• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الامتناع عن العودة إلى دار الزوجية لا يسقط نفقة الزوجة إذا كان له مسوغ شرعي ويجب على القاضي تقدير البينة على أساس سليم

لا تُعدّ الزوجة ناشزاً ولا تسقط نفقتها لمجرّد امتناعها عن العودة إلى دار الزوجية، ما لم يثبت أن الامتناع كان بغير مسوغ شرعي وبعد ثبوت شرعية المسكن؛ كما يجب أن يكون تقدير البينة قائماً على أساس سليم ومتسق مع مضمونها.

نص الاجتهاد

إن الامتناع عن العودة لدار الزوجية لا يحرم الزوجة من النفقة إلا إذا كان بغير مسوغ شرعي فإن كان بمسوغ شرعي كان موجباً لاستحقاق النفقة وعلى هذا الفقه والاجتهاد الفقه والاجتهاد أوجب على القاضي عند تقدير البينة أن تقدر على أساس سليم. المناقشة: أسباب الطعن:تتلخص أسباب الطعن فيما يأتي:1 – لم ترد المحكمة على الدفوع المثارة.2 – إن المطعون ضده ملزم بالانفاق على زوجته الطاعنة، ولا وجه لنشوزها. المناقشة:لما كان يتبين من ملف الدعوى أن الطاعنة قد استدعت الحكم لها بالنفقة وبالأشياء الجهازية وفي أثناء سير الدعوى طلب المطعون ضده الزامها بالمتابعة إلى المسكن الشرعي.وكان القاضي قد حكم بالدعوى فقضى بالأشياء وبالمتابعة، ورد دعوى النفقة فالتمست الطاعنة نقض الفقرة الحكمية المتعلقة بالنفقة.وكان من المقرر شرعاً وقانوناً أن على الزوج أن ينفق على زوجته. وإن هذا هو الأصل والحق الذي لا يسقط إلا بنشوز الزوجة.وكان النشوز لا يتم إلا بعد ثبوت شرعية المسكن وثبوت امتناع الزوجة عن العودة إليه بغير مسوغ شرعي وهو ما نصت عليه المادة 75 من قانون الاحوال الشخصية.وكان مما لا جدال فيه بين الطرفين أن الطاعنة قد أدخلت المستشفى وإنها خرجت منه إلى بيت أهلها. وكان المطعون ضده قد تذرع بأن الطاعنة رفضت العودة إلى دار الزوجية وسمى على ذلك بينة استمعتها المحكمة في جلسة 28/2/1983.وكانت الطاعنة قد تذرعت بأن امتناعها عن العودة كان بسبب المرض، وحاجتها للراحة. وهذا لا يتحقق لها إلا في بيت أهلها وأبرزت لتأييد ذلك تقريراً طبياً مؤرخاً 21/2/1982 يتضمن أنها بحاجة لعناية بيتية وراحة تامة لمدة ستة أشهر تراجع بعدها الطبيب.وكانت المحكمة قد أخذت بالبينة التي أحضرها المطعون ضده. واعتبرت الطاعنة ممتنعة بغير وجه حق وانتهت إلى رد دعوى النفقة للنشوز.وكان ظاهراً من أقوال الشهود المستمعين أن كلمتهم قد اتفقت على أن والد الطاعنة رفض اعادتها إلى دار الزوجية وإن هؤلاء الشهود لا يعلمون سبب هذا الرفض.وكان مؤدى هذه الشهادات انما يمثل الامتناع عن العودة الزوجية فقط.وكان الامتناع عن العودة لدار الزوجية لا يحرم الزوجة من النفقة إلا إذا كان بغير مسوغ شرعي. فإن كان بمسوغ شرعي كان موجباً لاستحقاق النفقة. وعلى هذا النص والفقه والجتهاد.وكان يتعين على المحكمة أن تلحظ ما ورد في التقريرالطبي، وحاجة المريض إلى من يخدمه فترة مناسبة تمتد وتقصر بحسب طبيعة المرض ولئن كان تقدير البينة من الأمور الموضوعية التي يستقل بها القاضي.إلا أن قانون البينات والمذكرة الايضاحية له. والاجتهاد المستقر. كل ذلك أوجب على القاضي أن يقيم ذلك التقدير على أساس سليم يتفق مع ما هو وارد في مضمون الشهادة. وإن هذا يخضع لرقابة محكمة النقض.وكانت المحكمة لم تقم قناعتها بتقدير بينة المطعون ضده على أساس سليم. لذا كان حكمها برد طلب النفقة حرياً بالنقض. وينال منه ما جاء في أسباب الطعن.لذلك، تقرر بالأكثرية قبول الطعن ونقض الفقرة الاولى من الحكم الطعين فقط لأنها موضوع الطعن.