إغفال تنظيم تقرير من أحد أعضاء المحكمة لا يبطل الحكم ولا يشكل سبباً للنقض. كما أن التكييف الصحيح للعلاقة العقدية يحدّد الآثار القانونية اللاحقة، ومنها الفائدة المستحقة وحدودها.
أن عدم تنظيم تقرير من أحد أعضاء المحكمة ليس من شأنه أن يؤثر في الحكم ولا يؤلف سببا للنقض المناقشة: اسباب طعن المدعي: 1 – طالما ان عبد الحميد. يستحق تسع ريع المسبح لقاء المبلغ عشرة آلاف ليرة فالعلاقة بين الطرفين هي شركة محاصة وليست قرضاً. 2 – لا يجوز الانحراف عن عبارة العقد الواضحة. ويجب في التفسير الاتجاه إلى الإرادة الظاهرة والبحث عن النية المشتركة للمتعاقدين.3 – أخطأ الحكم في التفسير وتوصيف العقد. 4 – استحقاق الربح يفيد انتفاءه عند تحقق الربح، بينما الفائدة يستمر سريانها من تاريخ الدين لحين الوفاء، علماً بأن البدء في استثمار المسبح جرى بعد سنة من دفع المبلغ ريثما تم انجاز المسبح. 5 – المحاسبة عن أرباح المسبح يكون بالاستناد إلى دفاتر الحسابات وبالخبرة. 6 – الحد الاقصى القانوني للفائدة الاتفاقية هو 9 بالمئة. اسباب طعن المدعى عليه: 1 – الحوالة المزعومة لم تستوف عناصرها القانونية. 2 – لا تقبل البينة الشخصية في اثبات المديونية بالمبلغ. مناقشة وجوه الطعون: من حيث ان دعوى المدعي مروان. تقوم على طلب المبلغ الذي دفعه المدعى عليه المطعون ضده عبد الحميد. إلى المدعى عليه تيسير مساهمة في انجاز المسبح الذي كان يجهزه تيسير. وعلى طلب حصة عبد الحميد من ارباح المسبح وفق النسبة المتفق عليها. باعتبار ان عبد الحميد. احال حقوقه المذكورة إلى ابنه المدعي مروان. ومن حيث ان الشاهد رياض. افاد بأن المدعى عليه تيسير. استدان من المدعى عليه عبد الحميد. عشرة آلاف ليرة لانفاقها على مشروع المسبح. ثم ان عبد الحميد طلب فيما بعد من المدعى عليه تيسير ان يفيه المبلغ المذكور الذي استدانه منه مع ارباح المبلغ من المسبح وان المدعى عليه تيسير وعد بأن يعيد المبلغ مع أرباحه. بمعنى ان العلاقة بين عبد الحميد وابن أخته تيسير هي علاقة مداينة وليست علاقة شركة. ومن حيث انه لا تثريب على محكمة الموضوع ان هي والأمر كذلك قد استخلصت من البينة المستمعة ان الاتفاق المذكور بين الطرفين المشار إليهما يتمحض اتفاقا على قرض مبلغ عشرة آلاف ليرة سورية لقاء فائدة تسع ريع المسبح الذي انفق المبلغ في سبيل اكمال تجهيزه.ومن حيث ان الاتفاق على معدل للفائدة يزيد على الحد الاقصى القانوني البالغ 9 بالمئة يستدعي حط هذا المعدل إلى الحد الاقصى المذكور. فذهاب محكمة الاستئناف إلى احتساب الفائدة بسعر 4 بالمئة مخالف للقانون. ومن حيث ان ارتكان محكمة الموضوع بسلطتها التقديرية إلى ان الاتفاق بين عبد الحميد وتيسير هو على النحو سالف البيان من شأنه ان يفيد الاتفاق ايضا على خضوع مبلغ القرض لفائدة تعويضية تسري اعتبارا من تاريخ استثمار المسبح وتحصل من تسع ارباح المسبح. فالانتهاء إلى توصيف العلاقة بين الطرفين المذكورين على الوجه المحكي يستتبع ترتيب فائدة سنوية بواقع 9 بالمئة على مبلغ القرض المذكور اعتبارا من تاريخ بدء استئمار المسبح في 1/6/1971 حتى الوفاء على الا تتجاوز اصل القرض وان جنوح محكمة الاستئناف إلى اخضاع القرض لفائدة تأخيرية اعتبارا من تاريخ الادعاء ينطوي على خطأ في تطبيق القانون. ومن حيث ان الاتفاق المومأ إليه يقود إلى القول بأن المتداينين المنوه بهما افترضا حين الاقراض مشروع المسبح محقق الربح فيه ولذلك اتفقا على تقاضي الفائدة التعويضية المذكورة من ريعه. غير انه عند عدم توافر الربح يستمر التزام المستقرض تيسير بدفع الفائدة المذكورة حسب القواعد العامة. ومن حيث ان المدعى عليه تيسير لم يذكر العناصر القانونية المفقودة في حوالة الحق بشأن مبلغ القرض المذكور ولواحقه الجارية بين المحيل عبد الحميد والمحال له ابنه مروان. ومن حيث ان المدعى عليه تيسير لم يجادل فيما قاله المدعي مروان في مذكرته 23/8/1978 من ان المحيل عبد الحميد هو خال تيسير المحال عليه. مما يجعل هذه الدرجة من القرابة تسوغ قبول البينة في الاثبات. ومن حيث ان الطعن التبعي في مواجهة عبد الحميد غير مقبول لان عبد الحميد لم يطعن في الحكم الاستئنافي المطعون فيه. – الأمر الذي يستدعي رد طعني المدعى عليه تيسير ونقض الحكم المطعون فيه أخذا بطعن مروان من الجهة المشار إليها آنفاً. ومن حيث ان النقض يقع للمرة الثانية فيتعين الحكم في الموضوع. لذلك حكمت المحكمة بالأكثرية بما يلي: رفض الطعن الاصلي المقدم من تيسير موضوعا. ورفض طعنه التبعي بمواجهة عبد الحميد شكلا. ورفض طعنه التبعي موضوعا بمواجهة تيسير. نقض الحكم المطعون فيه لما ذكر اخذا بطعن مروان. تعديل الفقرة الحكمية الثالثة من الحكم المطعون فيه بجعل الفائدة 9 بالمئة اعتبارا من تاريخ 1/6/1971 حتى الوفاء على الا تتجاوز اصل القرض.