إذا كانت قيمة المعقود عليه تدخل الدعوى في اختصاص جهة قضائية أدنى، فإن محكمة البداية تكون غير مختصة نوعياً، ولا يغيّر من ذلك ما يثار في الطلبات الفرعية أو الضمان أو المعارضة، ويجوز للمحكمة الحكم بعدم الاختصاص لسبب القيمة تلقائياً.
إن اختصاص المحكمة النوعي يتحدد على ضوء قيمة المعقود عليه دون النظر إلى قيمة الضمان والطلبات الفرعية والعارضة على الدعوى الأصلية والمحكمة تحكم بعدم الاختصاص لسبب قيمة الدعوى تلقائياً المناقشة: لما كان وكيل المميزين بطلب نقض الحكم المميز للأسباب الملخصة التالية:1 – إن هذه الدعوى هي من اختصاص المحاكم البدائية لأن قيمة المبلغ المدعى به تتجاوز 3000 ليرة سورية.2 – لا يجوز الاعتراض على القيمة في معرض الاختصاص أكثر من مرة ويجب الإدلاء به قبل التعرض للموضوع.3 – إن محاكم البداية ترى جميع الدعاوى بصورة مطلقة وإن استثناء المشرع بعض الدعاوى البسيطة وجعلها من اختصاص قضاة الصلح لا يمنع محاكم البداية من النظر فيها.وكان وكيل المميز عليه يطلب بلائحته تصديق الحكم المميز وتضمين المميز العطل والضرر لتمييزه التعسفي مع كافة الرسوم.في الرد على هذه الأسباب:لما كان اختصاص المحكمة النوعي يتحدد على ضوء قيمة المعقود عليه دون النظر إلى قيمة الضمان والطلبات الفرعية والمعارضة على الدعوى الأصلية وفقاً للمادتين 55 و76 من قانون أصول المحاكمات.وكانت قيمة المعقود عليه في هذه الدعوى هي دون المبلغ المحدد في المادة 62 من قانون أصول المحاكمات الذي يجعل هذه الدعوى من اختصاص قضاة الصلح، وكان الطعن بعدم اختصاص المحكمة بسبب عدم ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ويجوز الدفع به في أية حالة كانت عليها الدعوى عملاً بأحكام المادة 146 من قانون أصول المحاكمات.ولما كان تخصيص قضاة الصلح ببعض الدعاوى حسب نوعها أو مقدارها يمنع محاكم البداية من النظر فيها لأن معنى هذا التخصيص إخراج الدعاوى الصاحية من اختصاص المحاكم البدائية، كان ما أورده المميز مستحق الرد والحكم جديراً بالتصديق عملاً بأحكام المادة 259 من قانون أصول المحاكمات لموافقته الأصول والقانون.ولما كانت المحكمة لم تر أن الطعن أريد به الكيد، كان طلب وكيل المميز عليه من جهة العطل والضرر مستوجب الرد. لذلك قررت المحكمة بالإجماع: 1 – تصديق الحكم المميز. 2 – رد طلب وكيل المميز عليه من جهة العطل والضرر.