إذا انصبّ النزاع على اتفاق ربوي أو فائدة تتجاوز الحد القانوني أو على عقد صوري اتُّخذ ستاراً لإخفاء اتفاق مخالف للنظام العام، جاز إثبات الحقيقة بجميع طرق الإثبات دون تقييد بقيود الإثبات الكتابي، لأن التحايل على القانون لا يحول دون كشف العقد الحقيقي.
ان تعلق قبض الفائدة الزائدة على 9 تسعة بالمئة سنوياً بالنظام العام يسبغ للمدين ولو كان أحد طرفي العقد أن يثبت العقد الحقيقي بجميع وسائل الاثباتإن ستر واخفاء الاتفاق المخالف للنظام العام بعقد صوري لضمان تحصيل القرض والفائدة انما يؤلف تحايلاً على القانون يجوز اثباته بجميع وسائل الاثباتان الطعن بالعقد الرسمي بمخالفته للنظام العام يخول المدين اثبات دعواه في هذا الشأن بجميع طرق الاثبات ومنها البينة الشخصيةان المحكمة غير مقيدة باليمين المتممة التي حلفتها للمدعي. فلها أن تأخذ بها بعد تأديتها أو لا تأخذ وبصرف النظر عما اذا كانت قد قدمت أدلة جديدة بعد تأديتها أم لا. كما أن للمحكمة أساساً العدول عن توجيههاان الشهادة السماعية تجوز حيث تجوز الشهادة الأصلية وتخضع مثلها لتقدير القاضي ان مجرد احتراف المراباة لا يكفي الاثبات أن القرض يتضمن فائدة فاحشة إلا أن ذلك يشكل قرينة قضائية المناقشة: مناقشة وجوه الطعنين: من حيث أن دعوى المدعي فوزي. تقوم على منع المدعى عليه مصطفى. من معارضته في المبلغ المدعى بشأنه، لعلة أنه يزيد على استحقاق الدائن المقرض المدعى عليه مصطفى. بعد اجراء محسوب القرض الربوي الذي استدانه المدعي من المدعى عليه. كما تقوم الدعوى على طلب فسخ تسجيل العقارين باسم المدعى عليه وإبطال بيع العقارين الآخرين إلى المدعى عليه، لعلة أن العقود المذكورة صورية وحررت لاخفاء القرض بفائدة فاحشة. وتدخل كامل بن أحمد. في الدعوى بوصفه وكيلاً متضامناً للمدعي. ومن حيث أن الحكم الناقض رقم 344 تاريخ 1/3/1982 ، قد حسم الجدل بشأن ما يثيره المدعى عليه مصطفى. في السببين الأولين من أسباب طعنه الأصلي. إذ قضى الحكم الناقص بأن تعلق قبض الفائدة الزائدة على 9 بالمئة سنوياً بالنظام العام يسوغ للمدين المستقرض، ولو كان أحد طرفي العقد، أن يثبت العقد الحقيقي بجميع وسائل الاثبات بما فيها البينة الشخصية والقرائن. وكذلك الأمر بالنسبة لتقاضي الفائدة الفاحشة التي تتصل هي أيضاً بالنظام العام ويجوز اثباتها واثبات تقاضيها بكافة طرق الاثبات جرياً على ما اجتهدت به محكمة النقض في حكمها رقم 183/1977 و1029/1974 . وكذلك أن الطعن ف يالعقد الرسمي بمخالفته للنظام العام يخول المدين اثبات دعواه في شأنه بجميع طرق الاثبات بما في ذلك البينة والقرائن عملاً بالمادة 57 بينات، باعتبار أن الدعوى لا تستهدف الأفعال المادية التي قام بها الموظف الرسمي موثق العقد، وإنما ترمي البيانات التي وردت على لسان ذوي الشأن في هذه الحالة عملاً بالمادة 6 بينات، وفق ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض في حكمها رقم 386 تاريخ 4/7/1962 . وأن الشهادة السماعية تجوز حيث تجوز الشهادة الأصلية، وتخضع مثلها لتقدير قاضي الدعوى، وقد يراها تعدل في قيمتها الشهادة الأصلية، على ما هو عليه قضاء محكمة النقض في حكمها رقم 71 تاريخ 15/1/1981 . وفي معرض الاستدلال بالبينة الشخصية، فإن لمحكمة الموضوع أن تستظهر وأن تكوّن قناعتها من مجمل أقوال الشهود بحسب ما ترتكن إليه وتطمئن له، دون الاكتراث باختلافهم حول بعض المسائل الجزئية والأمور التفصيلية والعرضية. ولئن كان مجرد احتراف المدعى عليه المراباة لا يكفي لاثبات أن القرض المتداعى بشأنه يتضمن فائدة فاحشة، إلا أن هذه الواقعة تؤلف قرينة قضائية ينبغي على المحكمة أن تقول كلمتها بصددها مع مجمل الأدلة الأخرى المسوقة في الدعوى. وإذا كان تقاضي الفائدة بما يزيد على الحد الأقصى القانوني للفائدة يخالف النكام العام ويثبت بجميع طرق الاثبات. فإن ستر وإخفاء هذا الاتفاق المخالف للنظام العام بعقد بيع صوري لضمان تحصيل القرض وفوائده الفاحشة، إنما يؤلف تحايلاً على القانون يثبت هو والعقد الحقيقي بسائر الأدلة بما فيها البينة والقرائن عملاً بالمادة 57 بينات. ذلك لأن المحاكم تبحث فيما إذا كانت العقود تشمل على ربا فاحش، كيفما كانت ماهية هذه العقود وشكلها. كعقد القرض بفوائد فاحشة الذي سمي بيعاً بقصد اخفاء الربا، أو الذي سمي إيجاراً، أو الربا الفاحش في صورة عمولة أو في صورة رهن. ومن حيث أن السبب الثالث من أسباب الطعن الأصلي يتعلق بمسألة استدلالية بتت بها محكمة الموضوع بحسب سلطتها في وزن الأدلة وتقدير الوقائع، فلا معقب عليها فيما استخلصته بأسباب سائغة. ومن حيث أنه ما دام بيع وتسجيل العقارات باسم المدعى عليه كان ضماناً لتحصيل القرض وفوائده بحسب ما استخلصته محكمة الموضوع، فإن الغاء هذا الضمان موقوف على ترصيد القرض المضمون. ومن حيث أن محكمة الموضوع ليست مقيدة باليمين المتممة التي حلفتها للمدعي الطاعن تبعياًن فلها أن لا تأخذ بهابعد تأديتها بصرف النظر عما إذا كان قد قدمت أدلة جديدة بعد تأديتها أم لا. فضلاً عن أن للمحكمة أساساً العدول عن توجيهها، وفق ما اجتهدت به محكمة النقض في حكمها رقم 693 تاريخ 28/6/1976 . ومن حيث أن الخبير الحسابي استعرض في تقريره الوثائق المعتمدة في تقريره والمبرزة في الدعوى وأجرى محسوب فوائد القرض يحسب مبلغ القرض وتاريخه، فلا معقب على محكمة الموضوع إن هي ارتكنت إلى التقرير اياه. مما يستدعي رد الطعنين لخلوهما من عوامل النقض.