• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير البينة من سلطة قاضي الموضوع على أن يكون مبنياً على أصول صحيحة وخاضعاً لرقابة النقض، وزواج الأم من أجنبي سببٌ لزوال الحضانة من النظام العام

إذا بُني الحكم على بينةٍ لم تُراعَ فيها الأصول القانونية لاستجواب الشاهد أو شابها الخلل الذي يطمس ملامح الحقيقة، جاز نقضه لعدم قيامه على أساس سليم، حتى مع كون تقدير البينة من سلطات قاضي الموضوع. كما أن زواج الأم من أجنبي متى ثبت يُعد سبباً من أسباب زوال الحضانة لارتباطه بالنظام العام.

نص الاجتهاد

اسقاط حق الحضانة عن الأم لزواجها من أجنبي من النظام العام لئن كان تقدير البينة واستخلاص القناعة منها من الأمور الموضوعية التي يستقل بها القاضي، فإن ذلك التقدير والاستخلاص يجب أن يكون على أساس سليم وهو في هذا الحد يدخل تحت رقابة محكمة النقض التي أناط بها القانون السهر على حسن سير العدالة ومراقبة تطبيق القانون. المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضده قد استدعى ضم حفيدته إليه بسبب زواج أمها الطاعنة من أجنبي وكانت الطاعنة قد أنكرت الزواج فقدم المطعون ضده بينة استمعتها المحكمة بجلسة 20/11/1983 وقد ذكر الشاهد الاول أن المدعى عليها مريم متزوجة من رجل لا يمت للطفلة بصلة وجاء الشاهد الثاني ليدون القاضي على لسانه أنه كرر أقوال الشاهد الاول.وكانت المحكمة قد أقامت قضاءها على هذه البينة التي قنعت بها.ولئن كان تقدير البينة واستخلاص القناعة منها من الأمور الموضوعية التي يستقل بها القاضي فإن ذلك التقدير والاستخلاص يجب أن يقوم على أساس سليم وهو في هذا الحد يدخل تحت رقابة محكمة النقض التي أناط بها القانون للسهر على حسن سير العدالة ومراقبة تطبيق القانون علىالوجه الأمثل والأفضل وهذه المراقبة أشارت اليها النبذة 132 من المذكرة الايضاحية لقانون البينات وكرسها الاجتهاد المستقر. وكانت المادة 79 من قانون البينات قد وضعت أصول استجواب الشاهد وحدد منها بالنقاط التالية:أولاً: الشؤال عن الواقعة موضوع الشهادة.ثانياً: السؤال عن تفاصيل تلك الواقعة وما يلابسها من أمور.ثالثاً: السؤال عن الوسيلة التي علم بها الشاهد تلك الواقعة وما يتصل بها من الأشياء التي أتى الشاهد على ذكرها.وهذه الأصول مما استحدثه قانون البينات ولا بد من مراعاتها بدقة لأنها مدعاة لبينات القناعة بصحة الشهادة أو هدرها على الوجه الأمثل وكل خلل بأي عنصر من عناصر تلك الأصول يؤدي إلى التشويش والغموض وطمس ملامح الحقيقة وكل هذا تأباه العدالة ويرفض الفكر الحقوقي ولهذا فقد استقر الاجتهاد على وجوب مراعاة هذه العناصر بدقة (يراجع الاجتهادات 8 و9 و541 و776 ولعام 1982.وكان سير المحكمة على غير النهج المبين آنفاً يجعل بنيان الحكم غير قائم على أساس سليم وهو لأجل ذلك حري بالنقض وينال منه ما جاء في أسباب الطعن.لذلك تقرر بالأكثرية قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم الطعين.