• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تسليم الزوجة حليها ومصاغها لزوجها برضاها يجعل النزاع بشأنها مدنياً وتقدير النفقة وبدل الحضانة من سلطة محكمة الموضوع مع وجوب تعليل رفضه

تسليم الزوجة مصاغها أو أشياءها الجهازية لزوجها برضاها وموافقتها يجعل حقها في القيمة حقاً مدنياً في ذمة الزوج، ويخرج النزاع عن طبيعته الشرعية. كما أن تقدير النفقة من إطلاقات محكمة الموضوع ما دامت ضمن حد الكفاية، ورفض بدل الحضانة يجب أن يكون معللاً.

نص الاجتهاد

إن الزوجة التي تقدم لزوجها أشيائها الجهازية وحليها ليقوم ببيعها أو التصرف بها برضاها وموافقتها انما تكون قد مارست عملاً مدنياً صرفاً تقدير النفقة تستقل بها محكمة الموضوع على أن لا تقل عن حد الكفاية يجب على المحكمة أن تعلل رفض طلب الحكم بنفقة الحضانة. المناقشة: أسباب الطعن: تتلخص أسباب الطعن الأصلي المقدم من الطاعنة جهيدة فيما يأتي:1 – إن بينة المطعون ضده يحيى غير صادقة.2 – لم تعلل المحكمة اهمال البينة التي قدمتها الطاعنة حول المصاغ، وتعهد أخو الزوج يحيى بها.3 – إن رد طلب أجرة الحصانة لم يكن في محله القانوني.4 – لم يحدد تاريخ استلام الطاعنة للبنتين بدقة.5 – لم يحدد تاريخ قلب النفقة الزوجية إلى نفقة عدة ولا تاريخ انتهاء العدة.أما أسباب طعن الطاعن الأصلي يحيى تتلخص فيما يأتي:1 – إن المحكمة قد رفعت الحجز الاحتياطي عن بعض الأشياء ولم ترفعها عن الباقي.2 – إن المحكمة لم تحدد تاريخ قلب النفقة الزوجية إلى نفقة عدة وتاريخ انتهاء العدة3 – إن نفقة البنتين مرهقة للطاعن.المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن الطاعنة قد استدعت الحكم لها بالأشياء الجهازية وبإلزام الجهة المطعون ضدها بالتكافل والتضامن بالحلي، أو قيمتها وبالزام الطاعن بالنفقة لها وللبنتين. وفي أثناء سير الدعوى طلبت أجرة الحضانة. وبعد ذلك حصر وكيل الطاعنة الدعوى بالمصاغ والنفقة للطاعنة والأولاد ونفقة العدة وأجرة الحضانة ومنع المعارضة بالأشياء المسلمة.وكانت البينة التي أحضرتها الطاعنة والمستمعة بجلسة 13/5/1983 قد أثبتت أن الطاعن يحيى قد أخذ المصاغ برضا الطاعنة وبموافقتها.وكانت المحكمة قد اعتبرت النزاع حول المصاغ قد غدا نزاعاً مدنياً بحتاً يخرج عن اختصاص القضاء الشرعي. وهي في ذلك تتمشى مع ما عليه الاجتهاد. لأن الزوجة التي تقدم لزوجها أشيائها الجهازية أو حليها ليقوم ببيعها، أو التصرف بها برضاها وبموافقتها، انما تكون قد مارست عملاً مدنياً صرفاً. وهي نتيجة لذلك تصبح دائنة لزوجها بقيمة ما تصرف به، كأي دين ينشأ بين دائن ومدين. ولا فرق.وكانت المحكمة قد أثبتت بينة الطرفين حول الأشياء الجهازية وأقامت قناعتها بما يخص كلاً من الطاعنين من الأشياء ولا معقب عليها في ذلك. وكانت المحكمة قد حددت تاريخ بدء استحقاق نفقة البنتين.وكان تقدير النفقة من الأمور الموضوعية التي تستقل بها المحكمة على أن لا تقل بحال من الأحوال عن حد الكفاية. وكانت النفقة المفروضة للطاعنة وللبنتين في حدود الكفاية التي لا بد منهما مهما كانت حال المكلف. وكان ما سبق ذكره يجعل أسباب طعن الطاعنة الاول والثاني والرابع والسبب الأول والأخيرمن طعن الطاعن في غير محلها القانوني ولا ترد على الحكم الطعين.وكانت الفقرة الحكمية الخامسة قد حددت بدء استحقاق الطاعنة للنفقة، وأغفلت تحديد بدء تحويلها إلى نفقة عدة وتاريخ انتهاء العدة ولم تعلل رد طلب أجرة الحضانة، مما يجعل السببين الثالث والخامس من طعن الطاعنة والسبب الثاني من طعن الطاعن في محلها القانوني وتنال من الحكم الطعين. لذلك تقرر بالاجماع قبول الطعنين موضوعاً وجزئياً ونقض الفقرة الخامسة من الحكم الطعين من جهة عدم تحديد تحول النفقة الزوجية إلى نفقة عدة. وتحديد تاريخ انتهائها ونقض الفقرة السابعة منه لعدم البحث بأجرة الحضانة فقط. ورفض ما جاء في الطعنين فيما وراء ذلك.