• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا طبقت المحكمة مباشرة الحد الأعلى كان قرارها سابقاً أوانه ومشوباً بالغموض والقصور في التعليل ويتعين نقضه لهذه الناحية

يتعيّن على المحكمة أن تُعلّل سبب اختيار الحد الأعلى من العقوبة تعليلاً واضحاً ومستمداً من وقائع الدعوى؛ فإعمال الحد الأعلى مباشرةً بلا بيان مسوّغٍ خاص يورث القرار قصوراً وغموضاً ويعرّضه للنقض.

نص الاجتهاد

إذا طبقت المحكمة مباشرة الحد الأعلى كان قرارها سابقاً أوانه ومشوباً بالغموض والقصور في التعليل ويتعين نقضه لهذه الناحية. المناقشة: حيث أن القرار المطعون فيه قد سرد واقعة الدعوى وذكر كافة مؤيداتها مع ملخص عن كل دليل ثم ناقش هذه الأدلة مناقشة قانونية انتهى منها إلى تجريم الطاعن المجند المسرح يوسف محمد. بجناية السرقة ليلاً بالعنف لأكثر من شخص المنصوص عنها والمعاقب عليها بأحكام المادة 621 الفقرة الثانية منها بدلالة المادة 622 من قانون العقوبات العام وذلك عن أربع عشرة مرة ووضعه في سجن الأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة عن كل واحدة منها بعد تبديل الوصف والمادة القانونية وتجريمه أيضاً بجناية الشروع الناقص بالسرقة ليلاً بالعنف لأكثر من شخص المنصوص عنها بالقرة الثانية من المادة 624 بدلالة المادتين 624 و199 من قانون العقوبات ووضعه لأجل ذلك في سجن الأشغال الشاقة لمدة سنتين ونصف ثم قررت رغم العقوبات الاكتفاء بتنفيذ العقوبة الأشد وهي خمس عشرة سنة وللأسباب المخففة التقديرية أنزلت العقوبة إلى الأشغال الشاقة لمدة اثنتي عشرة سنة. وقد تحقق القرار المطعون فيه من توافر الأركان القانونية لهذه الجرام وساق على توافرها أدلة سائغة وقانونية وهي اعتراف الطاعن الفوري والأولي والتحقيق القضائي ومصادرة المسروقات وكافة التحقيقات الجارية ثم إن المحكمة أوردت كافة الدفوع المثارة وناقشتها نقاشاً قانونياً سليماً ثم ردت عليها رداً مستمداً من وقائع الدعوى وأدلتها ثم أعملت النص القانوني وحددت العقوبة المناسبة لكل جريمة إلا أنها عندما حددت عقوبة السرقة لكل جريمة بخمس عشرة سنة طبقت مباشرة الحد الأعلى للعقوبة دون أن تبين سبباً للارتقاء بها إلى الحد الأعلى مما يجعل القرار المطعون فيه لهذه الناحية سابقاً لأوانه ومشوباً بالغموض والقصور في التعليل ويتعين نقضه لهذه الناحية أما بقية أسباب الطعن المثارة فلا ترد على القرار المطعون فيه ولا تنال منه لتعلقها بأمور موضوعية بحتة تدور حول مدى تقدير المحكمة للاعتراف والأدلة القائمة مما هو من اطلاقات محكمة الموضوع.