إذا قدّم الزوج بعض عناصر النفقة عيناً، وجب على المحكمة أن تراعي هذا التقديم عند تقدير المبلغ المحكوم به. ولا يصح الحكم بنفقةٍ لأولاد تجاوزوا سن الحضانة أو الرشد إلا بعد التحقق من تمثيلهم تمثيلاً صحيحاً من ذي صفة.
يجب على المحكمة أن تلحظ أو تسير في حكمها إلى أنها أخذت بعين الاعتبار حين فرض النفقة تقديم الزوج للمسكن. الاجتهاد مستقر على أن الأم لا تمثل من تجاوز من الأولاد سن الحضانة إلا بموجب وصاية صحيحه المناقشة: أسباب الطعن:1 – إن المسكن الذي تقيم فيه المطعون ضدها هو مسكن الزوجية الذي يقيم فيه الطاعن.2 – إن المطعون ضدها لا تستحق النفقة.3 – إن البينة المستمعة قد أكدت أن الطاعن هو الذي ينفق على الأسرة.4 – إن الأولاد قد تجاوزا سن الحضانة والمطعون ضدها لا تمثلهم. المناقشة:لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها قد استدعت الحكم لها ولأولادها بالنفقة. وكان الطاعن قد دفع الدعوى بأن الزوجة والأولاد يقيمون في منزله وأنه ينفق عليهم.وكانت المحكمة قد كلفت المطعون ضدها بالاثبات فأحضرت شهوداً اتفقت كلمتهم على أنها تقيم مع أولادها بدار الزوج الطاعن، وجزم بعضهم بعدم انفاق الزوج عليهم.وكانت المحكمة التي قنعت من أقوال الشهود بعدم الانفاق قد فرضت على الطاعن النفقة دون أن تلحظ أو تشير في حكمها الطعين إلى أنها أخذت بعين الاعتبار حين فرض النفقة تقديم الطاعن للمسكن وهو عنصر ضروري لا بد من الاشارة إليه، لأن المادة 71 من قانون الأحوال الشخصية قد حددت العناصر التي تشملها النفقة، ومن بينها السكن. فإذا كان الزوج يؤمن لزوجته، ولأسرته بعض تلك العناصر وجب على القاضي حين فرص النفقة أن ينزل منها مما يقابل ذلك العنصر الذي يقدم عيناً.وكانت المطعون ضدها قد ذكرت في استدعاء الدعوى أنها تدعي بولايتها على أولادها ومع أن الأم لا ولاية لها على الأولاد أصلاً إلا أن القيد المدني قد أظهر أن البنت عواطف من مواليد 30/1/1963 فهي والحالة هذه قد تجاوزت سن الرشد ولا يمثلها أحد إلا بوكالة صحيحة. كما أظهر أن الولدين أيمن ونعمات قد تجاوزا سن الحضانة. والاجتهاد مستقر على أن الأم لا تمثل من تجاوز من الأولاد سن الحضانة إلا بموجب وصاية صحيحة. وكل هذا غير موجود في الدعوى.وكان ما سبق ذكره يجعل ما جاء في السببين الاول والأخير من أسباب الطعن وارداً على الحكم الطعين وينال منه. ويبقى للطاعن اثاره سائر الأسباب الأخرى بعد نشر الدعوى. لذلك، تقرر بالاجماع قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم الطعين.