• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن البينة الشخصية لا تقبل لإثبات أن معجل المهر هو أقل أو أكثر مما هو مدون في صك الزواج كما لا يمكن إثبات قبضة بالبينة الشخصية متى نص الصك

يحوز الدليل الكتابي في صك الزواج حجيةً تمنع نقضه أو تعديله بالبينة الشخصية في المسائل التي أثبتها صراحةً، ومنها مقدار معجل المهر وحال قبضه أو عدم قبضه، فلا يُسمع الشاهد لإثبات ما يخالف هذا الثابت أو يجاوزه.

نص الاجتهاد

إن البينة الشخصية لا تقبل لإثبات أن معجل المهر هو أقل أو أكثر مما هو مدون في صك الزواج كما لا يمكن إثبات قبضة بالبينة الشخصية متى نص الصك على عدم قبضه أو إثبات عدم قبضه متى سجل فيه أنه مقبوض لأن ذلك الصك قد سجل إرادة الطرفين وقت تحريره المناقشة: أسباب الطعن:تتلخص أسباب الطعن فيما يأتي:1 – إن معجل المهر صوري. وقد قدم الطاعن مصاغاً مقابله.2 – إن المطعون ضدها أقرت باستلام المصاغ وذكرت أنه كان على سبيل الدين، والمحكمة أختذ بذلك دون مؤيد.3 – إن واقعة مقدار المهر ودفعه مصاغاً واقعة جديدة يمكن أن تثبت بالبينة الشخصية لأنها لا تعارض ما جاء في صك الزواج.4 – لقد جاء الحكم الطعين متناقضاً.5 – كان يتعين اعتبار طلب النفقة والمتابعة مستأخراً إلى حين البت بأمر معجل المهر.المناقشة:لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها قد استدعت الحكم لها بمعجل المهر بالنفقة وبتاريخ 19/1/1983 قررت المحكمة توحيد الدعوى مع تلك التي أقامتها الطاعن بتثبيت قبض معجل المهر والمتابعة. وكان صك الزواج قد أثبت أن معجل المهر هو خمس وعشرون ألف ليرة سورية، وأنه غير مقبوض.وكان وكيل الطاعن قد ادعى أن هناك اتفاقاً قد تم بين موكله والمطعون ضدها على أن يقدم لها مصاغاً لقاء معجل المهر وإن هذا حصل فعلاً، فقد اشترى الطاعن مصاغاً بأكثر من مقدار المعجل وسلمها لزوجته المطعون ضدها. وطلب إثبات بالبينة الشخصية.وكان القاضي قد قرر بجلسة 2/2/1983 رد هذا الطلب بحجة أنه لا يمكن إثبات عكس صك الزواج وحجته في ذلك نص الفقرة الاولى من المادة 55 من قانون البينات التي تنص على أنه لا يجوز الإثبات بالشهادة ولو كان المطلوب مما يجوز اثباته بالشهادة (فيما يخالف، أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي).ولقد أوضحت المذكرة الايضاحية لقانون البينات علة ذلك، فقالت: أن هذه القاعدة نتيجة طبيعية للرجحان الذي أقره القانون للأدلة الكتابية على الشهادة وهي من جهة أخرى موافقة لإرادة الطرفين الظاهرة في اختيارهما طريق التعاقد بدليل خطي فإثبات ما يخالف هذا الدليل أو يجاوزه لا يقبل بغير الأسلوب الذي اختاره الطرفان للتعاقد (المذكرة الايضاحية النبذة 100). وكان مؤدى ذلك أن البينة الشخصية لا تقبل لإثبات أن معجل المهر هو أقل أو أكثر مما هو مدون في صك الزواج، كما لا يمكن إثبات قبضه، بالبينة الشخصية متى نص الصك على عدم قبضة أو إثبات عدم قبضه متى سجل فيه أنه مقبوض لأن ذلك الصك قد سجل إرادة الطرفين وقت تحريره على النحو المبين فيه ولأن كل ما أريد اثباته بالبينة الشخصية يخالف ويجاوز الثابت بالدليل الكتابي وعلى هذا الاجتهاد المستقر. وكان القاضي قد ناقش الدفوع المثارة، وعلل لفرض النفقة، ورد طلب المتابعة التعليل السديد وكان ما سلف ذكره يجعل أسباب الطعن في غير محلها القانوني ولا ترد على الحكم الطعين الذي صدر حرياً بالتصديق. لذلك، تقرر بالاجماع رفض الطعن