الكفالة التزام تبعي لا يُسأل عنه الكفيل ابتداءً قبل مطالبة المدين الأصلي، فإذا تمسك الكفيل أمام المحكمة بصفته كفيلاً وطلب رد الدعوى تعيّن على المحكمة التحقق من ملاحقة الأصيل أولاً، ولا يجوز إلزام الكفيل قبل ذلك.
ان التزام الكفيل هو التزام تبعي ولا يجوز للدائن ملاحقة الكفيل والرجوع عليه قبل رجوعه على المدين لذلك فإن مجرد اقرار الكفيل بكفالته وطلبه رد الدعوى يعتبر متمسكاً بالدفع القائل بوجوب ملاحقة المدين المكفول وبعدم جواز ملاحقته قبل ملاحقة المدين وعلى المحكمة تكليف الدائن مداعاة الأصيل لجواز سماع الدعوى المناقشة: من حيث أن الطاعن الذي أقر بتوقيع السند المدعى به أوضح أنه وقع السند بوصفه كفيلاً للمدين الاصلي السيد عبد الرحمن. ومن حيث أن المدعي صادق على هذا التوقيع. وحيث أن التزام الكفيل هو التزام تبعي، بحيث لا يجوز للدائن ملاحقته والرجوع عليه إلا بعد رجوعه على المدين، بمقتضى حكم المادة 754 من القانون المدني. وحيث أن الحكم المطعون فيه، الذي أقر للطاعن صفة الكفيل، انتهى إلى إلزامه بالمبلغ المدعى به رغم عدم ملاحقته الاصيل، تأسيساً على أن الطاعن لم يتمسك بالدفع المتعلق بوجوب مراجعة الاصيل قبل مراجعة الكفيل. وأن المحكمة لا تكلف نفسها لإثارة هذا الدفع لعدم ارتباطه بالنظام العام. وحيث أن الطاعن دفع أمام محكمة الموضوع بأنه كفيل للمبلغ المدعى به، وطلب رد الدعوى، فإن ذلك يعتبر تمسكاً بهذا الدفع، ولا يكلف الطاعن لإيراد النصوص القانونية التي تؤيد حقه، لأن هذا الموجب يقع على عاتق المحكمة المكلفة بالتحري عن النصوص التي تنطبق على الوقائع الثابتة لديها. مما كان يتعين معه على المحكمة أن تكلف المدعي لمداعاة الاصيل لجواز سماع الدعوى ضد الطاعن الكفيل، فإذا رفض ذلك قضت برد الدعوى. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.