• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يكفي القيد المدني وحده لتحديد الورثة بل يجب استماع البينة لإثباتهم على وجه الدقة لأن تحديد الورثة وتوزيع الأنصبة من النظام العام

إذا كان النزاع متعلقاً بحصر الإرث وتعديل وثيقة حصر الإرث، وجب على المحكمة التثبت من ورثة المتوفى بوسائل الإثبات الكافية، ولا يجوز الاكتفاء بالقيد المدني وحده متى احتمل وجود ورثة آخرين أو أولاد لم يُذكروا في القيد، لأن تحديد الورثة والأنصبة من النظام العام.

نص الاجتهاد

يتعين على المحكمة أن تستمع إلى بينة تحدد ورثة المتوفى على وجه الدقة كما هو التعامل المستقر المنبثق من الفقه والاجتهاد إن توزيع الأنصبة وتحديد الورثة من النظام العام المناقشة: أسباب الطعن: 1 – إن المحكمة لم تدخل ورثة زوج الطاعنة من بين ورثة أبيه. 2 – طلبت الطاعنة بتنصيبها وصياً على أولادها القاصرين فلم تستجب المحكمة لذلك. 3 – لم تحكم المحكمة على المطعون ضده بالرسوم والمصاريف والأتعاب والتعويض. المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن الطاعنة قد استدعت تعديل وثيقة حصر ارث المتوفي خفيف لأنها لم تتضمن اسم مورث الطاعنة وورثته. وكانت المحكمة قد انتهت إلى تعديل وثيقة حصر ارث المتوفي خليف وأدخلت أحفاده من ولده حسين المتوفي قبله في عداد الورثة. وكان يظهر من قيد المتوفي خليف أن له ولد آخر هو ابراهيم جاء ضده في حاشية أمين السجل المدني المؤرخة 1/5/1983 وأنه متوفي قبل أبيه. وكان يتعين على المحكمة أن تدقق في وضع هذا المتوفي من الناحية العائلية. إذ قد يكون له أولاد يرثون. كما ظهر للمتوفي حسين الذي جاء قيده المدني في الحاشية المشار إليها خلواً من الإشارة إلى وضعه العائلي. وقد تبين أنه متزوج وله أولاد يستحقون حصة من تركة جدهم بحكم الوصية الواجبة. وكان يتعين على المحكمة أن تستمع إلى بينة تحدد ورثة المتوفي خليف على وجه الدقة، إذ قد يكون له ورثة غير الذين ظهر لهم قيد مدني، ولا سيما بعد أن تمكن المطعون ضده على ابراز قيد مدني لوالده في معاملة حصر الإرث المعترض عليها وقد أغفل في هذا القيد ولدين هما حسين وابراهيم. وكان مما لا جدال فيه أن توزيع الأنصبة وتحديد الورثة من النظام العام لأنه مقدر في أصل الشريعة في القرآن والسنة. وكان لا يكفي لتحديد الورثة إبراز القيد المدني بل لا بد من بينة تشهد بوضوح على تحديد الورثة وأعيانهم ودرجة قرابتهم للمتوفي كما هو التعامل المستمر المنبثق من الفقه والاجتهاد. وكان سير المحكمة على غير هذا النهج يجعل الحكم الطعين سابقاً لأوانه وحرياً بالنقض. وللطاعنة إثارة ما جاء في طعنها بعد نشر الدعوى. لذلك تقرر بالإجماع: قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم الطعين.