عند بحث ما إذا كان الثمن في العقد تافهاً أو بخساً، العبرة هي بالفارق بين الثمن المتعاقد عليه والقيمة الحقيقية للمبيع، أما التخمين المالي فلا يصلح معياراً لهذه المقارنة لارتباطه بأغراض تنظيمية أخرى لا بقيمة السوق. كما أن القوانين المعدِّلة لطرق الطعن لا تمتد إلى الأحكام الصادرة قبل نفاذها.
في تحديد ما اذا كان الثمن الوارد في العقد تافها أو بخسا يجري تقدير الفارق بين الثمن والقيمة الحقيقة للمبيع ولا يدخل في الاعتبار الثمن المحدد في التخمين المالي لأن هذا التحديد جار لأسباب اجتماعية وسياسية واقتصادية وفي معرض تحديد الضرائب والرسوم وأجور العقارات المؤجرة قبل عام 1970 ولا علاقة لتحديد التخمين المالي بالقيمة الحقيقية في سوق البيع والشراء أو حتى الاستملاك المناقشة: حيث ان وقائع هذه القضية يمكن أن تتلخص بأن الدكتور محمود. يمثله المحامي الأستاذ صالح. استأنف في 17 أيلول 1980 القرار الصادر عن نقابة الأطباء في الجمهورية العربية السورية المتضمن حفظ طلب إعادة انتسابه. وأن محكمة الاستئناف اتخذت في 9 / 12 / 1981 القرار رقم 1475 أساس 2698 / ب / 211 / وبقبول الاستئناف شكلاً واعلان عدم اختصاصها لنظر الدعوى واحالتها إلى الغرفة المدنية في محكمة النقض. وحيث أن الحكم الاستئنافي مؤسس على ما يلي: 1 – القرار المستأنف قضى برد الطلب. 2 – قرارات مجلس نقابة الأطباء قابلة للاستئناف اعمالاً لنص الفقرة 2 من المادة 13 من قانون التنظيم النقابي للأطباء البشريين رقم 34 لعام 1974 . 3 – قضايا التسجيل أصبحت خاضعة للطعن بطريق النقض أمام الغرفة المدنية في محكمة النقض عملاً بنص الفقرة / ج / من المادة 9 من قانون التنظيم النقابي للأطباء البشريين الجديد رقم 31 تاريخ 16 / 8 / 1981 . 4 – الفقرة 3 من قانون أصول المحاكمات نصت على أن تسري قوانين الأصول على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوي أو تم من إجراءات قبل تاريخ العمل بها يستثنى من ذلك القوانين المعدلة للاختصاص متى كان تاريخ العمل بها بعد ختام المرافعة في الدعوى. 5 – المحكمة (الاستئناف) أضحت غير مختصة نظراً لصدور القانون رقم 31 / 1981 قبل ختام المرافعة في الدعوى. وحيث أن ما ورد في الحكم يخالف الاجتهاد الجاري لدى محكمة النقض في معرض تفسير أحكام المادة الأولى من قانون أصول المحاكمات وتطبيقها. – (يراجع حكم النقض رقم قرار 55 أساس مدني 258 تاريخ 28 كانون الثاني 1963 وقرار النقض رقم 1155 أساس مدني 126 تاريخ 30 أيار 1982). ومآله أن صدور تشريع جديد يلغي طريقاً من طرق الطعن ليس من شأنه أن يمتد في شموله إلى هذا الحكم (الصادر قبل العمل به) عملاً بالمادة الأولى من قانون أصول المحاكمات التي منعت سريان الأصول الجديدة المنظمة لطريق الطعن على ما صدر من أحكام قبل نفاذها. – وحيث أن القرار المستأنف صادر عن نقابة الأطباء برقم 42 / 6 تاريخ 26 / 2 / 1981 أي قبل صدور القانون رقم 31 / 1981 وبالتالي قبل العمل به. وحيث أن محكمة النقض أضحت غير مختصة للنظر بالطعن على ضوء أحكام المادة الأولى من قانون أصول المحاكمات والاجتهاد الجاري لدى محكمة النقض. فقد تقرر بالأكثرية: 1 – الحكم بعد اختصاص هذه المحكمة للنظر بالطعن المحال إليها بقرار محكمة الاستئناف بدمشق برقم قرار 1475 أساس 2698 / ب / 3211 / و. 2 – إعادة الاضبارة إلى محكمة الاستئناف المدنية في دمشق لإجراء المقتضى.