إذا كان ثبوت الحق أو نفيه قائماً على دليل كتابي مسلم بصحته من الطرفين، فلا يجوز نقضه أو تعديله بالبينة الشخصية لإثبات ما يخالفه أو يجاوز مضمونه، إلا ضمن الحالات التي يجيزها القانون صراحةً.
من المقرر نصاً واجتهاداً أن إثبات ما يخالف الدليل الكتابي أو يجاوزه لا يمكن أن يتم بالبينة الشخصية إذا لا بد من دليل كتابي مسلم بصحته من الطرفين وهذا المبدأ واجب الاتباع ولو لإثبات اتفاق لاحق بين الزوجين على ايفاء معجل المهر بشراء حلي أو أشياء وما إلى ذلك المناقشة: أسباب الطعن:1 – لقد طلب الطاعن استجواب المطعون ضدها حول قبضها لمعجل المهر فلم تستجب المحكمة له.2 – لا شجار يحول بين الطاعن واثبات وفاء المعجل بشتى وسائل الإثبات ومن بينها البينة الشخصية.المناقشة:لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها قد استدعت الحكم لها بمعجل المهر والنفقة. وفي أثناء سير الدعوى طلبت نفقة للولد مع نفقة ولادته.وكان صك الزواج المبرز قد أظهر أن معجل المهر غير مقبوض. إلا أن الطاعن ادعى أنه أوفى زوجته ذلك المعجل مصاغاً قدمها لها بناء على طلبها ورغبتها وطلب استجواب المطعون ضدها حول ذلك.وكانت المحكمة قد ردت طلب الاستجواب وكلفت الطاعن باثبات دفع المعجل بالطرق المقبولة قانوناً. إلا أنه رد على ذلك في لائحته المؤرخة 28/8/1983 طالباً الإذن له باثبات ذلك بالبينة الشخصية مع الإصرار على طلب استجواب المطعون ضدها.وكان من المقرر نصاً واحتهاداً أن إثبات ما يخالف الدليل الكتابي أو يجاوزه لا يمكن أن يتم بالبينة الشخصية إذ لا بد من دليل كتابي مسلم بصحته من الطرفين وهذا المبدأ واجب الاتباع ولو لإثبات اتفاق لاحق بين الزوجين على ايفاء معجل المهر بشراء حلي، أو أشياء، وما إلى ذلك.وكان أمر الاستجواب قبولاً ورفضاً من تقديرات المحكمة ولا معقب عليها في ذلك.وكان ما سبق ذكره يجعل الحكم الطعين في محله القانوني ولا يرد عليه ما جاء في أسباب الطعن. لذلك، تقرر بالأكثرية رفض الطعن.