• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يُعتبر المفقود ميتاً من تاريخ صدور الحكم باعتباره كذلك ولا أثر لتأخر صدوره بعد مضي أربع سنوات على الفقدان

إذا كان الحكم باعتبار المفقود ميتاً هو الذي يُنشئ حالة الوفاة قانوناً، فإن أثره يسري من تاريخ صدوره لا من تاريخ الفقدان، ولو توافر شرط الأربع سنوات قبل صدوره.

نص الاجتهاد

إن المفقود يعتبر ميتاً بتاريخ صدور الحكم القاضي باعتباره كذلك حتى لو تأخر صدور الحكم إلى ما بعد مرور أكثر من أربع سنوات على الفقدان. حملاً على أن الحكم هو الذي حدد حالة المفقود وأحدث تغييراً فيها من الفقدان إلى الموت. المناقشة: الاجتهاد المطلوب العدول عنه: الاجتهاد المقرر في القرار رقم 215/317 تاريخ 28/3/1977 الصادر عن الغرفة الشرعية لدى محكمة النقض والاجتهادات المماثلة والتي تعتبر المفقود ميتا بتاريخ صدور الحكم ولو تأخر إلى ما بعد اكثر من أربع سنوات على الفقدان. وكذلك اعتبار المفقود في العمليات الحربية أو الحالات المماثلة، ميتا بمرور أربع سنوات من تاريخ فقدانه دون أن يكون التاريخ الحكم أي أثر في تقرير هذه الحقيقة. لذلك طلبت الغرفة الشرعية العدول عن هذا الاجتهاد السابق ذكره بموجب قرارها المؤرخ 30/3/1983.النظر في طلب العدول: إن الهيئة العامة لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على القرار المؤرخ 30/3/1983 الصادر عن الغرفة الشرعية لدى محكمة النقض وعلى استدعاء الطعن موضوع القرار المذكور وكافة الأوراق. وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي: مناقشة وجوه طلب العدول: من حيث أن حكم النقض الشرعي رقم 317 تاريخ 28/3/1977 ذهب في مجال تطبيق المادة 205/2 أحوال شخصية إلى أن المفقود يعتبر ميتة بتاريخ صدور الحكم القاضي باعتباره ميتا، ولو تأخر صدور الحكم المذكور إلى ما بعد أكثر من أربع سنوات على الفقدان. ومن حيث أن الغرفة الشرعية بمحكمة النقض ترى العدول عن هذا الاجتهاد إلى الرأي المعتمد في المذهب الحنبلي المتضمن اعتبار المفقود في العمليات الحربية والحالات المماثلة والتي يغلب عليه فيها الهلاك ميتا وذلك بمرور أربع سنوات من تاريخ فقدانه دون أن يكون لتاريخ الحكم أي أثر في تقرير هذه الحقيقة، تأسيسا على أن الحكم بذلك معلن للوفاة وليس منشئا لها، وعلى أن الاجتهاد المطلوب العدول عنه مستند إلى المذهب الحنفي بينما حكم الفقرة الثانية من المادة 205 المذكور مستقي من المذهب الحنبلي وفق ما جاء في الأسباب الموجبة للقانون الذي استحدث هذه الفقرة. ومن حيث أن تعديل المادة 205 أحوال شخصية اقتصر على استحداث الفقرة الثانية منها. أما الفقرة الأولى فقديمة ويرجع في تفسيرها عند الاقتضاء إلى المذهب الحنفي عملا بالمادة 305 أحوال شخصية. ومن حيث أن الأخذ بطلب العدول، من شأنه تكريس قاعدتين مختلفتين بخصوص حالة قانونية واحدة هي حالة تحديد تاريخ موت المفقود تبعة لفقدانه وإن كانت هذه الحالة القانونية ذات وجهين أحدهما يتعلق بالمفقود عند بلوغه الثمانين من عمره وثانيهما يتعلق بالمفقود بسبب العمليات الحربية وأمثالها. ومن البين أن التحالف في الاجتهاد بشأن وجهي الحالة القانونية الواحدة المشار اليها، ليس له ما يبرره. ذلك أن المذهب الحنبلي أخذ بالنظرتين معا، وفق ما جاء في طلب العدول. فمن قائل بابتداء مدة الفقدان من تاريخ تحديدها بحكم الحاكم، ومن قائل بابتدائها من حين انقطاع خبر المفقود وبعد أثره. وطالما أن النظرية الأولى المذكورة تتفق بالصدد مدار البحث والمذهب الحنفي واجتهاد محكمة النقض الشرعية المطلوب العدول عنه. فلا وجه للعدول عن الاجتهاد المذكورثم أنه إذا كانت الفقرة الثانية من المادة 205 أحوال شخصية مستقاة من المذهب الحنبلي فإن تطبيقها وأعمالها ينبغي أن يبقى متآلفة مع بقية النصوص المتصلة بها في قانون الأحوال الشخصية فتثبيت فقدان المفقود يمتد أثره إلى قواعد الأرث. ويستحق الارث بموت المورث أو باعتباره ميتا بحكم القاضي. ويجب الاستحقاق الارث تحقق حياة الوارث وقت موت المورث أو وقت الحكم باعتباره ميتا عملا بالمادة 260 أحوال شخصية. ويوقف للمفقود من تركة مورثه نصيبه فيها فإن ظهر حية أخذه وإن حكم بموته رد نصيبه إلى من يستحقه من الورثة وقت موت مورثه وإن ظهر حية بعد الحكم بموته أخذ ما بقي من نصيبه في أيدي الورثة عملا بالمادة 302 أحوال شخصية. وبما أن المادتين 260 و3022 المذكورتين تعولان على تاريخ الحكم أساسا، فينبغي اعتماد الموقف نفسه بشأن حالة الفقرة الثانية من المادة 205 مدار البحث. ومن نحو آخر. نصت الفقرة الثانية من المادة 205المذكورة. على أنه يحكم بموت المفقود بسبب العمليات الحربية وما يماثلها. بعد أربع سنوات من تاريخ فقدانه. بمعنى أن الحكم هو الذي أوجد حالة موت المفقود. مما يستدعي اعتبار تاريخ صدور الحكم تاريخا لاعتبار المفقود ميتا حملا على أن الحكم المذكور هو الذي حدد حالة المفقود وأحدث تغييرا فيها من الفقدان إلى الموت. وغني عن البيان أنه إذا كان للحكم في الأصل أثر معلن ومقرر للحق وليس منشئة له، غير أن ثمة أحكامة لا تملك هذا الأثر الرجعي أو الاعلاني، وانما يترتب عليها أثر منشئ للحق كالأحكام التي تحدث تغييرا في حالة الشخص أو في أهليته فلا يكون لها مفعول إلا من تاريخ صدورها.ومن حيث أنه إذا كان الأمر كذلك فإن طلب العدول غير وارد، مما يستدعي رده. لذلك حكمت المحكمة بالأكثرية رفض طلب العدول.