يترتب على عقد الزواج تمكين كل من الزوجين من مباشرة الدعاوى والتوكيل في كل ما يتصل بالحقوق الزوجية، فلا يكون لوليّ الزوج القاصر صفةٌ في الطعن بحكمٍ صادرٍ في مواجهة ولده متى كان النزاع ناشئاً عن هذا العقد.
الاجتهاد استقر على أن عقد الزواج كلاً من الزوجين متمتعاً بكامل الأهلية التي تخوله ممارسة التوكيل والادعاء بكل ما يتعلق بجميع الحقوق الزوجية. المناقشة: أسباب الطعن: تتلخص أسباب الطعن فيما يأتي: 1 – إن تبليغ استدعاء الدعوى والأخطار وقد جرى خلاف الأصول. 2 – إن الدعوى مقامة على قاصر دون وليه. 3 – إن صك الزواج فاسد لأن الزوج دون الثالثة عشرة من عمره. المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها قد استدعت الحكم بتثبيت زواجها من ابن الطاعن المدعو حسين وإلزامه بمعجل المهر والنفقة والحلي والأشياء بالتكافل والتضامن مع والدته المدعى عليها عزيزة. وكانت المحكمة قد قضت بتثبيت الزوجية والحكم وفق الدعوى. وكان الزوج قاصر كما هو القيد المدني. ولذا فقد تقدم والده بالطعن بحكم ولايته عليه. وكان الاجتهاد قد استقر على أن عقد الزواج يجعل كلاً من الزوجين متمتعاً بكامل الأهلية التي تخوله ممارسة التوكيل والادعاء بكل ما يتعلق بجميع الحقوق الزوجية. وكان الاجتهاد قد ذهب تطبيقاً لهذا المبدأ المقرر إلى رفض الطعن المقدم من ولي الزوج القاصر ضد حكم صادر بحق ولده متى كان ناشئاً عن عقد زواجه. وكان ما سبق ذكره يجعل الطعن مقدماً من غير ذي صفة، وهذه نقطة من النظام العام. مما يجعل الطعن حرياً بالرفض. لذلك، تقرر بالإجماع رفض الطعن.