• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى تصحيح القيد المدني المتعلقة بإثبات اسم الوالدين لا تُعد دعوى نسب وتخرج عن اختصاص القضاء الشرعي

العبرة في التكييف باطلاع المحكمة على حقيقة الطلب ومرماه: فإن كان المقصود مجرد تصحيح اسم أو قيد مدني ورد خطأً فالدعوى من اختصاص محكمة الصلح، أما إذا انصبت المنازعة على ثبوت النسب أو نفيه بين أطراف متخاصمين فهي دعوى نسب تختص بها المحكمة الشرعية.

نص الاجتهاد

حين يكون الخلاف والمنازعة على النسب الذي يتنازعه شخصان سواء كان من جهة الأبوة أو الأمومة فإن الدعوى هي دعوى نسب وتكون من اختصاص القاضي الشرعي تصحيح الاسم الوارد خطأ يكون من اختصاص محاكم الصلح المناقشة: أسباب الطعن:1 – إن المطعون ضده قد استحصل على الحكم سابق بموضوع الدعوى.2 – إن الدعوى هي تصحيح كنية لا تصحيح نسب وهي بذلك من اختصاص محاكم الصلح.المناقشة:لما كان يتضح من ملف الدعوى أن المطعون ضدها قد استدعى أن القيد المدني قد خلا من ذكر نسبة والديه كامل ونعمت بنت أحمد، لذلك فإنه يطلب دعوة أمين السجل المدني اضافة لوظيفته والزامه باعتبار نسب والديه على الشكل البين أعلاه.وكان يبدو من مطلب المطعون ضده أنه يرمي من ورائه إلى تسجيل اسم والديه في السجل المدني على النحو الكامل الحقيقي. وإلى هذا أثار القاضي الأسطر الاولى من مناقشته لوقائع الدعوى والتطبيق القانوني.وكان القاضي قد اعتبر الدعوى دعوى نسب يدخل موضوعها باختصاص القضاء الشرعي.وكان الاجتهاد قد استقر على أنه حينما يكون الخلاف حول الأسماء ويكون الهدف من الدعوى هو مجرد تصحيح اسم ورد خطأ في سجلات الاحوال المدنية فإن الاختصاص معقود لمحكمة الصلح الناظرة في قضايا الاحوال المدنية لتعلقه بتصحيح قيود السجل المدني وأما حين يكون ثمة خلاف ومنازعة على النسب الذي يتنازعه شخصان، سواء كان من جهة الأبوة، أم من جهة الأمومة، فإن الدعوى هي دعوى نسب وتكون من اختصاص القضاء الشرعي (يراجع في ذلك الاجتهاد 871 لعام 1976 والاجتهاد 235 لعام 1983.وكان مما يؤكد هذا التمييز في الاختصاص ويظهره، هو أن الخصومة في الحالة الاخرى فإن الخصومة تدور في مواجهة من يراد نفي النسب عنه والحاق النسب به. ولا وجود لأية علاقة لأمانة السجل المدني في مثل هذه الدعوى لهذا استقر الاجتهاد على عدم قبول مخاصمة أمين السجل المدني في دعوى النسب.وكان تطبيق هذه القاعدة على موضوع الدعوى يظهر بجلاء أن الغاية التي يرمي اليها المطعون ضده هي الفوز بتسجيل تدوين اسم والديه على قيده المدني على الوجه الصحيح الذي يدعيه وتغدو الدعوى – والحالة هذه – دعوى مدنية لا تمت إلى أمر النسب بصلة. وهي لأجل ذلك تخرج عن الاختصاص النوعي للقضاء الشرعي.وكان أمر الاختصاص النوعي من النظام العام مما يتعين على المحكمة التصدي للبحث فيه.وكان سير المحكمة على غير النهج المشار إليه يجعل حكمها الطعين في غير محله القانوني ويرد عليه ما جاء في السبب الاول من أسباب الطعن.لذك تقرر بالاجماع قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم الطعين.