العبرة في الاختصاص المكاني للمحكمة الجمركية بمكان وقوع المخالفة الجمركية داخل نطاق اختصاصها، وليس بموطن أو محل إقامة مرتكب المخالفة.
أن الاختصاص المكاني للمحكمة الجمركية يتحدد في وقوع المخالفة الجمركية بدائرة اختصاصها المكاني بصرف النظر عن موطن أو محل أقامة مرتكب المخالفة المناقشة: حيث ان الطرفين المتخاصمين يطعنان بالحكم الاستئنافي لمخالفته قواعد الاختصاص المكاني، ويطلبان كليهما اعتبار محكمة دمشق الجمركية هي المختصة بنظر الدعوى.لذلك فانه يتوجب قصر البحث على علة الاختصاص المكاني وحدها.وحيث ان الحكم المطعون فيه قضى بعدم اختصاص المحكمة الجمركية بدمشق بنظر الدعوى على أساس ان عنوان المدعى عليه الطاعن تبعيا هو في تل ابيض بالرقة.وحيث انه من الرجوع إلى ضبط المخالفة الجمركية يتبين ان مكان وقوع المخالفة هو في مطار دمشق الدولي.وحيث ان الاختصاص المكاني للمحكمة الجمركية يتحدد في وقوع المخالفة الجمركية بدائرة اختصاصها المكاني بصرف النظر عن موطن أو محل اقامة مرتكب المخالفة.لذلك فان المحكمة الجمركية بدمشق هي المختصة مكانيا بالنظر في المخالفة لوقوعها في دائرة اختصاصها.وحيث ان ذلك يجعل الطعنين واردين على الحكم المطعون فيه ويرتبان نقضه.وحيث ان النقض لجهة الاختصاص المكاني يغني عن بحث ما عداها ويتيح للطرفين اثارة ما يشاءان من دفوع امام محكمة الموضوع.لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بما يلي:1 – نقض الحكم المطعون فيه. واعتبار محكمة الاستئناف مصدرة الحكم المطعون فيه مختصة مكانيا بنظر المخالفة لوقوعها في دائرة اختصاصها المكاني.