• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

وقوع الطعن للمرة الثانية يوجب على المحكمة البت في الموضوع وفقاً للمادة 358 أصول جزائية

لا تقوم جريمة الاغتصاب إلا عند انعدام الرضا والقبول بالفعل بسبب إكراهٍ مادي أو معنوي أو حالةٍ قانونية تُعدم الاختيار؛ فإذا تحققت المجامعة برضا من أتمّت الخامسة عشرة من عمرها دون قيام سببٍ قانوني يفسد الرضا، انتفى التجريم. وإذا كان الطعن للمرة الثانية، وجب على المحكمة أن تفصل في الموضوع وفقاً للمادة...

نص الاجتهاد

وقوع الطعن للمرة الثانية يوجب على المحكمة البت في الموضوع وفقاً للمادة 358 أصول جزائية. إن المشرع حين فرض عقاباً على جرائم الاغتصاب انطلق من مبدأ أساسي هو عدم وجود الرضا والقبول بالفعل وفصل عدم الرضا والقبول بوجود اكراه مادي أساسه العنف أو التهديد أو اكراه معنوي أساسه الاستغراق في النوم أو فقدان الشعور والاختيار كالجنون أو العته أو استغلال السلطة أو حالة القصر فإذا لم تتوافر في هذه الجرائم احدى هذه الحالات فلا عقاب على الفاعل المناقشة: حيث أن الواقعة تتحصل في أن الطاعن نهار يعمل فراناً في الرقة «وهو متزوج وله ابنة» ويقيم في بيت عمته المتزوجة من طه وعاش منذ بداية عام 1983 بين أفراد هذه الأسرة كواحد منها، ونشأت خلال ذلك علاقة غرام بينه وبين زكية بنت طه وقد أقدم على مجامعتها ارضاء لشهوتيهما وكان عمرها 15 عاماً وكرر مجامعتها عدة مرات حتى حملت منه ولاحظ أهلها عوارض حملها فعرضوها على أحد الأطباء الذي أكد لهم حملها وأنها في شهرها الخامس، وما إن علم شقيقها المدعى عليه الحدث اسماعيل بذلك حتى أقدم على قتلها دفاعاً عن الشرف.وقد انتهى قاضي الاحالة بقراره الصادر بتاريخ 31/12/1983 الى اتهام الطاعن نهار بجناية بمجامعة القاصرة زكية وعمرها 15 سنة وفقاً لأحكام المادة 191 ق.ع واحالته لمحكمة الجنايات في الرقة ليحاكم أمامها بهذه الجنايةن وتفريق محاكمته المدعى عليه الحدث اسماعيل، واحالته لمحكمة الأحداث الجماعية المتفرعة في الرقة ليحاكم أمامها بجناية القتل قصداً بدافع شريف ولم يرض نهار بهذا القرار فطعن به طالباً نقضه.وبتاريخ 10/4/1984 قضت هذه المحكمة بنقض القرار المطعون فيه لجهة الطاعن – تأسياساً على أنه لابد من اعتماد الخبرة الفنية طالما أن قيد الفتاة زكية يشير الى أنها مسجلة خارج المدة القانونية وأنه جاء في مستهل تقرير الكشف على جثة الفتاة أن عمرها خمسة عشر عاماً ثم جاء بعد الاستدراك أن عمرها خمسة عشر عاماً، وقد أتمتها منذ ستة أشهر، مما يصم هذا التقرير بالغموض الذي يتعين ازالته بسؤال الطبيب الشرعي.ولما أعيدت الاضبارة لقاضي الاحالة اتبع النقض شكلاً ولم يتبعه فعلاً إذ أنه رغم أن الطبيب الشرعي قد أوضح أن الفتاة زكية كانت بتاريخ مجامعتها متممة الخامسة عشر من عمرها فقد انتهى الى تجريم الطاعن نهار بجناية اغتصاب الفتاة زكية وفقاً لأحكام المادة 486 من ق.ع واحالته لمحكمة جنايات الرقة ليحاكم أمامها بهذه الجناية. ولم يرض الطاعن بهذا القرار فطعن به ثانية طالباً نقضه.وحيث أن المشرع حين فرض عقاباً على جرائم الاغتصاب انطلق من مبدأ أساسي هو عدم وجود الرضا والقبول بالفعل، وفصل عدم الرضا والقبول بوجود اكراه مادي اساسه العنف أو التهديد أو اكراه معنوي اساسه الاستغراق في النوم، أو فقدان الشعور والاختيار كالجنون والعته، أو استغلال السلطة أو حالة القصر. فإذا لم تتوافر في هذه الجرائم احدى هذه الحالات، فلا عقاب على الفاعل «القاعدة 4045 من ».وحيث أن القرار المطعون فيه الذي سار على غير هذا النهج القانوني واتهم الطاعن نهار بجناية الاغتصاب، رغم أن الفعل قد تم بالرضا لفتاة أتمت الخامسة عشر من عمرها إنما يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله ويتعين نقضه.وحيث أن وقوع الطعن للمرة الثانية يوجب على هذه المحكمة البت بالموضوع وفقاً للمادة 358 أصول جزائية المعدلة.وحيث أن وقوع المجامعة برضا الفتاة التي أتمت الخامسة عشر من عمرها ارضاء للشهوة لا يشكل جرماً طالما أن الولي لم يدع بالتزاني، مما يتعين معه تقرير منع المحاكمة.لهذه الأسباب تقرر:1 – نقض القرار المطعون فيه للمرة الثانية.2 – منع محاكمة المدعى عليه نهار، مما نسب اليه لأن فعله لا يشكل جرماً. 3 – اطلاق سراحه فوراً، إن لم يكن موقوفاً أو محكوماً لسبب آخر.