• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز للتابع أن يحتج بالتقادم الخاص بالمتبوع لانتفاء صفة الدفع الشخصي عن غير صاحبه

الدفع بالتقادم أو غيره من الدفوع الشخصية لا يحتج به إلا من تعلق به، ولا يفيد منه تابعٌ في مواجهة الدائن إذا كان الدفع خاصاً بالمتبوع. وعند تعدد المسؤولين أو اختلاف صفتهم، لا يمتد أثر الدفع الشخصي من أحدهم إلى الآخر ما لم يرد نص خاص بذلك.

نص الاجتهاد

لا يجوز للمدين الذي يطالبه الدائن بالوفاء أن يحتج بأوجه الدفع الخاصة بغيره من المدينين تمشياً مع أحكام المادة 285/2 من القانون المدني. فليس للتابع الاحتجاج بالدفع بالتقادم الخاص بالمتبوع المناقشة: في أسباب الطعنين: تتلخص أسباب الطعن الأصلي بما يلي: 1 – ذهب الحكم المطعون فيه إلى أن الدعوى مادامت غير متقادمة بمواجهة السائق مصطفى. فتكون غير متقادمة بالنسبة للمسؤول بالمال جيش التحرير الفلسطيني وهذا مخالف للقانون ولصراحة نص المادة 173 من القانون المدني والمادة 292 منه بصورة خاصة. 2 – بسقوط الدعوى بحق جيش التحرير يستفيد المتضامن مصطفى من تخفيض نصف التعويض الذي تستحقه الجهة المدعية بنص المادة 170/292 من القانون المدني. 3 – كان الحكم الاستئنافي الأول المنقوض لمصلحة جيش التحرير قد قضى بتعويض قدره عشرة آلاف ليرة سورية وهو كل ما طلبته الجهة المدعية في ابتداء دعواها وذلك لقاء كل الأضرار، ثم أن الحكم الاستئنافي الثاني الصادر بعد النقض قضى بنفس المبلغ قائلاً ان هذا المبلغ بالإضافة إلى المبالغ المخصصة لورثة المغدور يجبر كامل الضرر وهذا مخالف للقانون لأن الجهة المدعية نفسها طالبت بعشرة آلاف ليرة لجبر كامل الضرر، ولأن الحكم الاستئنافي الأول قد نقض بسبب الاستئناف التبعي فلا يجوز زيادة التعويض. وتتلخص أسباب الاستئناف التبعي بما يلي: 1 – ان نص المادة 170 و 292 من القانون المدني خاص بالديون التجارية لورود عبارات دائن ومدين فيها فلا تنطبق على الدعوى. وان نص المادة 175 من القانون المذكور الخاص بمسؤولية المتبوع عن أعمال التابع وهو الواجب التطبيق. 2 – المعاش التقاعدي حق للمغدور لأنه أكمل مدة التقاعد ولا علاقة له بالمسؤولية التقصيرية. 3 – يجب أن يطبق على التعويض نص المادتين 221 و 223 من القانون المدني والحكم المطعون فيه لم يبحث التعويض عن الأضرار المادية التي أصابت الأسرة والأضرار المعنوية من ألم أصابها من جراء موته. ولما كانت الجهة المدعية قد طالبت بمبلغ 10000 ليرة سورية تعويضاً أدبياً ومحكمة الدرجة الأولى قدرت الأضرار المادية بخمسة عشر ألف ليرة سورية ولكن القرار المطعون فيه لم يعلل هذه الناحية ولم يبحث فيها. في مناقشة الأسباب: فعن مجمل اسباب الطعن الأصلي: لما كان الحكم المطعون فيه قد أخطأ في اعتبار الدعوى المقامة ضد جيش التحرير غير ساقطة بالتقادم لمجرد أن الدعوى بحق تابعه مصطفى لم تسقط بالتقادم. فإذا كانت الدعوى بحق التابع مصطفى قد أقيمت قبل انقضاء التقادم فإن جيش التحرير لم يدخل في الدعوى إلا في 14/3/1977 على حيث ان الحادث وقع في 5/5/1972 والحكم الجزائي صدر في 24/9/1972 والقاعدة أنه لا يجوز للمدين الذي يطالبه الدائن بالوفاء ان يحتج بأوجه الدفع الخاصة بغيره من المدينين عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة 285 من القانون المدني والدفع بالتقادم هنا خاص بجيش التحرير فليس لتابعه مصطفى الاحتجاج به. وكانت الدعوى المقامة ضد جيش التحرير الفلسطيني ساقطة بالتقادم. ولما كان الطاعن مصطفى مسؤولاً بكامل التعويض عن ضرر الجهة المدعية وما مسؤولية جيش التحرير إلا مسؤولية بالتبعية باعتبار هذا الجيش متبوعاً للطاعن مصطفى، فالطاعن مصطفى ليس مسؤولاً عن قسم من التعويض ومتضامناً بالقسم الباقي مع جيش التحرير لكي يستفيد من سقوط الدعوى بحق هذا الجيش فالسبب الثاني من الطعن الأصلي حري بالرفض. ولما كانت مطالبة الجهة المدعية بعشرة آلاف ليرة تعويضاً لها من الطاعن مصطفى لا يعني اطلاقاً أنه لم يلحظ ما خصص له من تعويض وراتب تقاعدي من جيش التحرير فهذان يخصصان لهذه الجهة فور الوفاة ولكن يبقى واجباً على المحكمة أن تتحقق من الراتب والتعويض المخصصين لورثة المغدور لقاء وقوع الوفاة بنتيجة الحادث حصراً أي بصرف النظر عن الراتب والمبالغ التي يستحقها الورثة في حال وقوع الوفاة طبيعية ثم يقدر التعويض الذي يجبر كامل الضرر المادي وتحسم الأول من الثاني وتقضي بالمبلغ الناجم تعويضاً عن الضرر المادي إلا إذا زاد المبلغ الأول عن الثاني فترد الدعوى بالتعويض عن الضرر المادي وتحكم بالتعويض الأدنى وحده. وعن مجمل أسباب الطعن التبعي: لما كان في الذي ورد في مناقشة أسباب الطعن الأصلي ما يعتبر مناقشة كافية للسببين الأول والثاني من أسباب الطعن التبعي.