسما بعدم المشروعية ويفقد حصانته ولو نص القانون على وصفه بالانبرام المناقشة: حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب بطلان تسجيل أسهم مورثه من العقارات مثار النزاع باسم الجمهورية العربية السورية، ومنع الجهة المدعى عليها الطاعنة من معارضة الورثة في الحصص السهمية المذكورة، وتأسيسا على أن هذه الحصص داخلة ضمن احتفاظ المورث وهي لا تتعلق بأراض زراعية ولا تخضع أساسا لقانون الاصلاح الزراعي. ومن حيث أن السببين الاول والثاني يثاران ابتداء لدى محكمة النقض في الطعن الثاني الماثل، وأن الحكم الناقض الأول لم يتعرض لموضوعهما مما يفيد ضمنا أنه رآه غير وارد على الحكم. ومن حيث أن الحكم الناقض المذكور رقم ٨٣٣ تاريخ ٩٧٦/١٠/٥ قد حسم الجدل في الدعوى وقرر بأنه اذا كان المخطط التنظيمي المنفذ قد عمد الى تغيير العقار الزراعية فأعده ليكون محلا للبناء السكني أو التجاري أو الصناعي على نحو ما يقع نتيجة تطبيق قانون تنظيم وعمران المدن، ففي هذه الحال تكون صفة العقار قد تغيرت بحكم القانون، وأن الحالة الظاهرة فيه الموحية باستخدامه زراعيا تعد الاحالة عارضة ومؤقتة لا تصلح معت معتمدا لتقرير نهائي في تعيين وصف العقار وتحديد طبيعته، وبالتالي لا يكون العقار خاضعا لقانون الاصلاح الزراعي. وان قرار لجنة الاستيلاء الوارد على أرض غير زراعية يعتبر مشوبا بعيب الانحراف ومتسما. بعدم المشروعية. ويفقد حصانته ولو نص القانون على وصفه بالانبرام ويختص القضاء العادي ذو الولاية العامة بنظر النزاع المتعلق بذلك. مما يحول دون إعادة البحث فيما بت به الحكم الناقض الأمر الذي يستدعي رد السببين الثالث والرابع. وعليه، يستدعي ذلك قصر البحث في الطعن على ما ورد في السببين الخامس والسادس من أسباب الطعن. ومن حيث أن كتاب محافظ مدينة دمشق رقم ۹۲۸۸ تاريخ ۹۷٤/٦/۱۱ الدي اعتمدته محكمة الموضوع في القول بتبديل وصف العقارات مدار النزاع قد تضمن أرقام وتواريخ المراسيم التي بموجبها طبق قانون تنظيم وعمران المدن على العقارات موضوع الدعوى وأدخلت ضمن منطقة تنظيم شرقي باب شرقي، دون ان يتضن هذا الكتاب التاريخ الذي أدخل فيه كل عقار من هذه العقارات في منطقة التنظيم ففصل الدعوى قبل ايضاح هذه المسألة يجعل الحكم سابقا أوانه ومستلزما النقض من هذه الجهة. ومن حيث أن النقض يقع للمرة الثانية. لذلك، قررت محكمة النقض ارسال صورة من الكتاب رقم ۹۲۸۸ تاريخ /۱۱ ٩٧٤/٦ الى محافظة مدينة دمشق وسؤالها عن التاريخ الذي دخل فيه كل من العقارات ذوات الارقام ٢٥٣٧ و ٢٥٣٨ و ٢٥٤٠ و ٢٥٤٤ مسجد الاقصاب ضمن منطقة تنظيم شرقي باب شرقي، المطبق عليهما قانون تنظيم وعمران المدن. وفي كتابها رقم ١٧٢٦ تاريخ ٩٨٤/٣/٧ أجابت محافظة مدينة دمشق بأنه بموجب المرسوم رقم ۱٥۰۱ تاريخ ١٩٥٤/٨/١ طبق التنظيم على منطقة شرقي باب شرقي التي تقع ضمنها العقارات ذوات الارقام ٢٥٣٧ و ٢٥٣٨ و ٢٥٤٠ المذكورة، وبموجب قرار وزارة الشؤون البلدية والقروية رقم ١٣٦ تاريخ ١٦/٨/٤ عدلت حدود المنطقة التنظيمية المشار اليها وأدخل العقار رقم ٢٥٤٤ المذكور ضمن التنظيم ذاته مما يقطع بأن العقارات اياها كانت واقعة ضمن مخطط مخطط التنظيم المنو تاريخ الاستيلاء من قبل الاصلاح الزراعي، الأمر الذي يستدعي رد السببين الخامس والسادس من الاسباب لطعنة. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قضى برد طلب التعويض ولم يطعن المطعون ضده في هذا الوجه من القضاء، فاصبح قطعيا بحقه.