صحة الخصومة وتوافر المصلحة شرطان جوهريان من النظام العام، وعلى المحكمة أن تتحقق منهما من تلقاء نفسها في كل دعوى؛ فإذا اختلّ أحدهما كان الحكم معيباً وقابلاً للنقض.
التحقيق من صحة الخصومة والوقوف على المصلحة من تقديم الدعوى من المسائل الجوهرية التي جعلها الاجتهاد من النظام العام والتي يتوجب على المحكمة التحقق من توفرها في كل دعوى تعرض على القضاء المناقشة: أسباب الطعن: تتلخص فيما يأتي:1 – إن دعوى الطلاق بعد الوفاة من الحقوق المالية لا من حقوق الله تعالى. كما ورد في الحكم الطعين.2 – إن الطلاق على بدل هو مخالعة. وإن المحكمة لم تتحر عن شرط المخالعة.3 – لم تتحقق المحكمة عن تاريخ وقوع الطلاق. فضلاً عن تناقض الشهود حوله.4 – لم تستمع المحكمة لأحد شهود الطاعنة. ولم تعلل لهدر سبب البينة التي قدمتها.المناقشة:لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضده قد استدعى الحكم بتثبيت طلاق مؤرثه زاكي للطاعنة. – وكان المطعون ضده قد تقدم بالدعوى إضافة لتركه مؤرلاثه والده زاكي. – وقد قام بتنظيم وكالة الأستاذ. بصفته الشخصية. – وكان سند التوكيل المنظم على النحو المشار إليه لا يخول الوكيل حق تمثيل المطعون ضده في الدعوى، لأن تمثيله له إنما تم بغير الصفة التي ظهر بها في الدعوى. وعلى ذلك الاجتهاد. – وكان يتعين على المحكمة أن تدقق بهذه الناحية الوثيقة الصلة بالنظام العام لتعلقها بصحة التمثيل. كما كان يتعين عليها أيضاً أن تلحظ أن القيد المدني للمؤرث قد أظهر أن له زوجة أخرى اسمها فاطمة. وهذه الزوجة هي الخصم الحقيقي في الدعوى دون أولاد المؤرث. لأن مصلحتها مرتبطة مباشرة بصحة الدعوى. إذ في حال ثبوت الطلاق فإن فاطمة تتفرد بثمن التركة وإلا شاركتها الطاعنة بذلك الثمن. ونالت شطره. – وكان التحقيق من صحة الخصومة. والوقوف على المصلحة من تقديم الدعوى من المسائل الجوهرية التي جعلها الاجتهاد من النظام العام. وأوجب علىالمحكمة التحقق من صحتها وتوفرها في كل دعوى تعرض على القضاء. – وكان سير المحكمة على غير هذا النهج يجعل الحكم الطعين سابقاً لأوانه وحرياً بالنقض والمطاعنة إثارة ما جاء في طعنها بعد نشر الدعوى.لذلك تقرر بالاكثرية قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم الطعين.