قيد الوقف في السجل العقاري ليس قيداً محصناً إذا ثبت خطؤه أو عدم صحته، ويجوز ترقينه متى توافرت أسبابه، ويترتب على ذلك انتفاء الأجور الوقفية وبدل الاستبدال متى انتفى الأساس الصحيح للوقف.
إن قيد النوع الشرعي بأن جاء بوقف سنان باشا أثناء عمليات التحديد والتحرير لا يمنع من المداعاة بترقين هذه العبارة إذا توفرت أسباب الترقين. إن ثبوت كون الوقف غير صحيح يعني أن الأوقاف لا تستحق أجوراً وأن العقارات غير خاضعة للاستبدال ويكون القضاء مختصاً بتقرير هذه الحقوق. المناقشة: أسباب الطعن: حيث أن الجهة الطاعنة تطلب نقض الحكم لما يلي: 1 – إن حق الوقف تحصن بعد تسجيله في السجل العقاري بعمليات التحديد والتحرير وترقين هذا الحق يعتبر مخالفاً للقانون. 2 – عند انشاء الحق كانت الأرض ملكاً وقد أخطأت المحكمة في تفسير الحق بأقوال الجهة الطاعنة عندما اعتبرت هذه الأقوال بأنها تعني أن الأرض كانت أميرية. 3 – المحكمة غير مختصة في البت بالأجور الوقفية أو بدل الاستبدال. المناقشة: حيث أن دعوى الجهة المدعية تهدف إلى ترقين عبارة جارية بوقف سنان باشا ومنع الجهة المدعى عليها من مطالبة الجهة المدعية بأية أجور وقفية أو بدل استبدال. وقد قضت محكمة البداية للجهة المدعية بدعواها وصدقت محكمة الاستئناف الحكم فطعنت الجهة المدعى عليها طالبة نقض الحكم للأسباب الواردة في طعنها. وحيث أن قيد النوع الشرعي بأنه جار بوقف سنان باشا أثناء عمليات التحديد والتحير لا يمنع من المداعاة بترقين هذه العبارة إذا توفرت أسباب الترقين. وحيث أن قيد العقارات يقطع بأن العقارات سجلت أميرية مما يجعل الوقف غير صحيح ويكون القضاء بترقين عبارة الوقف متفقاً مع أحكام القانون واجتهاد محكمة النقض المستقر. وحيث أن ثبوت كون الوقف غير صحيح والقضاء بترقين عبارة جار بوقف سنان باشا يعني أن الأوقاف لا تستحق أجوراً وأن العقارات غير خاضعة للاستبدال فيكون القضاء مختصاً بتقرير منع معارضة الجهة المدعى عليها للجهة المدعية من هذه الحقوق. وحيث أن الأخذ بما تقدم يحقق سلامة الحكم المطعون فيه من أسباب الطعن.