للمحكمة أن ترفض سماع الشهادة إذا لم تتوافر شروط قبولها أو إذا استغنت عنها بقناعةٍ سائغة، ولحامل الشيك الرجوع بقيمته على الساحب متى ثبت عدم الوفاء به، ولا يسقط هذا الحق لمجرد عدم تقديمه للمصرف خلال الميعاد القانوني.
القضية : 799 أساس لعام 2008 قرار : 645 لعام 2008 تاريخ 22/10/2008 محكمة النقض – الغرفة المدنية الأولى السادة : أنس الزين ، منيرة الواسطي ، زياد أبو زيدان . المبدأ : بينات – شهادة – سلطة المحكمة في رفض سماعها . تملك محكمة الموضوع سلطة مطلقة في رفض سماع البينة الشخصية عند عدم توافر الشروط القانونية اللازمة لقبولها ، أو لعدم استساغتها الإثبات بالبينة الشخصية في ظروف الدعوى المنظورة أمامها ، وإما لقناعتها بعدم الحاجة إلى ذلك اكتفاء بالظاهر في الدعوى . أسباب الطعن : 1 – أخطأت المحكمة بعدم دعوة شهود الجهة الطاعنة . 2 – القانون الواجب التطبيق هو القانون الفرنسي . 3 – أخطأت المحكمة بعدم وقف السير بالدعوى . 4 – أخطأت المحكمة بالقول بعدم وجود مؤونة للشيكين بتاريخ تحريرهما . في القضاء : حيث إن دعوى المدعية رنا. التي تقدمت بها إلى محكمة البداية المدنية في حمص تقوم على المطالبة بإلزام المدعى عليه عمار. بدفع قيمة الشيكين موضوع الدعوى البالغة 11000 يورو المعادلة لمبلغ 726000 ل.س. مع الفائدة القانونية من تاريخ الادعاء وحتى الوفاء . وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قراراً يقضي بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ 11000 يورو مع الفائدة وتثبيت الحجز الاحتياطي . ولدى استئناف القرار أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه القاضي برد الاستئناف موضوعاً وتصديق القرار المستأنف . ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بالقرار المشار إليه فقد طعنت به للأسباب المبينة في استدعاء الطعن . وحيث إنه من المستقر عليه فقهاً واجتهاداً قضائياً أن الشيك هو أداة وفاء وليست أداة ائتمان وقد تم إضفاء هذه الصفة عليه تسهيلاً للمعاملات بين الأشخاص والمؤسسات والشركات التجارية فلا يصح الادعاء بما يفقده هذه الصفة ويجعل منه سند أمانة . وحيث إن عدم تقديم الشيك إلى المصرف خلال المدة القانونية لا يمنع المستفيد بعد ذلك من الرجوع على الساحب للمطالبة بقيمة الشيك لا سيما وأن الشيك كان بتاريخ تقديمه إلى المصرف بغير رصيد ولم يثبت المدعى عليه أن الرصيد كان موجوداً بتاريخ إصداره . وحيث إن المحكمة غير ملزمة بوقف الدعوى إلى حين انتهاء الدعوى الجزائية المقامة من قبل المدعى عليه إذا وجدت في أوراق الدعوى وأحكام القانون والاجتهاد القضائي المستقر ما يمكنها من فصل الدعوى . وحيث إن محكمة الموضوع تملك سلطة مطلقة في رفض سماع البينة الشخصية لعدم توافر الشروط القانونية اللازمة لقبولها أو لعدم استساغتها الإثبات بالبينة في ظروف الدعوى المنظورة أمامها وإما لقناعتها بعدم الحاجة إلى ذلك اكتفاء بالظاهر في الدعوى (قرار محكمة النقض رقم 1366 تاريخ 22/8/1984) . وحيث إن أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه . لذلك تقرر بالإجماع : رفض الطعن موضوعاً وإنهاء مفعول قرار وقف التنفيذ .