دعوى إزالة التجاوز على عقار تُكيف دعوى عينية عقارية، وتُقدَّر قيمتها بقيمة الأرض المتنازع عليها، ويُضاف إليها ما أُحدث عليها من بناء أو جدار عند وجوده. كما أن المنازعة بين جهات عامة بشأن تجاوز على عقار تدخل في اختصاص مجلس الدولة إذا كانت مستقلة وقابلة للتجزئة عن خصومة الأفراد.
إن الدعوى بإزالة التجاوز على عقار هي من الدعاوي العينية العقارية التي تقدر قيمتها بقيمة الأرض المتنازع عليها فإذا أحدث المتجاوز بناء على الأرض المتجاوز عليها قدرت قيمة الدعوى بقيمة الأرض والبناء الذي أحدث عليها. المناقشة: أسباب طعن مؤسسة أبنية التعليم:1 الدعوى تخرج عن نطاق الاختصاص أقيمي لمحكمة الصلح.2 الخبرة 1/1/1982 غامضة ولم ترفق بمخطط.3 الخلاف بين مؤسسة أبنية التعليم والأشغال العامة إلى جانب أشخاص عاديين يجعل الدعوى من اختصاص محكمة البداية.أسباب طعن وزارة الأشغال العامة:1 الوزارة طلبت إزالة التجاوز. والدعوى من اختصاص محكمة البداية قيما.2 النزاع بين دائرتين إلى جانب أشخاص عاديين يجعل الاختصاص معقوداً للقضاء العادي.مناقشة وجوه الطعنين:من حيث أن دعوى المدعية مؤسسة أبنية التعليم تقوم على طلب إزالة تجاوز عقار المدعى عليهما المطعون ضدهما محمود وعبد الله. على عقار المدرسة العائد لها.وقد تدخلت وزارة الأشغال العامة في الدعوى وطلبت إزالة تجاوز عقار. وعقار المدرسة على الطريق العام الترابي.ومن حيث أن الدعوى بإزالة التجاوز على عقار هي من الدعاوى العينية العقارية التي تقدر قيمتها بقيمة الأرض المنازع فيها. فإذا أحدث المتجاوز بناء أو جداراً على الأرض المتجاوز عليها قدرت قيمة الدعوى بقيمة الأرض والبناء الذي أحدث عليها.فإذا كانت قيمة الأرض مضافاً إليها قيمة البناء مما يدخل في شمول اختصاص محكمة الصلح اعتبرت الدعوى صلحيه. ولا مجال للخروج عن هذا المبدأ إلا إذا كان البناء المتجاوز يؤلف قسماً من البناء غير المتجاوز تزيد قيمته على الاختصاص أصلحي وكان هدم القسم المتجاوز يؤثر على مجموع البناء، وفق ما اجتهدت به الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها رقم 11 تاريخ 3/4/1969 .ومن حيث أن محكمة الاستئناف استظهرت من الخبرة الجارية لتقويم العقار أن قيمة الأجزاء المتجاوز عليها من قبل المطعون ضدهما تدخل في نصاب محكمة الصلح، مما يجعل المحكمة المذكورة مختصة بنظر النزاع المتعلق بذلك.أما بشأن تجاوز عقار مؤسسة أبنية التعليم على الطريق العام الذي تدعي بشأنه وزارة الأشغال العامة على المؤسسة المذكورة، فيختص مجلس الدولة بنظره لتعلقه بنزاع بين دائرتين رسميتين، ولو شملت الدعوى أشخاصاً عاديين. باعتبار أن المنازعات الخاصة بالإدارات والمصالح العامة تعرض على الجمعية العمومية القسم الاستشاري في مجلس الدولة. فإذا وجد فرد عادي فيحسم القضاء العادي الخصومة القائمة بين الفرد العادي وتلك الجهات الحكومية دون أن يتعرض للخلاف القائم ما بين تلك الجهات إذا كانت تجزئة النزاع ممكنة حملاً على أن حق التقاضي للفرد أمام المحاكم هو الأصل ولا يمكن إجباره باللجوء إلى الجمعية العمومية المذكورة، بل على العكس إن الجهات العامة تجبر بملازمة هذا الفرد بمراجعة قضاء الحكم إذا كان النزاع غير قابل للتجزئة كما في دعوى إزالة شيوع عقار يعود لدائرتين رسميتين وفرد عادي، وفق ما جرى به اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها رقم 13 تاريخ 29/8/1983 . ومن حيث أن الحكم أتلطعين الذي انتهى إلى ما يتآلف مع هذا الأساس القانوني المكين، يغدو سليماً مما رماه به أتطعنان، فيتعين ردهما.