يُعدّ تبليغ الخصم نسخةً من الطلب العارض في الجلسة اللاحقة كافياً لصحة قبوله إذا كان الخصم قد حضر الجلسات ولم يقع إبداء الطلب في غيابه، وذلك متى كان الطلب العارض جائز الإبداء شفاهاً في الجلسة وتثبيته في المحضر. كما أن التعدي على العقار دون استملاك قانوني يرتّب مسؤولية تقصيرية موجبة للتعويض عن الضرر و...
إن إعطاء الخصم نسخة من الطلب العارض في الجلسة التالية لإبرازه يكفي لقبول الطلب طالما أن الخصم حضر جلسات المحكمة ولم يبرز في غيابه وطالما أن الطلب العارض يجوز إبداؤه شفاهاً في الجلسة وبحضور الخصم وتثبيته في محضر الجلسة عملا بأحكام المادة 157/2 من قانون أصول المحاكمات المناقشة: مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن دعوى المدعين المطعون ضدهم تقوم على طلب التعويض بدل ثمن حصتهم من المساحة المشجرة من العقار الذي حفرت فيه البلدية المدعى عليها الطاعنة خندقين لتمديد قساطل المياه، وما رافق ذلك من قلع الأشجار وتراكم التراب المحفور مما أضر بالأرض والمدعين، وبدل ثمن المساحة المقتطعة بدون مسوغ قانون والملحقة بالطريق. من حيث أن غصب جزء من العقار على وجه الاستمرار بنية التمليك وإلحاقه بالطريق، وكذلك حفر خندقين إمرار قساطل المياه بحيث أصبحت الأرض عندهما غير قابلة للانتفاع بالبناء عليها، أن ذلك من شأنه أن يجعل الدعوى محكومة بقواعد الاختصاص القيمي، وفق ما استقر عليه الاجتهاد. ومن حيث أن سند التوكيل تضمن التمثيل أمام كافة المحاكمة بكل موضوع يتعلق بحصة الموكلين في العقارات. ومن حيث أن ادعاء المدعين يقتصر على ما يعادل حصتهم السهمية في العقار، وأن الحكم صدر على هذا الأساس، وأن كل شريك في الشيوع يملك حصته ملكاً تاماً، وله أن يتصرف فيها وأن يستولي على ثمارها وأن يستعملها بحيث لا يلحق الضرر بحقوق سائر الشركاء، مما يجعل ادعاء المدعين مسموعاً. من حيث أن بيان الشركة السورية للطرق في 18/1/1983 تضمن أن الشركة نفذت الطريق لمصلحة بلدية طرطوس، كما أن البينة المستمعة أظهرت أن البلدية هي التي قامت بحفر الخندقين وإمرار أنابيب المياه. ومادام العقار يعود للمدعين وشركائهم، فإن تعدي البلدية على الملكية في العقار بدون استملاك قانوني ولقاء تعويض عادل وفق أحكام الدستور من شأنه أن يجعل فعل البلدية غير مشروع وتسأل عنه، وأن التعويض عنه يقدَّر وفق أحكام القانون المدني طبقا لقواعد المسؤولية التقصيرية على مقتضى ما لحق من ضرر وما فات من كسب. من حيث أن الخبير المهندس أكد في تقرير 27/7/1982 أن الأرض بموقع الخندقين لم تعد صالحة للبناء بسبب إمرار أنابيب المياه فيها. من حيث أن إعطاء البلدية نسخة من الطلب العارض في الجلسة التالية لإبرازه يكفي لقبول الطلب، طالما أن البلدية حضرت جلسات المحاكمة ولم يبرز في غيابها، وطالما أن الطلب العارض يجوز إبداؤه شفاهاً في الجلسة وبحضور الخصم وتثبيته في محضر الجلسة عملاً بالمادة 157/2 أصول. من حيث أن تقرير الخبرة تضمن أن تثمين العقار روعي فيه موقع العقار والمنطقة التنظيمية والعوامل المؤثرة في التقدير، وأن الطاعن لم يدلل على خطأ تقديرات الخبرة والمبالغة بالتثمين فضلاً عن أن تقويم رأي الخبراء يعود لمحكمة الموضوع. الأمر الذي يستدعي رد الطعن لخلوه من عوامل النقض.